الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 351 لسنة 42 ق – جلسة 21 /05 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 768

جلسة 21 من مايو سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 351 لسنة 42 القضائية

وصف التهمة. قتل عمد. قتل خطأ. دفاع: "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". بطلان.
تغيير المحكمة التهمة من قتل عمد إلى قتل خطأ ليس مجرد تغيير فى وصف الأفعال المسندة إلى المتهم مما تملكه المحكمة بغير تعديل فى التهمة عملا بالمادة 308 أ. ج – هو تعديل فى التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة فى أمر الإحالة هى واقعة القتل الخطأ. وجوب لفت المحكمة نظر الدفاع إلى هذا التعديل وإلا شاب البطلان حكمها للاخلال بحق الدفاع.
التغيير الذى تجريه المحكمة فى التهمة من قتل عمد إلى قتل خطأ ليس مجرد تغيير فى وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن فى أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه بغير تعديل فى التهمة عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما هو تعديل فى التهمة نفسها يشتمل على إسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة فى أمر الإحالة وهى واقعة القتل الخطأ، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت الدفاع إلى ذلك التعديل وهى إذ لم تفعل ذلك فإنها تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع ويكون حكمها مشوبا بالبطلان مما يوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى 24/ 3/ 1971 بدائرة مركز كفر صقر محافظة الشرقية: (أولا) قتل….. عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن أطلق عليه عيارا ناريا من الطبنجة عهدته قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته: (ثانيا) أطلق أعيرة نارية داخل القرى من الطبنجة عهدته على النحو المبين بالمحضر. وطلبت من مستشار الإحالة احالته على محكمة الجنايات لمعاقبته بمواد الإتهام. فقرر بذلك. وادعى مدنيا والد المجنى عليه عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاد المجنى عليه. كما ادعت مدنيا والدته وزوجته وطلبوا القضاء لهم قبل المتهم بمبلغ 10000 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق – بعد أن عدلت وصف التهمة الأولى إلى قتل خطأ قضت حضوريا عملا بالمادة 238/ 1 – 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عن التهمة الأولى وتغريمه جنيها مصريا عن التهمة الثانية وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدنى مبلغ 4500 جنيه مع المصاريف المدنية ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه فى الدفاع، ذلك بأن المحكمة أسندت إليه تهمة جديدة لم ترد فى أمر الإحالة بأن دانته عن تهمة قتل المجنى عليه خطأ بدلا من تهمة قتله عمدا الموجهة اليه من النيابة العامة دون أن تنبه الدفاع إلى هذا التعديل خلافا لما تقضى به المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه قتل المجنى عليه عمدا مع سبق الأصرار والترصد بأن أطلق عليه عيارا ناريا من الطبنجة عهدته قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته غير أن محكمة الجنايات قضت بإدانته بوصف أنه تسبب خطأ فى موت المجنى عليه وكان ذلك نتيجة إخلاله إخلالا جسيما بما تفرضه عليه وظيفته، وطبقت فى حقه المادة 238 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان التغيير الذى تجريه المحكمة فى التهمة من قتل عمد إلى قتل خطأ ليس مجرد تغيير فى وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن فى أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه بغير تعديل فى التهمة عملا بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وإنما هو تعديل فى التهمة نفسها يشتمل على اسناد واقعة جديدة إلى المتهم لم تكن واردة فى أمر الإحالة وهى واقعة القتل الخطأ، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت الدفاع إلى ذلك التعديل وهى إذ لم تفعل ذلك فإنها تكون قد أخلت بحق الطاعن فى الدفاع ويكون حكمها مشوبا بالبطلان مما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات