الطعن رقم 346 لسنة 42 ق – جلسة 21 /05 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 765
جلسة 21 من مايو سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وطه دنانه.
الطعن رقم 346 لسنة 42 القضائية
دفاع: "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محاماة. إجراءات المحاكمة.
نقض: "الحكم فى الطعن".
سماح المحكمة لمحام واحد بالمرافعة عن المتهمين جميعا مع أخذها فى حكمها بقول أحدهم
كشاهد ضد اثنين منهم. إخلال بحق الدفاع يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب النقض والإحالة
بالنسبة للطاعنين من قدم منهما أسبابا ومن لم يقدم لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
إذا كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى قضائه بإدانة الطاعنين الأول
والثانى على ما قرره الطاعن الثالث فى حقهما من أنه ولج باب أولهما فشاهد الطاعنين
الثانى والرابع ومعهما شخص آخر وكان أولهما يمسك عصا وثانيهما يمسك فأسا وجثة المجنى
عليه ملقاة على الأرض والدماء تنزف منها، مما مؤداه أن الحكم قد اعتبر الطاعن الثالث
شاهد إثبات ضد الطاعنين الأول والثانى وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهم الأمر الذى
كان يستلزم فصل دفاع الطاعنين الأول والثانى عن دفاع الطاعن الثالث. وإذ كانت المحكمة
قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهم جميعا على الرغم من قيام هذا التعارض فانها تكون
قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة
بالنسبة للطاعنين الثلاثة الأول وللطاعن الرابع – الذى لم يقدم أسبابا – لوحدة الواقعة
وحسن سير العدالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم فى يوم 7/ 1/ 1969 بدائرة
مركز البدارى محافظة أسيوط: (أولا) قتلوا….. عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم
على قتله وأعدوا لذلك آلات حادة واستدرجوه إلى منزل أولهم وما أن ظفروا به حتى انهالوا
عليه بهذه الآلات قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية
والتى أودت بحياته. (ثانيا) سرقوا البندقية المبينة الوصف بالمحضر والمملوكة لوزارة
الداخلية. (ثالثا) المتهم الأول أيضا أحرز دون ترخيص سلاحا ناريا مششخنا – بندقية لى
أنڤيلد، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم على محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 230
و231 و317/ 4
– 5 من قانون العقوبات و1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين
رقمى 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند (ب) من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق
به فقرر بذلك، ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين
32/ 1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة
سنة وذلك عن التهم المسندة إليهم. فطعن المحكوم عليهم والنيابة العامة فى هذا الحكم
بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنون الثلاثة الأول على الحكم المطعون فيه
أنه إذ دانهم بجرائم القتل العمد والسرقة وإحراز سلاح نارى بغير ترخيص قد شابه بطلان
فى الإجراءات أثر فيه، ذلك بأن محاميا واحدا تولى الدفاع عنهم على الرغم من تعارض المصلحة
فيما بينهم، إذ عول الحكم المذكور من بين ما عول عليه فى قضائه على ما قرره الطاعن
الثالث فى حق الطاعنين الأول والثانى مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عنهما محام
آخر، وذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعنين الثلاثة
الأول. كما يتضح من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى قضائه بإدانة الطاعنين الأول
والثانى على ما قرره الطاعن الثالث فى حقهما من أن ولج باب أولهما فشاهد الطاعنين الثانى
والرابع ومعهما شخص آخر وكان أولهما يمسك عصا وثانيهما يمسك فأسا وجثة المجنى عليه
ملقاة على الأرض والدماء تنزف منها، مما مؤداه أن الحكم قد اعتبر الطاعن الثالث شاهد
إثبات ضد الطاعنين الأول والثانى وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهم الأمر الذى كان
يستلزم فصل دفاع الطاعنين الأول والثانى عن دفاع الطاعن الثالث. لما كان ذلك، وكانت
المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهم جميعا على الرغم من قيام هذا التعارض، فإنها
تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة
بالنسبة للطاعنين الثلاثة الأول وللطاعن الرابع – الذى لم يقدم أسبابا – لوحدة الواقعة
وحسن سير العدالة وذلك بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن الأخرى أو طعن النيابة العامة.
