الطعن رقم 2199 لسنة 46 قضائية. عليا: – جلسة 28 /02 /2004
مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ
القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والأربعون – (من أول أكتوبر سنة 2003 إلى آخر سبتمبر سنة 2004) – صـ
426
جلسة 28 من فبراير سنة 2004م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
– رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، ود. محمد ماجد محمود
أحمد، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
الطعن رقم 2199 لسنة 46 قضائية. عليا:
جمعيات تعاونية استهلاكية – حل الجمعية – السلطة المختصة بإصدار قرار الحل.
القانون رقم لسنة 1975 بشأن التعاون الاستهلاكى.
القانون قد ناط بجهتين مختلفتين الاختصاصات المقررة فيه فى شأن التعاون الاستهلاكى
وهاتان الجهتان هما الوزير المختص والجهة الإدارية المختصة، وقد حدد الوزير المختص
بأنه وزير التموين والجهة الإدارية المختصة هى المحافظات وبالتالى أصبح لكل من الجهتين
اختصاصاتها المحددة بالقانون – حل الجمعية التعاونية يكون بقرار مسبب من الوزير المختص
بعد أخذ رأى الاتحاد الاستهلاكى المركزى – المشرع قد حدد دور الجهة الإدارية المختصة
فى هذا الشأن وهى المحافظة إذا ناط بها اعتماد حسابات التصفية فقط – ما خوَّله قانون
الإدارة المحلية للمحافظين كل فى دائرة اختصاصه من السلطات والاختصاصات المقررة للوزراء
مقصور على المرافق العامة التى تدخل فى اختصاصات المحليات والجمعية الاستهلاكية ليست
كذلك – من ناحية أخرى قد نصت اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية على أن المحافظة
بالنسبة للجمعيات الاستهلاكية هى الجهة الإدارية المختصة ومن ثَمَّ يظل اختصاص الوزير
المختص لوزير التموين – تطبيق.
الإجراءات
بتاريخ 24/ 1/ 2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين
قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم
الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه والقاضى "بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 45 الصادر فى 30/ 9/ 1991 مع ما يترتب على ذلك من آثار
وألزمت المدعى عليهم المصاريف".
طلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ثم إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
فيه والقضاء برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بصفته بالمصرفات عن درجتى التقاضى.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم
المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 15/ 10/ 2001 وبجلسة 3/ 2/ 2003 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة
29/ 3/ 2003 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية، وبجلسة 29/ 11/
2003 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه فإن المحكمة تحيل إليه منعاً
من التكرار.
وبجلسة 28/ 11/ 1999 صدر الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه، وقد شيدت المحكمة
قضاءها على سند أن القرار المطعون فيه بحل الجمعية التعاونية الاستهلاكية للعاملين
بالشركة الشرقية للأقطان بالقاهرة قد صدر ممن لا يملك إصداره حث إن محافظ القاهرة ونائبه
بالتفويض ليس لهما سلطة إصدار هذا القرار لأن القانون ناط بوزير التموين والتجارة الداخلية
سلطة إصداره مما يجعل القرار مشوبًا بعيب عدم الاختصاص.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه صدر مخالفًا لحكم القانون وأخطأ فى
تطبيقه وتأويله على سند أن قانون الإدارة المحلية ولائحته التنفيذية خَوَّل المحافظين
كافة السلطات والاختصاصات المقررة لوزير التموين بالنسبة للجمعيات التعاونية الاستهلاكية.
ومن حيث إن القانون رقم لسنة 1975 بشأن التعاون الاستهلاكى قد ناط بجهتين مختلفتين
الاختصاصات المقررة فيه فى شأن التعاون الاستهلاكى وهاتان الجهتان هما الوزير المختص
والجهة الإدارية المختصة. وقد حددت المادة من القانون الوزير المختص بأنه وزير
التموين. وحددت المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لقانون الإدارية المحلية رقم 43
لسنة 1979 الجهة الإدارية المختصة بأنها المحافظات، وبالتالى أصبح لكل من الجهتين اختصاصاتها
المحددة بالقانون.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه قد صدر من نائب المحافظ بالتفويض من المحافظة وهو متعلق
بحل الجمعية المشار إليها.
ومن حيث إن المادة من قانون التعاون الاستهلاكى المشار إليه تقضى بأن حل الجمعية
التعاونية يكون بقرار مسبب من الوزير المختص بعد أخذ رأى الاتحاد الاستهلاكى المركزى،
وأن المشرع قد حدد دور الجهة الإدارية المختصة فى هذا الشأن وهى المحافظة فى المادة
من ذات القانون إذ ناط بها اعتماد حسابات التصفية فقط.
ومن حيث إن القانون قد حدد السلطة المختصة بإصدار قرار حل الجمعية وهو قرار مسبب من
وزير التموين بحسبانه الوزير المختص، ومن ثم فلا ينال من ذلك ما خوله قانون الإدارة
المحلية للمحافظين كل فى دائرة اختصاصه من السلطات والاختصاصات المقررة للوزراء فإن
ذلك مقصور على المرافق العامة التى تدخل فى اختصاصات المحليات، والجمعية الاستهلاكية
محل النزاع ليست كذلك كما أنه من ناحية أخرى قد نصت اللائحة التنفيذية لقانون الإدارة
المحلية على أن المحافظة بالنسبة للجمعيات الاستهلاكية هى (الجهة الإدارية المختصة)
ومن ثَمَّ يظل اختصاص (الوزير المختص) لوزير التموين.
ومن حيث إنه وقد صدر القرار المطعون فيه من نائب محافظ القاهرة بالتفويض من المحافظ
فى غير الاختصاص المقرر له قانوناً يغدو صادراً من غير مختص مما يوجب إلغاءه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد سلك هذا الاتجاه فإنه يكون قد صدر صحيحاً مطابقاً
للقانون ويكون النعى عليه فى غير محله واجب الرفض.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الطاعنة المصروفات.
