الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2042 لسنة 46 قضائية. عليا: – جلسة 16 /11 /2003 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والأربعون – (من أول أكتوبر سنة 2003 إلى آخر سبتمبر سنة 2004) – صـ 89


جلسة 16 من نوفمبر سنة 2003م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى – نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأستاذة المستشارين/ أدهم حسن أحمد الكاشف، ومحمد الشيخ على أبو زيد، ومحمد لطفى عبد الباقى جودة، وأحمد منصور محمد على – نواب رئيس مجلس الدولة.
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ طارق رضوان – مفوض الدولة
وسكرتارية السيد/ خالد عثمان محمد حسن – سكرتير المحكمة

الطعن رقم 2042 لسنة 46 قضائية. عليا:

طوائف خاصة من العاملين – عاملون بالهيئة القومية لسكك حديد مصر – الترقية لوظيفتى ناظر محطة ومعاون محطة – أحكامها.
المواد ، ، من لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 17 لسنة 1982.
ترقية العامل إنما تكون من الوظيفة التى يشغلها إلى الوظيفة التى تعلوها مباشرةً فى الدرجة وفى المجموعة النوعية التى ينتمى إليها شريطة أن يكون العامل مؤدياً واجبات وظيفته بكفاية ومستوفيًا شروط شغل الوظيفة المرقى إليها وأن تكون هناك وظيفة خالية. وتعتبر ترقية العامل نافذة من تاريخ القرار الصادر بالترقية – اشترط المشرع بالنسبة للترقية إلى بعض الوظائف ومنها وظيفة ناظر محطة ومعاون محطة أن يصدر أولاً قرار بتشغيل العامل المرشح للترقية فى الوظيفة، ورتب المشرع على ذلك أثرين أولهما: اعتبار أقدمية العامل من تاريخ تسلمه العمل فى الوظيفة المرشح للترقية إليها تنفيذاً لقرار التشغيل، وثانيهما: استحقاقه المزايا المقررة لهذه الوظيفة من تاريخ التشغيل فإذا امتنع العامل عن تنفيذ قرار التشغيل حتى انقضاء الموعد المحدد به ألغى هذا القرار وتُخطّى العامل فى الترقية مع عدم الإخلال بحق الهيئة فى اتخاذ الإجراءات التأديبية ضده – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 20/ 1/ 2000 أودع الأستاذ/ مصطفى كامل أبو الدهب (المحامى) بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد برقم 2042 لسنة 46 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط (الدائرة الأولى) بجلسة 17/ 11/ 1999 فى الدعوى رقم 743 لسنة 5ق والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 154 لسنة 1991 الصادر فى 4/ 6/ 1991 فيما تضمنه من عدم رد أقدميته فى الدرجة الثانية الفنية (960 – 1908) إلى عام 1986 تاريخ التشغيل للوظيفة المرقى إليها، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد مع إلزام الطاعن بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام الدائرتين الثانية والسابعة (فحص) إلى أن أحيل إلى هذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 11/ 5/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 5/ 10/ 2003 مع التصريح بالاطلاع ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين.
وخلال الأجل المحدد أودع الطاعن مذكرة دفاع صمم فى ختامها على الحكم له بطلباته.
وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 16/ 11/ 2003 لإتمام المداولة، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 28/ 7/ 1991 أقام الطاعن الدعوى رقم 6988 لسنة 45 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبًا فى ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 154 لسنة 1991 المؤرخ 4/ 6/ 1991 فيما تضمنه من عدم رد أقدميته فى الدرجة الثانية الفنية (960 – 1908) إلى عام 1986 – تاريخ التشغيل للوظيفة المرقى إليها – مع إلزام الإدارة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحا لدعواه إنه عين بالهيئة المدعى عليها فى 27/ 3/ 1975 ثم شغل الدرجة الثالثة فى 28/ 12/ 1980 وأنهيت خدمته فى 1/ 7/ 1987 وأعيد تعيينه فى وظيفة ناظر محطة ثالث بالدرجة الثالثة (696 – 1908) الفنية اعتبارًا من 22/ 11/ 1988 واحتفظ له بالمدة التى قضاها فى وظيفته السابقة اعتبر تاريخ شغله الدرجة الثالثة الفنية من 19/ 5/ 1982، وبتاريخ 4/ 6/ 1991 صدر القرار رقم 154 لسنة 1991 بترقيته إلى الدرجة الثانية الفنية (960 – 1908) الخالية بموازنة الإدارة العامة للتشغيل والقائم بالعمل بها فعلاً غير أن جهة الإدارة أغفلت رد أقدميته فى هذه الدرجة إلى عام 1986، إذ إن أقدمية التشغيل ترتد على ذلك التاريخ، ولما كان بعد المرقين بالقرار المطعون فيه أحدث منه فى التعيين وأقدمية الدرجة الثالثة مثل/ …..،…….، فإن القرار المطعون فيه يكون قد خالف القانون فيما تضمنه من عدم رد أقدميته فى الدرجة الثانية إلى تاريخ التشغيل.
وبجلسة 10/ 2/ 1994 قررت محكمة القضاء الإدارى – دائرة الترقيات – إحالة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للاختصاص.
ونفاذاً لهذا القرار أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط وقيدت بجدولها رقم 743 لسنة 5 ق.
وبجلسة 17/ 11/ 1999 حكمت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط (الدائرة الأولى) بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت قضاءها – بعد استعراض أحكام المواد 43، 45، 47 من لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 17 لسنة 1982 – على أن المشرع أجاز ترقية العامل الذى يؤدى واجبات وظيفته إلى الوظيفة الأعلى فى الدرجة والمجموعة النوعية التى ينتمى إليها متى استوفى شروط الترقية للوظيفة الأعلى وتعتبر الترقية نافذة من تاريخ القرار الصادر بها، وقد اشترط المشرع للترقية إلى وظيفة ناظر ومعاون محطة أن يصدر قرار بالتشغيل بالنسبة للعامل المراد ترقيته وتعتبر أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من تاريخ تسلم العمل وتنفيذ قرار التشغيل، أى أن المشرع جعل العبرة فى أقدمية تلك الدرجة من تاريخ صدور قرار التشغيل فيها، ولما كان الثابت أن المدعى يشغل الدرجة الثالثة الفنية اعتباراً من 19/ 5/ 1982 وتم تشغيله للوظيفة الأعلى بالقرار رقم 158 لسنة 1990 فى 31/ 7/ 1990 من ناظر محطة ثالث إلى ناظر محطة ثان، ثم صدر القرار المطعون فيه بترقية على الدرجة الثانية الفنية المخصصة لوظيفة ناظر محطة ثان اعتبارًا من ناريخ تشغيله فيها فى 31/ 7/ 1990 فإنه يكون قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله، ذلك أن الطاعن أسبق من المطعون عليهما فى التعيين وأقدمية الدرجة الثالثة فى التشغيل ومن ثم يحق للطاعن أن ترتد أقدميته فى الدرجة المرقى إليها إلى عام 1986 تاريخ التشغيل للوظيفة المرقى إليها.
ومن حيث إن المادة 43 من لائحة العاملين بالهيئة القومية لسكك حديد مصر الصادرة بقرار وزير النقل والمواصلات والنقل البحرى رقم 17 لسنة 1982 تنص على أنه "يجوز ترقية العامل الذى يؤدى واجبات وظيفته بكفاية إلى الوظيفة التى تعلوها مباشرة فى الدرجة وفى المجموعة النوعية التى ينتمى إليها متى استوفى شروط شغل الوظيفة المرق إليها وبشرط وجود وظيفة خالية…..".
وتنص المادة 45 من ذات اللائحة على أن "تكون الترقية إلى الوظائف العليا بقرار من وزير النقل، وتكون الترقية إلى باقى الوظائف بقرار من رئيس مجلس الإدارة، وتعتبر الترقية نافذة من تاريخ صدور القرار بها….".
وتنص المادة 47 من اللائحة المشار إليها على أنه "قبل الترقية إلى الوظائف المبينة فيما بعد يصدر قرار بتشغيل المرشح للترقية إليها فيها، وتعتبر الأقدمية فيها من تاريخ تسلم العمل تنفيذًا لقرار التشغيل، ويستحق العامل من هذا التاريخ المزايا المقررة لهذه الوظيفة، فإذا امتنع العامل عن تنفيذ قرار التشغيل فى المواعيد المحددة لذلك ألغى قرار التشغيل وتُخطى فى الترقية مع جواز اتخاذ الإجراءات التأديبية ضده.
وهذه الوظائف هى: 1)…. 2)…. 3) نظار ومعاونو المحطات.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن ترقية العامل إنما تكون من الوظيفة التى يشغلها إلى الوظيفة التى تعلوها مباشرة فى الدرجة وفى المجموعة النوعية التى ينتمى إليها شريطة أن يكون العامل مؤديًا واجبات وظيفته بكفاية ومستوفيًا شروط شغل الوظيفة المرقى إليها وأن تكون هناك وظيفة خالية، وتعتبر ترقية العامل نافذة من تاريخ القرار الصادر بالترقية، وقد اشترط المشرع بالنسبة للترقية إلى بعض الوظائف ومنها وظيفة ناظر محطة ومعاون محطة أن يصدر أولاً قرار بتشغيل العامل المرشح للترقية فى الوظيفة ورتب المشرع على ذلك أثرين أولهما: اعتبار أقدمية العامل من تاريخ تسلمه العمل فى الوظيفة المرشح للترقية إليها تنفيذًا لقرار التشغيل، وثانيهما: استحقاقه المزايا المقررة لهذه الوظيفة من تاريخ التشغيل فإذا امتنع العامل عن تنفيذ قرار التشغيل حتى انقضاء الموعد المحدد به ألغى هذا القرار وتُخطِّى العامل فى الترقية مع عدم الإخلال بحق الهيئة فى اتخاذ الإجراءات التأديبية ضده.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المشرع لاعتبارات قدَّرها اعتبر تشغيل العامل فى بعض الوظائف الأعلى شرطاً لازماً للترقية إليها وجعل العبرة فى تحديد أقدميته فى هذه الوظيفة واستحقاقه المزايا المقررة لها من تاريخ صدور قرار التشغيل فيها.
ولما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد عُيّن فى وظيفة معاون محطة بالدرجة الرابعة الفنية بالهيئة المطعون ضدها فى 27/ 3/ 1975 ثم تم تشغيله للوظيفة الأعلى (ناظر ثالث محطة) ورُقّى إلى الدرجة الثالثة فى 28/ 12/ 1980 وانقطع عن العمل فى 1/7 / 1987 وصدر القرار رقم 1 لسنة 1988 فى 5/ 1/ 1988 بإنهاء خدمته اعتبارًا من تاريخ انقطاعه، ثم أعيد تعيينه بالقرار رقم 2804 لسنة 1988 الصادر بتاريخ 22/ 11/ 1988 اعتبارًا من 19/ 11/ 1988 بالدرجة الثالثة وسُوِّيت حالته بالقرار رقم 39 لسنة 1989، حيث رُدَّت أقدميته الدرجة الثالثة الفنية إلى 19/ 5/ 1982 وصدر القرار رقم 158 لسنة 1990 فى 31/ 7/ 1990 بتشغيله وآخرين للوظيفة الأعلى (ناظر محطة ثان) وتمت ترقيته إلى هذه الوظيفة بالقرار المطعون فيه رقم 154 لسنة 1991 الصادر فى 4/ 6/ 1991 طبقاً لأقدمية التشغيل الفعلى الصادر بالقرار رقم 158 لسنة 1990 المشار إليه ومن ثُمَّ يكون القرار المطعون فيه والحال كذلك قد صار متفقاً وصحيح حكم القانون بمنأى عن الإلغاء، وتكون مطالبة الطاعن برد أقدميته فى الدرجة الثانية الفنية إلى عام 1986 غير قائمة على سند سليم من القانون خليقةً بالرفض.
ومن حيث إنه لا يغير مما تقدم ما ذكره الطاعن عن أن زميليه "………"، "……….."، قد رُقّيا بالقرار المطعون فيه رغم أنهما أحدث منه تعيينًا وأقدمية فى الدرجة الثالثة فى التشغيل، ذلك أن الثابت بالأوراق أن زميلى الطاعن المذكورين قد تمت ترقيتهما بعد استيفائهما شروط الترقية، وجاء ترتيب أقدمية الطاعن الثانى عشر بينما ترتيبهما فى الأقدمية التاسع عشر والرابع والثلاثون على الترتيب ومن ثُمَّ يكون الطاعن أسبق من زميليه المذكورين فى ترتيب أقدمية الدرجة الثانية الفنية المرقين إليها جميعاً بالقرار المطعون فيه ويكون ما ساقه الطاعن فى هذا الشأن للتدليل على عدم مشروعية القرار الطعين لا سند له خليقًا بالالتفات عنه.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب، فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويغدو الطعن فيه غير قائم على سند من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملاً بحكم المادة من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات