الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 318 لسنة 42 ق – جلسة 14 /05 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 711

جلسة 14 من مايو سنة 1972

برياسة السيد/ المستشار محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وحسن الشربينى.


الطعن رقم 318 لسنة 42 القضائية

أ ) حكم: "بيانات التسبيب". بطلان.
بيان نص القانون الذى حكم بموجبه كل حكم بالإدانة. بيان جوهرى. أوجبته المادة 310 أ. ج. واقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. خلو الحكم منه. بطلانه.
لا يعصم الحكم من البطلان إشارته لمادة الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام لم يفصح عن أخذه بها.
ب) محكمة استئنافية. وصف التهمة. دفاع: "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". سرقة. نصب.
التزام المحكمة الاستئنافية فى تمحيص الواقعة وإسباغ الوصف الصحيح ولو كان هو الأشد بشرط عدم الإساءة لمركز المتهم المستأنف وحده – بمراعاة ضمانات المادة 308 أ. ج من وجوب تنبيه المتهم إلى تغيير الوصف القانونى ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب. عدم تنبيه المتهم إلى تغيير وصف التهمة من تهمة النصب التى عاقبته عنها محكمة أول درجة إلى تهمة السرقة. إخلال بحق الدفاع يعيب الحكم.
1 – نصت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعيه الجرائم والعقاب ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فانه يكون باطلا. ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار إلى مادة الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها.
2 – من المقرر أن المحكمة الاستئنافية وإن كان لها – بل عليها – أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير – بشرط ألا يترتب على ذلك إساءة لمركز المتهم إذا كان هو المستأنف وحده إلا أنها تلتزم فى هذا الصدد بمراعاة الضمانات التى نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية بما تقتضيه من وجوب تنبيه المتهم إلى تغيير الوصف القانونى للفعل المسند إليه ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك. ولما كان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أن المحكمة الإستئنافية لم تنبه المتهم (الطاعن) إلى التغيير الذى أجرته فى وصف التهمة باسنادها إليه تهمة السرقة بدلا من تهمة النصب التى قضت محكمة أول درجة بمعاقبته عنها، فانها تكون قد أخلت بحقه فى الدفاع ويكون حكمها معيبا من هذه الناحية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 19 يوليه سنة 1969 بدائرة قسم الموسكى محافظة القاهرة: سرق كمية الورق المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة الموسكى الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف النفاذ. فعارض المتهم فى هذا الحكم وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وبتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة سرقة قد شابه البطلان والاخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه خلا من بيان نص القانون الذى دان الطاعن بمقتضاه. كما أنه أجرى تغيير وصف التهمة التى ساءلته عنها محكمة أول درجة وهى تهمة النصب، بأن أسند إليه تهمة السرقة التى دانه على أساسها دون أن يلفت نظره إلى هذا التغيير، مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه، وهو بيان جوهرى اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلا. ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار إلى مادة الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها. هذا فضلا عن أنه من المقرر أن المحكمة الاستئنافية وإن كان لها – بل عليها – أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها القانون تطبيقا صحيحا ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير – بشرط ألا يترتب على ذلك إساءة بمركز المتهم إذا كان هو المستأنف وحده إلا أنها تلتزم فى هذا الصدد بمراعاة الضمانات التى نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية بما تقتضيه من وجوب تنبيه المتهم إلى تغيير الوصف القانونى للفعل المسند إليه ومنحه أجلا لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك، ولما كان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أن المحكمة الإستئنافية لم تنبه المتهم (الطاعن) إلى التغيير الذى أجرته فى وصف التهمة بإسنادها إليه تهمة السرقة بدلا من تهمة النصب التى قضت محكمة أول درجة بمعاقبته عنها، فإنها قد تكون أخلت بحقه فى الدفاع ويكون حكمها معيبا من هذه الناحية أيضا. لما كان ما تقدم فإنه يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات