الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 316 لسنة 42 ق – جلسة 14 /05 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 708

جلسة 14 من مايو سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 316 لسنة 42 القضائية

حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب". مواد مخدرة. جريمة: "أركانها".
أخذ الحكم بالتحريات السرية التى تفيد اتجار المتهم فى المواد المخدرة وتدليله على صحتها بما شهد به الضابط الذى قام باجرائها وأن المتهم اعترف له باحرازه المخدر بقصد الاتجار ثم نفيه بعد ذلك قصد الاتجار عن المتهم بمقولة أنه لم يقم دليل قاطع على توافره. تناقض يعجز محكمة النقض عن تعرف حقيقة ما إذا كان إحراز المتهم للمخدر بقصد الاتجار أم بغير هذا القصد.
إذا كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد فى تحصيله للواقعة ما دلت عليه التحريات السرية للضابط الشاهد من أن المطعون ضده "يحرز المواد المخدرة ويروجها" ذكر فى سياق التدليل على صحتها ما شهد به الضابط المذكور من أن التحريات السرية دلت على أن المطعون ضده "يتجر فى المواد المخدرة ويروجها" وأنه اعترف لهذا الشاهد بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار ثم نفى الحكم بعد ذلك قصد الاتجار عن المطعون ضده بقوله: "وحيث إنه عن قصد الاتجار فلم يقم فى الأوراق دليل قاطع على توافره فى حق المتهم ومن ثم فإن المحكمة لا ترى مجاراة النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن الاحراز كان بقصد الاتجار وترى إعمالا لنص المادة 38 من القانون 182 لسنة 1960 أن الحيازة كانت بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى". لما كان ذلك، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تتعرف حقيقة ما إذا كان إحراز المطعون ضده للمخدر بقصد الاتجار أو بغير هذا القصد مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 30 من يونية سنة 1970 بدائرة قسم محرم بك محافظة الإسكندرية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "حشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1 و2 و7/ 1 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول 1 المرافق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز حشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الإستعمال الشخصى قد شابه تناقض فى التسبيب ذلك بأنه بعد أن دلل على توافر قصد الاتجار فى حق المطعون ضده عاد فى موضع آخر منه إلى القول بأنه لم يقم دليل قاطع على توافر هذا القصد، مما يعيب الحكم بالتناقض ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه، أنه بعد أن أورد فى تحصيله للواقعة ما دلت عليه التحريات السرية للنقيب…… من أن المطعون ضده "يحرز المواد المخدرة ويروجها" ذكر فى سياق التدليل على صحتها ما شهد به الضابط المذكور من أن التحريات السرية دلت على أن المطعون ضده "يتجر فى المواد المخدرة ويروجها" وأنه اعترف لهذا الشاهد بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار ثم نفى الحكم بعد ذلك قصد الاتجار عن المطعون ضده بقوله: "وحيث إنه عن قصد الاتجار فلم يقم فى الأوراق دليل قاطع على توافره فى حق المتهم ومن ثم فإن المحكمة لا ترى مجاراة النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن الاحراز كان بقصد الاتجار وترى إعمالا لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 أن الحيازة كانت بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى". لما كان ذلك، وكان ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تتعرف حقيقة ما إذا كان إحراز المطعون ضده للمخدر بقصد الاتجار أو بغير هذا القصد، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالتناقض بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات