الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 254 لسنة 42 ق – جلسة 30 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 627

جلسة 30 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، وطه دنانة.


الطعن رقم 254 لسنة 42 القضائية

( أ ) شيك بدون رصيد. جريمة. إرتباط. دعوى جنائية. حكم. "حجيته".
إصدار عدة شيكات بغير رصيد فى وقت واحد وعن دين واحد يكون نشاطا إجراميا واحدا لا يتجزأ وإن تعددت تواريخ استحقاقها. انقضاء الدعوى الجنائية عنها جميعا بصدور حكم نهائى واحد بالإدانة أو بالبراءة فى إصدار أى شيك منها.
(ب) دعوى جنائية. "انقضاؤها". دفوع: "الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها". قوة الأمر المقضى. حكم. "حجيته". نظام عام.
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام. جواز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى. قصور الحكم فى إيراد هذا الدفع والرد عليه يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على التطبيق الصحيح للقانون على الواقعة. وجوب نقض الحكم والإحالة.
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن إصدار عدة شيكات بغير رصيد فى وقت واحد وعن دين واحد وإن تعددت تواريخ استحقاقها يكون نشاطا إجراميا لا يتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنها جميعا بصدور حكم نهائى واحد بالإدانة أو بالبراءة فى إصدار أى شيك منها.
2 – الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام وتجوز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى وإذ كان البين مما جرى به منطوق الحكم أن الطاعن قد أقام دفاعه على هذا الدفع مما كان لازمه أن تعرض له المحكمة فى مدونات حكمها فتقسطه حقه إيرادا له وردا عليه، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم أول نوفمبر سنة 1969 بدائرة قسم المطرية محافظة القاهرة: أعطى بسوء نية لـ….. شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة المطرية الجزئية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم، وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – دفع الحاضر مع المتهم بعدم جواز نظر الدعوى. وبعد أن أتمت المحكمة المذكورة نظرها قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وبجواز نظرها وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور هذا الحكم. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، قد أخطأ فى تطبيق القانون وانطوى على القصور فى التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، تأسيسا على أنه كان مدينا للمجنى عليها فى مبلغ 237 ج وحرر لها جملة شيكات فى وقت واحد بالمبلغ جميعه قيمة كل منها عشرة جنيهات وتعددت تواريخ استحقاقها وقد ضبطت عن واقعة إصدار الشيك الأول المستحق الوفاء فى 1/ 8/ 1969 القضية رقم 6051 لسنة 1969 جنح المطرية، واعترفت المجنى عليها فى تحقيقاتها بهذه الوقائع، وحكم عليه فيها نهائيا ومن ثم فإن ما قارفه الطاعن من إصدار الشيكات جميعا بغير رصيد يكون نشاطا إجراميا لا يتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنه بصدور حكم نهائى واحد بالإدانة فى إصدار أى شيك منها، إلا أن الحكم المطعون فيه وإن قضى فى منطوقه برفض هذا الدفع، إلا أنه لم يعرض له فى مدوناته أو يرد عليه بما يسيغ رفضه مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قضى فى منطوقه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبجواز نظرها وأيد الحكم المستأنف لأسبابه، دون أن يعرض فى مدوناته لهذا الدفع أو يرد عليه بما ينفيه. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن إصدار عدة شيكات بغير رصيد فى وقت واحد وعن دين واحد، وإن تعددت تواريخ استحقاقها يكون نشاطا إجراميا لا يتجزأ تنقضى الدعوى الجنائية عنها جميعا بصدور حكم نهائى واحد بالإدانة أو بالبراءة فى إصدار أى شيك منها. وكان الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من النظام العام وتجوز إثارته فى أية حالة كانت عليها الدعوى، وكان البين مما جرى به منطوق الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد أقام دفاعه على هذا الدفع، مما كان لازمه أن تعرض له المحكمة فى مدونات حكمها فتقسطه حقه إيرادا له وردا عليه، أما وهى لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم، ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وذلك دون حاجة لمناقشة باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات