الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 230 لسنة 42 ق – جلسة 24 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 603

جلسة 24 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد/ المستشار جمال المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وحسن المغربى.


الطعن رقم 230 لسنة 42 القضائية

(أ، ب) إختصاص: "الاختصاص النوعى". ضرب: "ضرب أحدث عاهة". "ضرب بسيط". عاهة. معارضة: "نظرها والحكم فيها". نقض: "الحكم فى الطعن". "حالات الطعن بالنقض. الخطأ فى تطبيق القانون". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب". استئناف: "نظره والحكم فيه".
( أ ) عدم جواز أن يضار المعارض. بناء على المعارضة المرفوعة منه. المادة 401/ 1 إجراءات. إدانة المتهم إبتدائيا بجنحة الضرب. وتأييد الحكم غيابيا بناء على استئناف المتهم. القضاء فى المعارضة الاستئنافية بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى. على أساس أن الواقعة المسندة إليه تكون جناية عاهة مستديمة. خطأ.
(ب) قصر الحكم بحثه على الاختصاص دون التعرض لموضوع الواقعة. وجوب أن يكون النقض مقرونا بالإحالة.
1 – تنص المادة 401/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه. ومن ثم فإنه لا يجوز لمحكمة المعارضة أن تشدد العقوبة ولا أن تحكم فى الدعوى بعدم الاختصاص على أساس أن الواقعة جناية حتى لا تسوئ مركز رافع المعارضة وإلا فإنها تكون خالفت ما نص عليه القانون فى المادة المذكورة. ولما كان الحكم المطعون فيه صدر فى المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المتهم – المطعون ضده – قاضيا بعدم إختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى على أساس أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده تكون جناية عاهة مستديمة وأحال القضية إلى النيابة العامة لتجرى شئونها فيها، وكان الحكم المعارض فيه يقضى بإدانة المطعون ضده بجنحة ضرب المجنى عليه ضربا نشأت عنه إصابته المبينة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما، فإنه يتعين نقضه.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض للواقعة الجنائية ذاتها من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها حتى تتمكن محكمة النقض من إنزال صحيح القانون عليها فإنه يتعين إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع لتفصل فيها من جديد.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما: أحدثا عمدا بـ……. الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما. وطلبت عقابهما بالمادة 241/ 1 من قانون العقوبات. وادعى المجنى عليه مدنيا ضد المتهمين طالبا إلزامهما متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة المراغة الجزئية قضت فى الدعوى حضوريا إعتباريا بتغريم كل من المتهمين خمسة جنيهات وإلزامهما متضامنين أن يدفعا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية. فاستأنف المحكوم عليه الأول هذا الحكم، ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى فى معارضته بندب السيد الطبيب الشرعى للكشف على المجنى عليه لبيان ما إذا كان قد شفى من إصابته دون تخلف عاهة من عدمه. ثم قضت فى موضوع المعارضة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة جنح المراغة بنظر الدعوى. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه قضى استئنافيا بعدم الاختصاص لأن الواقعة جناية لما أثبته التقرير الطبى من نشوء عاهة مستديمة لدى المجنى عليه مع أن الاستئناف مرفوع من المتهم وحده ولا يجوز أن يسئ لمركزه طبقا لحكم المادة 417/ 3 من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص على أنه إذا كان الاستئناف مرفوعا من غير النيابة العامة فليس للمحكمة إلا أن تؤيد الحكم أو تعدله لمصلحة رافع الاستئناف وهو ما تنبه إليه الحكم المطعون فيه فاستلفت النظر إلى هذا الخطأ الذى يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر فى المعارضة الاستئنافية المرفوعة من المتهم – المطعون ضده – قاضيا بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى على أساس أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده تكون جناية عاهة مستديمة وأحال القضية إلى النيابة العامة لتجرى شئونها فيها. ولما كان الحكم المعارض فيه يقضى بإدانة المطعون ضده بجنحة ضرب المجنى عليه ضربا نشأت عنه إصابته المبينة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما. وكان الحكم المطعون فيه لم يتقيد بما تقضى به المادة 401/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية التى تنص على أنه لا يجوز بأية حال أن يضار المعارض بناء على المعارضة المرفوعة منه. ومتى كان ما تقدم فإنه لا يجوز لمحكمة المعارضة أن تشدد العقوبة ولا أن تحكم فى الدعوى بعدم الاختصاص على أساس أن الواقعة جناية حتى لا تسوئ مركز رافع المعارضة وإلا فإنها تكون خالفت ما نص عليه القانون فى المادة المذكورة مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه. ولما كان ذلك الحكم قد قصر بحثه على الاختصاص ولم يتعرض للواقعة الجنائية ذاتها من ناحية ثبوتها أو عدم ثبوتها حتى تتمكن محكمة النقض من إنزال صحيح القانون عليها فإنه يتعين إحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات