الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1361 لسنة 41 ق – جلسة 23 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 593

جلسة 23 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، ومحمد عبد المجيد سلامه.


الطعن رقم 1361 لسنة 41 القضائية

(أ، ب) نقض: "المصلحة فى الطعن". طعن: "المصلحة فى الطعن". إثبات: "بوجه عام". محكمة الموضوع: "سلطتها فى تقدير الدليل". وصف التهمة.
( أ ) انتفاء المصلحة فى النعى على الحكم عدم رد الواقعة إلى وصفها القانونى السليم. ما دام قد قضى بالبراءة استنادا إلى عدم ثبوت الواقعة.
(ب) تشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم. كفايته لتبرئته.
1 – متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة على أساس عدم ثبوت الواقعة فى حق المطعون ضدهما، فإنه لا جدوى من النعى عليه أنه لم يرد الحادث إلى وصف قانونى بعينه.
2 – من المقرر إنه يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسنادا التهمة إلى المتهم ليقضى ببراءته منها.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما فى يوم 11/ 7/ 1966 بدائرة قسم محرم بك محافظة الاسكندرية: استعملا – مع آخرين سبق الحكم عليهم – القوة والعنف مع مكلفين بخدمة عامة هما الشرطيان (…….) ليحملانهما بغير حق على الإمتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهما وذلك بأن أمسكا بهما واعتديا عليهما بالضرب ليتمكن المتهم الثانى من الفرار بعد أن كان المجنى عليهما قد قبضا عليه تنفيذا للحكم الصادر فى القضية رقم 491 سنة 1964 جنح الرمل وقد بلغ المتهمان مقصدهما من ذلك الإعتداء إذ تمكن المتهم المذكور من الفرار. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمادة 137/ 1 مكررا "أ" من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت ببراءة كل من المتهمين مما أسند إليهما. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه اعتبر الفعل المسند إلى المطعون ضدهما مما ينطبق عليه وصف الجنحة المنصوص عليها فى المادتين 241/ 1، 242/ 1 من قانون العقوبات فى حين أن هذا الفعل ينطبق عليه – وفقا للتطبيق القانونى الصحيح – وصف الجناية المنصوص عليها فى المادة 137/ 1 مكررا "أ" من هذا القانون، وهى الجريمة التى أسندتها النيابة العامة إلى المطعون ضدهما فى وصف التهمة المقامة بها الدعوى الجنائية قبلهما.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى عرض إلى الوصف القانونى للفعل المسند إلى المطعون ضدهما فأشار إلى أنه لا يندرج تحت نص المادة 137/ 1 مكررا "أ" من قانون العقوبات، بل يعتبر مجرد جنحة ضرب ينطبق عليها نص المادتين 241/ 1، 242/ 1 من هذا القانون. ثم تناول الحكم أدلة الثبوت فى الدعوى وخلص إلى أن هذه الأدلة يحوطها الشك فى صحة إسناد الواقعة موضوع الإتهام إلى المطعون ضدهما مما انتهى معه إلى القضاء ببراءتهما مما أسند إليهما عملا بالمادتين 381/ 1، 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة على أساس عدم ثبوت الواقعة فى حق المطعون ضدهما، فإنه لا جدوى من النعى عليه أنه لم يرد الحادث إلى وصف قانونى بعينه، ذلك بأنه يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم ليقضى ببراءته منها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات