الطعن رقم 236 لسنة 42 ق – جلسة 17 /04 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 587
جلسة 17 من أبريل سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وحسن المغربى.
الطعن رقم 236 لسنة 42 القضائية
نقض. "الصفة فى الطعن". "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام"
"الصفة فى الطعن". دعوى مدنية. مسئولية مدنية.
الطعن بالنقض. لا يكون إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة.
وجوب أن يكون الطاعن طرفا فى الحكم المطعون فيه.
اختصام المسئول عن الحقوق المدنية أمام أول درجة. دون ثانى درجة. لكون الاستئناف مرفوعا
من المتهم وحده. انتفاء صفة المسئول عن الحقوق المدنية فى الطعن فى الحكم الاستئنافى
بطريق النقض.
الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة، ومن ثم فلا
يكون إلا ممن كان طرفا فى الحكم المطعون فيه، وليس يكفى لاعتباره كذلك أن يكون قد اختصم
أمام محكمة أول درجة دون محكمة ثانى درجة. وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة –
المسئولة عن الحقوق المدنية – وان اختصمت أمام المحكمة الجزئية إلا أنها لم تختصم فى
مرحلة الإستئناف لأن المتهم وحده هو الذى استأنف الحكم الإبتدائى وقد صدر الحكم المطعون
فيه قبله دونها فإن الطعن المرفوع من الأخيرة يكون غير مقبول لرفعه من غير ذى صفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المتهم بأنه تسبب خطأ فى موت…. و…. وإصابة…… وكان ذلك ناشئا عن إهماله وعدم احتياطه بأن لم يتنبه لحالة الطريق أثناء سيره وقاد سيارته بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر وانحرف بسيارته إلى اليسار أثناء مقابلته لسيارة أخرى فاصطدم بها وأصيب المجنى عليهم الذين يستقلون السيارة فحدثت بهم الإصابات المبينة بالكشوف الطبية التى أودت بحياة الأول والثانى. وطلبت عقابه بالمادتين 238 و244/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح أبو المطامير الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 10 جنيه لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. عارض المتهم فى هذا الحكم وفى أثناء نظر المعارضة ادعى مدنيا ورثة المجنى عليهما الأول والثانى وطلبوا القضاء لهم بمبلغ ثلاثين ألف جنيه مناصفة لكل فريق قبل المتهم والشركة العامة لإستصلاح الأراضى بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية، وقضت المحكمة (أولا) بقبول المعارضة شكلا وفى موضوعها بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بتغريم المتهم خمسين جنيها بلا مصروفات جنائية (وثانيا) إلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين أداء المبالغ الآتية ( أ ) 2500 ج ألفين وخمسمائة جنيه تعويضا للمدعية بالحق المدنى والدة المجنى عليه الأول عن وفاة ابنها (ب) 1000 ج ألف جنيه تعويضا للمدعى بالحق المدنى "شقيق المجنى عليه المذكور" عن وفاة شقيقه. (ج) 2500 ج ألفين وخمسمائة جنبه تعويضا للمدعية بالحق المدنى زوجة المجنى عليه الثانى عن وفاة زوجها. (د) 3000 ج ثلاثة آلاف جنيه تعويضا للمدعية بالحق المدنى سالفة الذكر بصفتها وصية على أولادها القصر عن وفاة والدهم وألزمت المتهم والمسئول بالحقوق المدنية متضامنين مصروفات الدعوى المدنية ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات فى الدعوى المدنية. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعن الأستاذ……. نيابة عن الوكلاء عن الشركة العامة لإستصلاح الأراضى المسئولة عن الحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى المدنية أقيمت قبل المتهم والطاعنة – الشركة العامة لإستصلاح الأراضى – بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية، ومحكمة أول درجة قضت فى المعارضة بتغريم المتهم خمسين جنيها وبإلزامه والمسئولة متضامنين بأن يؤديا تعويضات للمدعين بالحقوق المدنية ومصروفات الدعوى المدنية ومقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المتهم وحده هذا لحكم ولم تستأنفه الطاعنة وفى 13/ 1/ 1971 قضت المحكمة الإستئنافية بحكمها المطعون فيه برفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف. فقرر محامى الشركة العامة لإستصلاح الأراضى – بصفتها المسئولة عن الحقوق المدنية – الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 21/ 2/ 1971. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض لا يجوز إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة، ومن ثم فلا يكون إلا ممن كان طرفا فى الحكم المطعون فيه وليس يكفى لاعتباره كذلك أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون محكمة ثانى درجة، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنة – الشركة العامة لإستصلاح الأراضى – وإن اختصمت أمام المحكمة الجزئية إلا أنها لم تختصم فى مرحلة الإستئناف لأن المتهم وحده هو الذى استأنف الحكم الإبتدائى وقد صدر الحكم المطعون فيه قبله دونها فإن الطعن المرفوع من الأخيرة يكون غير مقبول لرفعه من غير ذى صفة ويتعين إلزام الطاعنة بمصروفاته مع مصادرة الكفالة.
