الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 186 لسنة 42 ق – جلسة 17 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 581

جلسة 17 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، وإبراهيم الديوانى، وعبد الحميد الشربينى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 186 لسنة 42 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إجراءات المحاكمة. محاماة. مواد مخدرة. نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إسناد تهمة إحراز المخدر إلى الطاعنة. وتهمة حيازة المخدر ذاته إلى زوجها. يتوفر به التعارض بين مصلحتيهما. وجوب إقامة محام لكل منهما. سماح المحكمة لمحام واحد بالدفاع عنهما. رغم قيام هذا التعارض. إخلال بحق الدفاع. يوجب نقض الحكم.
إن إسناد تهمة إحراز جوهر المخدر المضبوط إلى الطاعنة وتهمة حيازة ذات المخدر إلى زوجها يقوم به التعارض فى الدفاع الذى قد يقتضى أن يكون لأحدهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يتولى الدفاع عنهما معا مما كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الآخر حتى تتوافر لمحاميه الحرية الكاملة فى الدفاع فى نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها. ومتى كانت المحكمة لم تلتفت إلى ذلك وسمحت لمحام واحد بالمرافعة عن كليهما مع قيام هذا التعارض فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة وآخر حكم ببراءته بأنها أحرزت بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى جوهرا مخدرا "أفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقا لمواد الاتهام فقرر ذلك، ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والبند 1 من الجدول رقم 1 المرفق و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وتغريمها ألف جنيه والمصادرة، فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز جوهر مخدر قد شابه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن محاميا واحدا تولى الدفاع عن الطاعنة وزوجها – المتهم الآخر معها – على الرغم من تعارض مصلحة كل منهما عن الآخر، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة وزوجها المتهم الأول، بوصف أن الزوج حاز جوهرا مخدرا "أفيون" بقصد الاتجار وبأن الطاعنة (المتهمة الثانية) أحرزت جوهرا مخدرا "أفيون" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى، وقد تولى الدفاع عنهما محام واحد أقام دفاعه عن الطاعنة على أنه فضلا عن أن التحريات لم تشملها فإنه لا سيطرة لها على ما يوجد بالمنزل ولا علم لها بالمضبوطات وأن الضابط الذى أجرى التفتيش أراد بأقواله أن يربطها بالاتهام حتى لا تشيع التهمة كما أقام دفاعه عن زوجها بأنه لم يكن موجودا بالمنزل، وقد دان الحكم الطاعنة بما نسب إليها وقضى ببراءة الزوج مما أسند إليه. لما كان ذلك، وكان إسناد تهمة إحراز جوهر المخدر المضبوط إلى الطاعنة وتهمة حيازة ذات المخدر إلى زوجها يقوم به التعارض بين مصلحتيهما فى الدفاع الذى قد تقتضى أن يكون لأحدهما دفاع يلزم عنه عدم صحة دفاع الآخر بحيث يتعذر على محام واحد أن يتولى الدفاع عنهما معا مما كان يستلزم فصل دفاع كل منهما عن الآخر حتى تتوافر لمحاميه الحرية الكاملة فى الدفاع فى نطاق مصلحته الخاصة دون غيرها، وكانت المحكمة لم تلتفت إلى ذلك وسمحت لمحام واحد بالمرافعة عن كليهما مع قيام هذا التعارض فإنها بذلك تكون قد أخلت بحق الدفاع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه والإحالة، وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر ما أثير فى الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات