الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 210 لسنة 42 ق – جلسة 16 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 575

جلسة 16 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، وحسن الشربينى.


الطعن رقم 210 لسنة 42 القضائية

( أ ) سيارات أجرة. جريمة. عقوبة: "تطبيقها" قانون. "تفسيره". نقض: "حالات الطعن، الخطأ فى تطبيق القانون". "الحكم فى الطعن". مصادرة. مرور. حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب".
إدانة الطاعن عن جريمة استعمال مقياس غير صحيح. واعتبار الواقعة مخالفة منطبقة على أحكام قانون المرور رقم 449 لسنة 1955. خطأ فى تطبيق القانون. وجوب نقض الحكم وتصحيحه.
(ب) نقض. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". طعن. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
العبرة فى قبول الطعن، بالوصف الذى رفعت به الدعوى أصلا دون الوصف الذى تقضى به المحكمة. مثال.
1 – تقضى المادة 11 من القانون رقم 229 لسنة 1955 المعدل بمعاقبة كل من يستعمل مقياسا غير صحيح بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن المصادرة، ومتى كانت الدعوى الجنائية قد أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه استعمل آله عد (عداد) سيارة أجرة غير صحيح، إذ أسفر فحصه عن أنه يسجل أكثر من التعريفة المقررة، مع علمه بذلك، وطلبت معاقبته بمقتضى المواد 1 و4 و11 من القانون رقم 229 لسنة 1951 المعدل، وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته طبقا لمواد الاتهام بغرامة مقدارها مائتى قرش، وإذ استأنفت النيابة هذا الحكم فقد أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى من ناحية بيان الواقعة وثبوتها فى حق المطعون ضده وفقا للوصف السابق ولكنه اعتبرها مخالفة منطبقة على المادتين 19 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ونزل بعقوبة الغرامة إلى مائة قرش. ولما كانت الواقعة بالوصف السابق تعتبر جنحة محكومة بالمادة 11 من القانون رقم 229 لسنة 1951 المعدل، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أن العبرة فى قبول الطعن هى بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا وليست بالوصف الذى تقضى به المحكمة، ولما كانت الدعوى قد أقيمت على المطعون ضده على أساس أن التهمة المسندة إليه جنحة، فإن الطعن فى الحكم وإن كان قد صدر فى التهمة باعتبارها مخالفة، يكون جائزا.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 17 مارس سنة 1970 بدائرة قسم باب شرقى محافظة الاسكندرية: استعمل آلة عداد سيارة أجرة غير صحيح إذ أسفر فحصه عن أنه يسجل أكثر من التعريفة المقررة مع علمه بذلك. وطلبت معاقبته طبقا للمواد 1 و4 و11 من القانون رقم 229 لسنة 1951. ومحكمة باب شرقى الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 3 من أكتوبر سنة 1970 عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتى قرش عما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 28 يناير سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم مائة قرش. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه، وإن كان قد صدر فى التهمة باعتبارها مخالفة، إلا أنه لما كانت العبرة فى قبول الطعن – كما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – هى بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى أصلا وليست بالوصف الذى قد تقضى به المحكمة وكان الشأن فى هذه الدعوى أنها أقيمت على المطعون ضده على أساس أن التهمة المسندة إليه جنحه فإن الطعن فى هذا الحكم يكون جائزا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه – إذ دان المطعون ضده بجريمة استعمال عداد سيارة أجرة غير صحيح – قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بتغريم المطعون ضده مائة قرش بمقولة إن الجريمة التى دين بها تعتبر مخالفة محكومة بالمادتين 19 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 حالة أنها تشكل جنحة عقوبتها الحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد عن مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن المصادرة، وفقا لأحكام القانون رقم 229 لسنة 1951.
وحيث إنه يتضح من الرجوع إلى الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بوصف أنه استعمل آلة عد عداد سيارة أجرة غير صحيح إذ أسفر فحصه عن أنه يسجل أكثر من التعريفه المقررة مع علمه بذلك، وطلبت النيابة العامة معاقبته بمقتضى المواد 1 و4 و11 من القانون رقم 229 لسنة 1951 المعدل، وقضت محكمة أول درجة بمعاقبته طبقا لمواد الاتهام بغرامة مقدارها مائتى قرش، وإذ استأنفت النيابة هذا الحكم فقد أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى من ناحية بيان الواقعة وثبوتها فى حق المطعون ضده وفقا للوصف السابق ولكنه اعتبرها مخالفة منطبقة على المادتين 19 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ونزل بالغرامة إلى مائة قرش. لما كان ذلك، وكانت الواقعة بالوصف السابق تعتبر جنحة محكومة بالمادة 11 من القانون رقم 229 لسنة 1951 المعدل التى تقضى بمعاقبة كل من يستعمل مقياسا غير صحيح بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن المصادرة فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بالقضاء بالعقوبة التى تتفق وصحيح القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات