الطعن رقم 178 لسنة 42 ق – جلسة 09 /04 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 545
جلسة 9 من أبريل سنة 1972
برياسة السيد/ المستشار محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، وطه دنانه.
الطعن رقم 178 لسنة 42 القضائية
مواد مخدرة. حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب".
أخذ الحكم فى تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال الضابط الشاهد ما يفيد أن تحرياته
دلت على أن المتهم يتجر فى المواد المخدرة ويقوم بترويجها ثم انتهاؤه إلى أن الواقعة
خلت من دليل قاطع يساند قصد الاتجار. تناقض يعيب الحكم ويوجب نقضه.
متى كان يبين مما أثبته الحكم من تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال الضابط (رئيس قسم
مكافحة المخدرات) ما يفيد أن تحريات هذا الأخير دلت على أن المطعون ضده يتجر فى المواد
المخدرة ويقوم بترويجها فى دائرة المركز وكان هذا على خلاف ما انتهى إليه الحكم من
أن الواقعة خلت من دليل قاطع يساند قصد الاتجار فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها
على الصورة المتقدمة ما يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب
صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة بخصوص القصد من إحراز المخدر لاضطراب العناصر
التى أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما
يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ويكون
الحكم معيبا متعينا نقضه.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 10/ 9/ 1970 بدائرة مركز كوم حماده محافظة البحيرة: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (أفيونا وحشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و7/ 1 و34/ أ و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين رقمى 1 و12 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول، فقرر بذلك، ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و7 و37 و38 و42 من القانون المذكور مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات – وذلك على اعتبار أن الإحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى – بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وبتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه – إذ
دان المطعون ضده بجريمة إحراز جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال
الشخصى – قد شابه التناقض فى التسبيب، ذلك بأنه حصل واقعة الدعوى فى أن تحريات الضابط
دلت على أن المطعون ضده يتجر فى المخدرات ويقوم بترويجها فى دائرة المركز، فانتقل لتنفيذ
الإذن الصادر من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه فعثر معه على قطعة كبيرة وواحد وعشرين
قطعة صغيرة من مخدر الحشيش وثلاثين قطعة من مخدر الأفيون وعول الحكم فى قضائه بالإدانة
على أقوال الضابط وحصلها بما يطابق ما أورده بيانا للواقعة، وعلى الرغم من ذلك عاد
الحكم فنفى قصد الاتجار تأسيسا على أن أوراق الدعوى قد خلت من دليل قاطع يسانده، وهو
قول يناقض بعضه البعض الآخر، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما محصله أن تحريات
الرائد……. رئيس قسم مكافحة المخدرات بمحافظة البحيرة دلت على أن المطعون ضده يتجر
فى المواد المخدرة ويقوم بترويجها بدائرة مركز كوم حماده، فانتقل لتنفيذ الإذن الصادر
من النيابة المختصة بضبطه وتفتيشه، فعثر معه على قطعة كبيرة وواحد وعشرين قطعة صغيرة
من جواهر الحشيش وثلاثين قطعة من جوهر الأفيون، وعول الحكم فى قضائه بالإدانة على أقوال
الضابط المذكور وحصلها بما يطابق ما أورده فى بيان الواقعة ثم عاد الحكم فنفى عن المطعون
ضده قصد الاتجار فى قوله "إنه ليس ثمة فى الأوراق من دليل قاطع على أن إحراز المتهم
– المطعون ضده – للمواد المخدرة المضبوطة كان بقصد الاتجار فيها" لما كان ذلك وكان
يبين مما أثبته الحكم من تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال الضابط ما يفيد أن تحريات
هذا الأخير دلت على أن المطعون ضده يتجر فى المواد المخدرة ويقوم بترويجها فى دائرة
المركز، وهذا على خلاف ما انتهى إليه الحكم من أن الواقعة خلت من دليل قاطع يساند قصد
الاتجار فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض
الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة بخصوص
القصد من إحراز المخدر لاضطراب العناصر التى أوردتها عنه وعدم استقرارها الاستقرار
الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت
محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى ويكون الحكم معيبا متعينا نقضه، وذلك بغير حاجة إلى
بحث أوجه الطعن الأخرى.
