الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1634 لسنة 41 ق – جلسة 09 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثانى – السنة 23 – صـ 536

جلسة 9 من أبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وطه دنانه.


الطعن رقم 1634 لسنة 41 القضائية

شهادة مرضية. إجراءات المحاكمة. معارضة. حكم: "تسبيبه. تسبيب معيب". محكمة الموضوع: "سلطتها فى تقدير الدليل".
الشهادة المرضية من أدلة الدعوى. تخضع لتقدير محكمة الموضوع. إبداؤها أسباب رفضها يخضع لرقابة النقض. رفض المحكمة للشهادة المرضية المقدمة فى المعارضة الاستئنافية
مقتصرة على القول بأنها لا تطمئن إليها لصدورها من غير اخصائى على خلاف الواقع ودون التعرض لفحوى الشهادة واستظهار ما إذا كان المرض الثابت بها لا يقعد الطاعن حتى يصح الفصل فى المعارضة فى غيابه من غير سماع دفاعه. قصور يوجب النقض والإحالة.
من المقرر أن الشهادة المرضية وإن كانت لا تخرج من كونها دليلا من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة إلا أن المحكمة متى أبدت الأسباب التى من أجلها رفضت التعويل على تلك الشهادة، فإن تسبيبها فى ذلك يخضع لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الشهادة الطبية التى قدمها محامى الطاعن بالجلسة التى حددت لنظر معارضته فى الحكم الغيابى الاستئنافى، صادرة من طبيب للأمراض الباطنية وأنها تفيد أن الطاعن يعانى من مضاعفات بالإثنى عشر وهبوط عام مما يستلزم العلاج والراحة التامة بالفراش مدة سبعة أيام. لما كان ذلك، وكانت المحكمة وهى فى سبيل تبيان وجه إطراحها للشهادة قد اقتصرت على قول مرسل بأنها لا تطمئن إليها لصدورها من غير إخصائى على غير سند – على ما سلف بيانه – ودون أن تعرض لفحوى الشهادة وتستظهر ما إذا كان المرض الذى أثبتته مما لا يقعد الطاعن عن المثول أمامها حتى يصح لها أن تفصل فى المعارضة فى غيابه من غير أن تسمع دفاعه، فإن حكمها يكون قاصر البيان متعينا نقضه والإحالة.


الوقائع

أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بولاق الجزئية ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم 1/ 9/ 1970 بدائرة قسم بولاق: أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابلة رصيد قائم وقابل للسحب – وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتى قرش مقابل أتعاب المحاماة. فعارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه – إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى كأن لم تكن قد صدر باطلا وانطوى على إخلال بحق الدفاع وقصور فى التسبيب، ذلك بأن الطاعن لم يتخلف عن حضور الجلسة المحددة لنظر معارضته إلا بسبب قهرى وهو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التى قدمها محاميه وطالب بتأجيل نظر الدعوى حتى يتماثل للشفاء ويتيسر له الحضور أمام المحكمة وإبداء ما لديه من أوجه الدفاع، غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وأطرحت الشهادة المثبتة للمرض لأسباب غير سائغة مما يعيب حكمها بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى محضر جلسة 17 من يونيو سنة 1971، وهى الجلسة الأولى التى حددت لنظر معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بتأييد الحكم المستأنف أن الطاعن قد تخلف عن الحضور فى هذه الجلسة وأن محاميا اعتذر عن هذا التخلف وقدم شهادة مرضية تأييدا لهذا العذر، وبالرغم من ذلك فإن المحكمة قضت فى المعارضة باعتبارها كأن لم تكن، وعرض الحكم المطعون فيه للشهادة المرضية وأطرحها بقوله: "وحيث إن المتهم تخلف عن حضور أولى الجلسات المحددة لنظر المعارضة وحضر محام عنه وقدم شهادة مرضية تتضمن مرضه بمضاعفات "قرحة بالإثنى عشر وضعف عام…" ولا تعول المحكمة على هذه الشهادة نظرا لصدورها من غير أخصائى مما يجعل المحكمة لا تطمئن إليها ويتعين الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن"، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الشهادة المرضية وإن كانت لا تخرج عن كونها دليلا من أدلة الدعوى تخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة إلا أن المحكمة متى أبدت الأسباب التى من أجلها رفضت التعويل على تلك الشهادة فإن تسبيبها فى ذلك يخضع لرقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الشهادة الطبية التى قدمها محامى الطاعن صادرة من الدكتور….. دكتور الأمراض الباطنية، وأنها تفيد أن الطاعن يعانى من مضاعفات بالإثنى عشر وهبوط عام مما يستلزم العلاج والراحة التامة بالفراش مدة سبعة أيام. لما كان ذلك، وكانت المحكمة وهى فى سبيل تبيان وجه إطراحها للشهادة قد اقتصرت على قول مرسل بأنها لا تطمئن إليها لصدورها من غير أخصائى على غير سند – على ما سلف بيانه – ودون أن تعرض لفحوى الشهادة وتستظهر ما إذا كان المرض الذى أثبتته مما لا يقعد الطاعن عن المثول أمامها حتى يصح لها أن تفصل فى المعارضة فى غيابه من غير أن تسمع دفاعه، فإن حكمها يكون قاصر البيان متعينا نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات