الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 132 لسنة 42 ق – جلسة 26 /03 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 465

جلسة 26 من مارس سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 132 لسنة 42 القضائية

(أ، ب، جـ) دعوى جنائية. "انقضاؤها". إعلان. معارضة. "نظرها والحكم فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". تقادم.
( أ ) إجراءات المحاكمة القاطعة للمدة المسقطة للدعوى. يجب أن تكون صحيحة.
(ب) إعلان المعارض، بواسطة قلم الكتاب وقت تقريره بالمعارضة. بالجلسة التى حددت أولا لنظرها. ينتهى أثره بعدم حضور المعارض تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها فى غيبته.
(ج) إعلان المعارض بجلسة المعارضة. يجب أن يكون لشخصه. أو فى محل إقامته. إعلانه لجهة الإدارة. أو فى مواجهة النيابة. بعد توجيهه إلى محل لا يقيم فيه. ذلك إعلان باطل لا يقطع المدة المسقطة للدعوى الجنائية. مثال.
1 – الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التى تقطع المدة المسقطة للدعوى ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكى يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة. فإذا كان الاجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم.
2 – إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت التقرير بالمعارضة بالجلسة التى حددت أولا لنظرها ينتهى أثره بعدم حضوره تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها فى غيبته.
3 – من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته. ومتى كان الثابت أن المعارض – بعد تأجيل نظر معارضته إداريا فى غيبته فى أول جلسة حددت لنظرها – أعلن لجهة الإدارة للجلسات التالية فيما عدا الجلسة الأخيرة التى صدر فيها الحكم فى المعارضة فقد جرى إعلانه فى مواجهة النيابة نظرا لتركه مسكنه وعدم الاستدلال عليه وذلك بعد أن وجهت الإعلانات إلى محل آخر غير محل إقامة المعارض فإن تلك الإعلانات تكون باطلة ولا تنقطع بها المدة المسقطة للدعوى.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 11/ 3/ 1964 بدائرة قسم عابدين: بدد المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائيا لصالح…… فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة مائة قرش. فعارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة استنادا إلى مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ إعلان الحكم الغيابى الاستئنافى فى 25/ 11/ 1967 حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه فى 3/ 1/ 1971 دون اتخاذ أى إجراء قاطع للمدة فى مواجهة المتهم – قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن المطعون ضده وقع بإمضائه على تقرير المعارضة فى الحكم المذكور والتى حدد لنظرها جلسة 31/ 12/ 1967 وتوالى تأجيلها لإعلانه بالحضور لجلسات 23/ 11/ 1969 و18/ 1 و29/ 3 و14/ 6 و18/ 10/ 1970، وقد تم إعلانه لها بإعلانات صحيحة يترتب عليها انقطاع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أن المطعون ضده أعلن فى 25/ 11/ 1967 بالحكم الغيابى الاستئنافى فعارض فيه فى اليوم ذاته وتحدد لنظر معارضته جلسة 31/ 12/ 1967 وفيها أجلت الدعوى إداريا فى غيبته لجلسة 3/ 3/ 1968 لإعلانه شخصيا، ثم توالى تأجيلها بعد ذلك فى غيبته أيضا لإعلانه لشخصه أو فى محل إقامته حتى جلسة 3/ 1/ 1971 حيث صدر الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على فوات أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ إعلان الحكم الغيابى الاستئنافى فى 25/ 11/ 1967 حتى تاريخ الحكم المطعون فيه بتاريخ 3/ 1/ 1971 دون اتخاذ إجراء قاطع للمدة فى مواجهة المتهم. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التى تقطع المدة المسقطة للدعوى ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء إلا أنه يشترط فيها لكى يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة. فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم. ولما كان إعلان المعارض بواسطة قلم الكتاب وقت التقرير بالمعارضة بالجلسة التى حددت أولا لنظرها ينتهى إثره بعدم حضوره تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها فى غيبته، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن المطعون ضده – بعد تأجيل نظر معارضته إداريا فى غيبته فى أول جلسة حددت لنظرها بتاريخ 31/ 12/ 1967 – أعلن لجهة الإدارة للجلسات التالية فيما عدا الجلسة الأخيرة والتى صدر فيها الحكم المطعون فيه بتاريخ 3/ 1/ 1971 فقد جرى إعلانه فى مواجهة النيابة وقد أثبت المحضر فى جميع أصول أوراق الإعلانات أنه انتقل إلى محل إقامة المعارض المبين فى الأوراق بأنه كائن فى شارع الشيخ ريحان 71 ونظرا لتركه مسكنه وعدم الاستدلال عليه أعلنه لجهة الإدارة، وفى آخر جلسة أعلنه فى مواجهة النيابة، وإذ كان الثابت من محضرى الحجز والتبديد ومحضر الاستدلالات فى 25/ 3/ 1967 أن المعارض إنما يقيم فى شارع الشيخ ريحان رقم 70 وليس 71 فإن الإعلانات تكون وجهت إلى محل آخر غير محل إقامة المعارض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إعلان المعارض للحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته، فإن تلك الإعلانات التى تمت لجهة الإدارة وآخرها فى مواجهة النيابة بعد توجيهها لمحل لا يقيم فيه على نحو ما تقدم تكون باطلة ولا تنقطع بها المدة المسقطة للدعوى. وإذ كان الثابت مما سلف إيراده أن المعارض لم يحضر أول جلسة لنظر معارضته وأجلت الدعوى إداريا فى غيبته ثم تعاقب تأجيلها دون إعلان صحيح قاطع للمدة فإن مبنى الطعن يكون فى غير محله مما يتعين معه رفض الطعن موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات