الطعن رقم 130 لسنة 42 ق – جلسة 26 /03 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 461
جلسة 26 من مارس سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطيه، وطه دنانة.
الطعن رقم 130 لسنة 42 القضائية
(أ، ب، جـ) دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضى المدة". تقادم. إعلان.
إجراءات المحاكمة. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
( أ ) كل اجراء صحيح من اجراءات المحاكمة. متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم. يقطع
مدة تقادم الدعوى الجنائية. ولو تم فى غيبة المتهم.
اجراءات الاستدلال وحدها. هى التى استلزم الشارع مواجهة المتهم بها.
(ب) اعلان المتهم. اعلانا صحيحا بالجلسة. أثره: قطع مدة تقادم الدعوى الجنائية.
(جـ) مثال لإعلان صحيح.
1 – مفاد نص المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل إجراء من اجراءات المحاكمة
متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة. ولو تم فى غيبة المتهم. لأن الشارع لم
يستلزم مواجهة المتهم بالإجراء إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها.
2 – من المقرر أن إعلان المتهم بجلسة المحاكمة إعلانا صحيحا يقطع المدة المسقطة للدعوى
الجنائية.
3 – متى كان يبين من الاطلاع على المفردات أن المحضر توجه فى 16 مايو سنة 1970 إلى
محل إقامة المطعون ضده لإعلانه بالحضور لجلسة 24 مايو 1970 وخاطب زوجته التى رفضت الإستلام
فسلم الإعلان إلى الضابط المنوب، وتم اخطار المطعون ضده بذلك بخطاب مسجل فى 17 مايو
1970، فإن ذلك هو إعلان صحيح طبقا لما تقضى به المادة 234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية
والمادتان 10 و11 من قانون المرافعات.
الوقائع
أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح عابدين الجزئية ضد المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 10/ 12/ 1962 بدائرة قسم عابدين: أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات والزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف والأتعاب. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 300 قرش وألزمته بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت ومصروفات الدعوى المدنية ومبلغ مائة قرش مقابل أتعاب المحاماة. فعارض، وقضى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بعدم قبول الإستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد القانونى – فعارض، وقضى بانقضاء الدعوى العمومية وبراءة المتهم مما نسب اليه. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة وبراءة المطعون ضده من تهمة اصدار شيك بدون رصيد
– قد أخطأ فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق، ذلك بأنه عول فى قضائه على أن المطعون
ضده عارض فى الحكم الغيابى الاستئنافى وتحدد لنظر معارضته جلسة 31/ 12/ 1967 التى صادفت
عطلة رسمية وتأجل نظر معارضته إداريا لجلسة 14/ 4/ 1968 ثم توالت الجلسات دون اعلانه
لشخصه أو فى محل اقامته حتى 31/ 1/ 1971 وهو تاريخ صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم
تكون قد انقضت أكثر من ثلاث سنوات على آخر اجراء صحيح تم فى الدعوى وهو يوم 31/ 12/
1967، فى حين أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضده أعلن اعلانا صحيحا بالحضور لجلسة 24/
5/ 1970 وهو اجراء قاطع للتقادم، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قضى فى 31/ 1/ 1971 بانقضاء الدعوى
العمومية وببراءة المطعون ضده من تهمة اصدار شيك بدون رصيد المسندة اليه تأسيسا على
أن المطعون ضده عارض فى الحكم الغيابى الاستئنافى وتحدد لنظر معارضته جلسة 31/ 12/
1967 التى صادفت عطلة رسمية فتأجل نظر الدعوى إداريا لجلسة 14/ 1/ 1968 ثم توالت الجلسات
دون اعلانه لشخصه أو فى محل اقامته، ومن ثم تكون قد انقضت أكثر من ثلاث سنوات من 31/
12/ 1967 حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة
أن المحضر توجه فى 16/ 5/ 1970 إلى محل اقامة المطعون ضده لإعلانه بالحضور لجلسة 24/
5/ 1970 وخاطب زوجته التى رفضت الاستلام، فسلم الإعلان إلى الضابط المنوب، وتم اخطار
المطعون ضده بذلك بخطاب مسجل فى 17/ 5/ 1970، وهو اعلان صحيح طبقا لما تقضى به المادة
234/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادتان 10 و11 من قانون المرافعات المدنية.
لما كان ذلك، وكانت المادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقطع المدة
باجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائى أو باجراءات الاستدلال
إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم
الانقطاع" ومفاد هذا النص أن كل اجراء من اجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء
الحكم بقطع المدة حتى فى غيبة المتهم، لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالاجراء
إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها. وكان من المقرر أن إعلان المتهم بالحضور
بجلسة المحاكمة إعلانا صحيحا – كما هو واقع الحال فى الدعوى المطروحة – يقطع المدة
المسقطة للدعوى، فان الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون،
مما يتعين معه نقضه والإحالة.
هذه المبادئ مقررة أيضا فى الطعن رقم 1631 لسنة 41 ق جلسة 20/ 2/ 1972 والطعن رقم 762 لسنة 42 ق جلسة 16/ 3/ 1972.
