الطعن رقم 128 لسنة 42 ق – جلسة 26 /03 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 459
جلسة 26 من مارس سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمد عبد المجيد سلامة.
الطعن رقم 128 لسنة 42 القضائية
حكم. "بياناته. بيانات التسبيب". "بيانات حكم الادانة"."تسبيبه.
تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". سرقة. شهود. إثبات. "بوجه عام". "شهود".
حكم الادانة. وجوب تبيانه مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى استند إليها. وذكر مؤداه.
علة ذلك؟ استناد الحكم إلى أقوال أحد الشهود. دون إيراد فحواها. إكتفاء بالقول بأنها
تؤيد أقوال المجنى عليها. قصور.
من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت التى
استند إليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة
تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم. ولما كان الحكم
المطعون فيه – حين أورد الأدلة على الطاعن – استند فى إدانته ضمن ما استند إليه إلى
أقوال شاهد دون أن يورد فحوى أقوال هذا الشاهد إكتفاء بقوله أنه قد أيد المجنى عليها
فيما ذهبت إليه. فإنه يكون قد خلا من بيان مؤدى الدليل المستمد من أقوال الشاهد المذكور
مما لا يعرف معه كيف انه يؤيد شهادة المجنى عليها, ومن ثم فانه يكون قاصرا.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 25/ 2/ 1971 بدائرة قسم الظاهر: سرق الأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة لـ……. وطلبت معاقبته بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الظاهر الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فطعن المحكوم عليه والنيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه المحكوم عليه على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه
بجريمة سرقة قد شابه القصور فى البيان. ذلك بأنه اعتمد فيما اعتمد عليه فى قضائه بالادانة
على أقوال الشاهد……. باعتبارها مؤيدة لأقوال المجنى عليها، غير أنه لم يبين مؤدى
أقوال هذا الشاهد وكيف أنها جاءت مؤيدة لأقوال المجنى عليها مع ما ثبت بالأوراق من
أنها قد تناقضت معها ولا تتضمن تأييدا لها.
وحيث أنه لما كان من المقرر أن الحكم الصادر بالادانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من
أدلة الثبوت التى استند إليها وأن يذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكى يتسنى لمحكمة
النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم. وكان
الحكم المطعون فيه حين أورد الأدلة على الطاعن استند فى إدانته ضمن ما استند إليه إلى
أقوال الشاهد… دون أن يورد فحوى أقوال هذا الشاهد اكتفاء بقوله إنه قد أيد المجنى
عليها فيما ذهبت إليه. ولما كان هذا الذى ساقه الحكم قد خلا من بيان مؤدى الدليل المستمد
من أقوال الشاهد المذكور مما لا يعرف معه كيف أنه يؤيد شهادة المجنى عليها, فإن الحكم
المطعون فيه يكون قاصرا متعينا نقضه والاحالة بغير حاجة إلى بحث باقى ما يثيره كل من
المحكوم عليه والنيابة العامة من أوجه الطعن.
