الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 110 لسنة 42 ق – جلسة 20 /03 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 432

جلسة 20 من مارس سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفه، ومصطفى الأسيوطى، وحسن المغربى.


الطعن رقم 110 لسنة 42 القضائية

( أ ) نقض. "ما يجوز الطعن فيه من أحكام". تزوير. دعوى جنائية. دعوى مدنية.
قرار المحكمة الاستئنافية بوقف السير فى الدعوى الجنائية لحين الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية. فى حقيقته حكم قطعى وإن كان صادرا قبل الفصل فى موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها. جواز الطعن فيه بطريق النقض إعمالا للمادة 31 من القانون 57 لسنة 1959.
(ب) دعوى جنائية. دعوى مدنية. قوة الأمر المقضى. نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ فى تطبيق القانون". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". "حجيته".
الحكم فى الدعوى المدنية ليس له قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة للدعوى الجنائية. المادتان 457، 221 من قانون الإجراءات الجنائية. أساس ذلك: إنعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع وما تقتضيه وظيفة المحاكم الجنائية من ألا تكون مقيدة فى أداء وظيفتها بأى قيد. تعليق الحكم قضاءه فى الدعوى الجنائية على الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية. خطأ فى تطبيق القانون.
1 – إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده بوصف أنه ارتكب وآخر تزويرا فى محرر عرفى "إيصال" واستعمل المحرر بأن قدمه إلى المحكمة فى دعوى مدنية فدانته محكمة أول درجة. فاستأنف هذا الحكم وقررت المحكمة الاستئنافية وقف السير فى الدعوى الجنائية لحين الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية. فإن هذا القرار فى حقيقته حكم قطعى لا يجوز العدول عنه إلى أن يقدم الدليل على الفصل نهائيا فى الدعوى التى قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية انتظارا للفصل فيها. وأنه وإن كان حكما صادرا قبل الفصل فى موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها، فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملا بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – من المقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية أن لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشئ المحكوم به فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها. ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهى فى محاكمة المتهمين عن الجرائم التى يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأى حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشئ المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التى خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كى لا يعاقب برئ أو يفلت مجرم ذلك يقتضى ألا تكون مقيدة فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ علق قضاءه فى الدعوى الجنائية على الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون متعين النقض مع الإحالة.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 13 أكتوبر سنة 1965 بدائرة قسم الفيوم محافظة الفيوم: (أولا) ارتكب وآخر مجهول تزويرا فى محرر عرفى هو الإيصال المنسوب صدوره إلى…… وذلك بأن اتفق معه على تحرير الإيصال بتوقيع نسبه زورا للمجنى عليه. (ثانيا) استعمل المحرر المزور سالف الذكر بأن قدمه إلى محكمة الفيوم الجزئية فى الدعوى رقم 69 لسنة 1966 مدنى. وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات، ومحكمة بندر الفيوم الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسمائة قرش لإيقاف التنفيذ، فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة الفيوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت بوقف السير فى الدعوى الجنائية لحين الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية. فطعنت النيابة للعامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده بوصف أنه ارتكب وآخر تزويرا فى محرر عرفى "إيصال" واستعمل المحرر بأن قدمه إلى المحكمة فى دعوى مدنية فدانته محكمة أول درجة، فاستأنف هذا الحكم وقررت المحكمة الاستئنافية وقف السير فى الدعوى الجنائية لحين الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان هذا القرار فى حقيقته حكما قطعيا لا يجوز العدول عنه إلى أن يقوم الدليل على الفصل نهائيا فى الدعوى التى قضت المحكمة بوقف الدعوى الجنائية انتظارا للفصل فيها وأنه وإن كان حكما صادرا قبل الفصل فى موضوع الدعوى وغير منه للخصومة إلا أنه يمنع من السير فيها فالطعن فيه بطريق النقض جائز عملا بالمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ذلك، وكان من المقرر وفقا للمادة 457 من قانون الإجراءات الجنائية أن لا يكون للأحكام الصادرة من المحاكم المدنية قوة الشئ المحكوم به فيما يتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها ذلك أن الأصل أن المحكمة الجنائية مختصة بموجب المادة 221 من ذلك القانون بالفصل فى جميع المسائل التى يتوقف عليها الحكم فى الدعوى الجنائية أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وهى فى محاكمة المتهمين عن الجرائم التى يعرض عليها الفصل فيها لا يمكن أن تتقيد بأى حكم صادر من أية جهة أخرى مهما كانت، وذلك ليس فقط على أساس أن مثل هذا الحكم لا يكون له قوة الشئ المحكوم به بالنسبة للدعوى الجنائية لانعدام الوحدة فى الخصوم أو السبب أو الموضوع بل لأن وظيفة المحاكم الجنائية والسلطة الواسعة التى خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها اكتشاف الواقعة على حقيقتها كى لا يعاقب برئ أو يفلت مجرم ذلك يقتضى ألا تكون مقيدة فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ علق قضاءه فى الدعوى الجنائية على الفصل نهائيا فى موضوع الدعوى المدنية يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون متعين النقض مع الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات