الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 109 لسنة 42 ق – جلسة 20 /03 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 429

جلسة 20 من مارس سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وإبراهيم الديوانى، والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 109 لسنة 42 القضائية

محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل". إثبات. "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق محكمة الموضوع فى إطراح أقوال شهود النفى دون التزام بالرد عليها اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت إلا إذا تعرضت لتجريح شهادتهم لإطراحها فعليها التزام الوقائع الثابتة وأن يكون لاستخلاصها أصل ثابت فى الأوراق.
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تطرح أقوال شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالرد عليها اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها إلا أنه متى تعرضت لتجريح شهادتهم خلوصا منها لإطراحها فعليها أن تلتزم الوقائع الثابتة فى الدعوى وأن يكون لما تستخلصه فى هذا الشأن أصل ثابت فى الأوراق فإذا خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون منطويا على خطأ فى الإسناد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 29 من أغسطس سنة 1969 بدائرة قسم الساحل محافظة القاهرة: بدد المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…….. والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعت المجنى عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة الساحل الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف المدنية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجته المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال قد شابه خطأ فى الإسناد ذلك بأن الطاعن أقام دفاعه على أن المجنى عليها أخذت جميع منقولاتها من مسكن الزوجية فى غيبته وأشهد على ذلك شاهدى نفى بيد أن الحكم أطرح هذا الدفاع بمقولة إن الطاعن لم يذكر إسمى شاهديه فى أية مرحلة من مراحل التحقيق فى حين إن الثابت من أوراق الدعوى أن أحدهما وهو الشرطى……. الذى اقتاد العربة التى حملت المنقولات إلى قسم شرطة الساحل سبق أن سئل بمحضر الشرطة فيكون الحكم معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أورد دفاع الطاعن من أن زوجته المجنى عليها قد أخذت جميع منقولاتها من مسكن الزوجية فى غيبته ورد عليه بقوله "وتلتفت المحكمة عما أبداه من دفاع إذ يبين مما سلف بيانه أنه تخبط فى أقواله إذ بينما يقرر باستشهاده بـ……. التى خذلته فى ادعائه يعود ويقرر بعدم وجود شهود شهدوا نقل المجنى عليها للمنقولات ثم يعود بشاهدين بالجلسة لم يذكرهما قبل ذلك" ولما كان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن هذا الذى أورده الحكم عن شاهدى النفى اللذين سئلا بالجلسة يخالف الثابت بالأوراق لأن الطاعن عندما سئل بمحضر الشرطة المؤرخ 25 سبتمبر سنة 1969 ذكر اسم الشرطى……. كشاهد على تسلم المجنى عليها منقولاتها، وإذ كان الحكم قد استند ضمن ما استند إليه فى إطراحه دفاع الطاعن إلى أنه لم يذكر إسمى شاهدى نفيه…… و…… قبل أن تسمع المحكمة شهادتيهما بناء على طلبه بجلسة 9 من أبريل سنة 1970 فان الحكم يكون قد خالف الثابت بالأوراق. ولما كان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تطرح أقوال شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالرد عليها اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها إلا أنه متى تعرضت لتجريح شهادتهم خلوصا منها لإطراحها فعليها أن تلتزم الوقائع الثابتة فى الدعوى وأن يكون لما تستخلصه فى هذا الشأن أصل ثابت فى الأوراق وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فانه يكون منطويا على خطأ فى الإسناد ولا يقدح فى ذلك ما أضافه الحكم من أن شهادة هذا الشاهد بالجلسة قد جاءت غير واضحة ولا تنصب عن يقين على منقولات المجنى عليها ما دام البين أن ما قاله الحكم خطأ فى شأن هذا الشاهد قد أثر فى عقيدة المحكمة عند تقديرها لشهادته. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة للتصدى لسائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات