الطعن رقم 87 لسنة 42 ق – جلسة 13 /03 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 376
جلسة 13 من مارس سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: محمود عطيفه، وابراهيم الديوانى، والدكتور محمد محمد حسنين، ومصطفى الأسيوطى.
الطعن رقم 87 لسنة 42 القضائية
إرتباط. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب
معيب". استئناف. "نظره والحكم فيه". تبديد. إجراءات المحاكمة.
الدفع بقيام ارتباط بين الدعوى المطروحة. ودعوى أخرى منظورة فى الجلسة ذاتها. دفاع
جوهرى. على المحكمة أن تعرض له فى حكمها.
متى كان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن أثار بالجلسة دفاعا
مؤداه قيام ارتباط بين الدعوى المطروحة ودعوى أخرى مماثلة منظورة بذات الجلسة التى
جرت فيها محاكمته وتمسك بتطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات استنادا
إلى وحدة النشاط الإجرامى إلا أن المحكمة قضت فى الدعوى بعقوبة مستقلة دون أن تعرض
لهذا الدفاع كى تتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه دفاع جوهرى لو تحقق قد يتغير به وجه الرأى
فى الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 14 أكتوبر سنة 1969 بدائرة مركز دكرنس محافظة الدقهلية: بدد المحجوزات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لشخصه والمحجوز عليها قضائيا لصالح…… والتى سلمت إليه على سبيل الأمانة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالماتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دكرنس الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم أسبوعا مع الشغل وكفالة خمسين قرشا لإيقاف التنفيذ. عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
اختلاس أشياء محجوز عليها قد شابه قصور فى التسبيب كما انطوى على خطأ فى تطبيق القانون
ذلك بأن الطاعن كان قد تمسك بقيام ارتباط بين هذه الجريمة موضوع المحاكمة وبين جريمة
أخرى مماثلة كانت مطروحة على المحكمة فى ذات الجلسة التى جرت فيها محاكمته تأسيسا على
اتخاذ الخصوم والحق المعتدى عليه فيها ووقوعهما لغرض واحد مما يوفر الارتباط الذى لا
يقبل التجزئة بينهما ولكن الحكم المطعون فيه قضى عليه بعقوبة مستقلة عن كل دعوى وأغفل
الرد على دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن أثار بجلسة 17
نوفمبر سنة 1971 دفاعا مؤداه قيام ارتباط بين الدعوى المطروحة ودعوى أخرى مماثلة منظورة
بذات الجلسة التى جرت فيها محاكمته وتمسك بتطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون
العقوبات استنادا إلى وحدة النشاط الإجرامى إلا أن المحكمة قضت فى الدعوى بعقوبة مستقلة
دون أن تعرض لهذا الدفاع كى تتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه دفاع جوهرى لو تحقق قد يتغير
به وجه الرأى فى الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور بما
يقتضى نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن الأخرى.
