الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 39 لسنة 42 ق – جلسة 28 /02 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 250

جلسة 28 من فبراير سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وابراهيم الديوانى، والدكتور محمد محمد حسنين.


الطعن رقم 39 لسنة 42 القضائية

( أ ) إثبات "إثبات بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقل. جريمة. قرارات وزارية.
قرار وزارة النقل 363 سنة 1968. ما يلزم به مالكى سيارات النقل أو مستغليها. تأسيس الحكم قضاءه بالبراءة – فيما جرمه القانون رقم 115 سنة 1957 فى شأن تنظيم نقل البضائع فى الطرق العامة وقرار وزارة النقل 363 سنة 1968 المنفذ له – على كتاب مفتش المرور دون بيان مؤداه. قصور.
(ب) نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
للقصور الصدارة على سائر أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون. علة ذلك.
1 – ألزمت المواد 3، 4، 5 من قرار وزارة النقل رقم 363 سنة 1968 المنفذ لأحكام القانون 115 لسنة 1957 فى شأن تنظيم نقل البضائع فى الطرق العامة – مالكى سيارات النقل أو مستغليها باستعمال بوالص الشحن وإمساك السجل الإحصائى وإبلاغ المؤسسة المصرية العامة للنقل البرى ببيان عن البضائع المنقولة من واقع السجل الإحصائى وبوالص الشحن. وإذ كان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده – بوصفه رئيسا لمجلس إدارة الجمعية التعاونية للنقل – من تهم عدم استعمال بوالص الشحن وعدم إمساك السجل الاحصائى وعدم تبليغ المؤسسة عن البضائع المنقولة بسيارات الأعضاء فى قوله: "انه لما كان الثابت من الأوراق أن ليس ثمة دليل على أن الجمعية تملك سيارات نقل خاصة بها وإنما تقوم بدور الوسيط بين أصحاب البضاعة المراد نقلها وبين الأعضاء وتشغيل سياراتهم بدليل كتاب مفتش المرور المقدم من المتهم (المطعون ضده) والمؤرخ 12/ 4/ 1970 فانه لا يكون مسئولا عن المخالفات التى يسأل عنها مالك السيارة او مستغلها". فإن الحكم بهذه الصورة وقد أغفل فى مدوناته بيان مؤدى كتاب مفتش المرور الذى كان مما عول عليه فى قضائه ببراءة المطعون ضده يكون مشوبا بالقصور.
2 – للقصور الصدارة على سائر أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون لأن من شأن القصور أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 27 أغسطس سنة 1969 بدائرة قسم أول طنطا محافظة الغربية: (أولا) لم يحصل أو يستعمل بوليصة شحن. (ثانيا) لم يمسك السجل الإحصائى. (ثالثا) لم يبلغ المؤسسة عن منقولات البضائع بسيارات الأعضاء من واقع بوالص الشحن والسجل الإحصائى خلال الميعاد المقرر. وطلبت عقابه بمواد القانون 115 لسنة 1957، ومحكمة قسم أول طنطا الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم، فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية، فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه من مخالفة أحكام القانون رقم 115 لسنة 1957 فى شأن تنظيم نقل البضائع فى الطرق العامة وقرار وزارة النقل رقم 363 لسنة 1968 الصادر تنفيذا له قد شابة الخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه أسس قضاءه على أن المطعون ضده بوصفه رئيسا لمجلس إدارة الجمعية التعاونية للنقل ليس مالكا ولا مستغلا لها، فى حين أنه لا جدال فى أن الجمعية وإن كانت لا تملك سيارات النقل إلا أنها تعتبر فى مركز المستغل بالنسبة لهذه السيارات إذ تقوم بتشغيلها فيما يسند إلى الجمعية من أعمال النقل، ومن ثم يكون المطعون ضده بوصفه رئيسا لمجلس إدارة الجمعية مسئولا عن تنفيذ أحكام القانون والقرار الوزارى السالف ذكرهما.
وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة نصوص المواد 3 و4 و5 من القرار الوزارى رقم 363 لسنة 1968 المنفذ لأحكام القانون رقم 115 لسنة 1957 أنها ألزمت مالكى سيارات النقل أو مستغليها باستعمال بوالص الشحن وإمساك السجل الإحصائى وإبلاغ المؤسسة المصرية العامة للنقل البرى ببيان عن البضائع المنقولة من واقع السجل الإحصائى وبوالص الشحن وكان يبين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده من تهم عدم استعمال بوالص الشحن وعدم إمساك السجل الإحصائى وعدم تبليغ المؤسسة عن البضائع المنقولة بسيارات الأعضاء فى قوله "إنه لما كان الثابت من الأوراق أن ليس ثمة دليل على أن الجمعية تملك سيارات نقل خاصة بها وإنما تقوم بدور الوسيط بين أصحاب البضاعة المراد نقلها وبين الأعضاء وتشغيل سياراتهم بدليل كتاب مفتش المرور المقدم من المتهم (المطعون ضده) والمؤرخ 12/ 4/ 1970، فانه لا يكون مسئولا عن تلك المخالفات التى يسأل عنها مالك السيارة أو مستغلها". لما كان ذلك، وكان الحكم بهذه الصورة قد أغفل فى مدوناته بيان مؤدى كتاب مفتش المرور الذى كان مما عول عليه فى قضائه ببراءة المطعون ضده فانه يكون مشوبا بالقصور الذى له الصدارة على سائر أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن لأن من شأن القصور أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات