الطعن رقم 38 لسنة 42 ق – جلسة 28 /02 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 246
جلسة 28 من فبراير سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، وابراهيم الديوانى، والدكتور محمد محمد حسنين.
الطعن رقم 38 لسنة 42 القضائية
(أ، ب، ج) إجراءات المحاكمة. استئناف. "ميعاده". معارضة. "نظرها
والحكم فيها". إثبات. "قوة الأمر المقضى". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها". "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
( أ ) على المتهم تتبع سير الدعوى من جلسة إلى أخرى. بلا حاجة إلى إعلان ما دامت الجلسات
متلاحقة وكان أول قرار بالتأجيل قد صدر فى حضوره. مثال. صدور الحكم فى مثل هذه الحالة.
يبدأ به ميعاد الاستئناف.
(ب) إبداء العذر المانع من تتبع جلسات المعارضة. لأول مرة أمام النقض. لا يقبل. ما
دام المتهم لم يثره أمام محكمة ثانى درجة التى سمعت الدعوى فى حضوره ومكنته من إبداء
دفاعه.
(ج) قضاء الحكم الاستئنافى المطعون فيه – بحق – بعدم قبول الاستئناف شكلا. أثره: حيازة
الحكم الابتدائى قوة الأمر المقضى. تعرض محكمة النقض لما يشوبه من عيوب. غير جائز.
1 – من المقرر أنه متى كان أول قرار بتأجيل الدعوى قد اتخذ فى حضرة المتهم – الطاعن
– فإنه يكون عليه بلا حاجة إلى إعلان أن يتتبع سيرها من جلسة إلى أخرى ما دامت الجلسات
متلاحقة – كما هى الحال فى هذه الدعوى – ويكون الطاعن إذ استأنف الحكم بعد الميعاد
محسوبا من يوم صدور الحكم فإن استئنافه يكون غير مقبول شكلا.
2 – متى كانت محكمة ثانى درجة قد سمعت الدعوى فى حضور المتهم – الطاعن – ومكنته من
إبداء دفاعه ولكنه لم يثر شيئا فى خصوص مرضه الذى حال بينه وبين تتبع جلسات معارضته،
فإنه لا يقبل منه التحدث عن ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
3 – متى كان الطعن ببطلان الحكم واردا على الحكم الغيابى الإبتدائى دون الحكم المطعون
فيه، والذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا – وكان قضاؤه بذلك سليما – فإن الحكم الابتدائى
يكون قد حاز قوة الأمر المقضى به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم فى يوم 18/ 9/ 1967 بدائرة قسم امبابة محافظة الجيزة: المتهمين من الأول إلى الرابع: سرقوا السيارة المبينة وصفا وقيمة بالمحضر. المتهم الخامس (الطاعن) أخفى السيارة المبينة بالمحضر مع علمه بذلك. وطلبت عقابهم بالمادتين 317 و44 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح امبابة الجزئية قضت حضوريا للأولين وغيابيا للباقين عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهمين الأربعة الأول كل منهم سنة مع الشغل والنفاذ وحبس المتهم الخامس ستة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيها لوقف التنفيذ بلا مصاريف جنائية. عارض المتهم الخامس (الطاعن) وقضى فى معارضته بقبولها شكلا، وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو بطلان الحكم المطعون فيه وخطؤه فى تطبيق القانون،
ذلك بأن الحكم قد استند فى قضائه إلى أسباب الحكم الغيابى الابتدائى على الرغم من بطلانه
لخلوه من البيانات الجوهرية التى يجب أن يشتمل عليها كما وأن الحكم المطعون فيه قضى
بعدم قبول استئنافه شكلا لرفعه بعد الميعاد واحتسب بدء ميعاد استئنافه من تاريخ النطق
بالحكم المستأنف الصادر فى المعارضة المرفوعة من الطاعن على الرغم من أنه قد تخلف عن
حضور إحدى جلساتها لمرضه، وصدر الحكم فى غيبته وفى جلسة لم يكن قد أعلن بها.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات معارضة الطاعن فى الحكم الغيابى الابتدائى أنه
قد حدد لنظرها جلسة 29 يونيه سنة 1968 فحضر الطاعن بها وبجلسات تالية إلى أن قررت المحكمة
تأجيل الدعوى لجلسة 16 من مايو سنة 1970 لتنفيذ قرارها السابق بضم المفردات فلم يحضر
الطاعن بهذه الجلسة فأجلت الدعوى لجلسة 20 من يونيه سنة 1970 للسبب ذاته وفيها لم يحضر
الطاعن فأجلت الدعوى لجلسة 17 من أكتوبر سنة 1970 وكلفت المحكمة النيابة العامة باعلان
الطاعن. وبهذه الجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن فأصدرت المحكمة قرارها بحجز الدعوى للحكم
لأسبوع، وبجلسة 24 من أكتوبر سنة 1970 المحددة للنطق بالحكم قضت المحكمة بقبول المعارضة
شكلا ورفضها موضوعا وبتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. لما كان ذلك، وكان أول قرار
بتأجيل الدعوى قد اتخذ فى حضرة المتهم – الطاعن – فإنه يكون عليه بلا حاجة إلى إعلان
أن يتتبع سيرها من جلسة إلى أخرى ما دامت الجلسات متلاحقة – كما هى الحال فى هذه الدعوى
– ويكون الطاعن إذ استأنف الحكم بعد الميعاد محسوبا من يوم صدور الحكم فإن استئنافه
يكون غير مقبول شكلا. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة محكمة ثانى
درجة أن المحكمة سمعت الدعوى فى حضوره ومكنته من إبداء دفاعه ولكنه لم يثر شيئا فى
خصوص مرضه الذى حال بينه وبين تتبع جلسات معارضته، فإنه لا يقبل منه التحدث عن ذلك
لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الطعن ببطلان الحكم واردا على الحكم
الغيابى الإبتدائى دون الحكم المطعون فيه والذى قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا – وكان
قضاؤه بذلك سليما، فإن الحكم الابتدائى يكون قد حاز قوة الأمر المقضى به بحيث لا يجوز
لمحكمة النقض أن تعرض لما يشوبه من عيوب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير
أساس ويتعين رفضه موضوعا.
