الطعن رقم 14 لسنة 42 ق – جلسة 21 /02 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 211
جلسة 21 من فبراير سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى ومحمود عطيفه، وابراهيم الديوانى، وحسن المغربى.
الطعن رقم 14 لسنة 42 القضائية
(أ، ب) دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضى المدة". قانون. "تفسيره". نقض.
"حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". اعلان. تقادم.
اجراءات المحاكمة.
( أ ) إجراءات المحاكمة المتصلة بسير الدعوى أمام قضاء الحكم. تقطع مدة تقادم الدعوى
الجنائية. ولو تمت فى غيبة المتهم. اشتراط مواجهة المتهم بالاجراء. لا تكون إلا بالنسبة
إلى إجراءات الاستدلال. إعلان المتهم، إعلانا صحيحا. بالحضور بجلسة المحاكمة. إجراء
قضائى. يقطع مدة التقادم.
(ب) تسليم الإعلان إلى تابع المتهم. وتسليمه إلى جهة الإدارة لامتناع تابعه عن الاستلام.
كلاهما إعلان صحيح.
1 – مفاد نص المادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية أن كل إجراء من اجراءات المحاكمة
متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية – حتى
فى غيبة المتهم لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالاجراء إلا بالنسبة لإجراءات
الاستدلال دون غيرها. ومن ثم فان إعلان المتهم إعلانا صحيحا بالحضور بجلسة المحاكمة
– وهو اجراء قضائى – يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى.
2 – تسليم الإعلان إلى تابع المتهم. وتسليمه إلى جهة الإدارة لامتناع تابعه عن الاستلام.
كلاهما إعلان صحيح.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 25 يوليو سنة 1961 بدائرة قسم قصر النيل: أعطى بسوء نية لشركة مصر للتجارة الخارجية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ – فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية قضت فى الاستئناف غيابيا بقبوله شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض. وقضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والاحالة. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية أخرى – قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء
الدعوى الجنائية بمضى المدة قد شابه الخطأ فى القانون ذلك بأنه بنى قضاءه على أنه منذ
صدور حكم محكمة النقض فى 27 فبراير سنة 1967 وحتى 18 من ابريل سنة 1971 حين حجزت القضية
للحكم قد انقضى أكثر من ثلاث سنين دون اتخاذ أى اجراء قاطع للمدة فى حين أن الثابت
من الأوراق أن تلك المدة قد انقطعت بإعلان المطعون ضده بالحضور بجلسة أول أكتوبر سنة
1967 وباعلانه لجهة الإدارة لحضور جلسة 10 مايو سنة 1970.
وحيث انه يبين من المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أنه بعد صدور حكم محكمة النقض
فى 27 فبراير سنة 1967 بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية إلى محكمة الموضوع أعلن
المطعون ضده بالحضور بجلستى أول أكتوبر سنة 1967، 10 مايو سنة 1970 وفق أحكام المواد
234/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية، 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية،
ذلك بأن المحضر قد أثبت فى حينه فى 27 سبتمبر سنة 1967 اعلان المطعون ضده مخاطبا مع
تابعه بالحضور بجلسة أول أكتوبر سنة 1967 ثم توالى تأجيل نظر الدعوى حتى أعلن بالحضور
بجلسة 10 مايو سنة 1970 لجهة الإدارة لامتناع تابعه عن الاستلام وأخبر بذلك بكتاب مسجل
فى 28 مارس سنة 1970، وإذ كان كل من هذين الإعلانين يعتبر منتجا لآثاره من وقت تسلم
صورة الإعلان إلى من سلمت اليه قانونا – وذلك عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة
الذكر. لما كان ذلك، وكانت المادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه "تنقطع
المدة باجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو باجراءات الاستدلال
إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم
الانقطاع وإذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فان من سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر
اجراء". ومفاد هذا النص أن كل اجراء من اجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء
الحكم يقطع المدة حتى فى غيبة المتهم لأن الشارع لم يستلزم مواجهة المتهم بالاجراء
إلا بالنسبة لإجراءات الاستدلال دون غيرها فان إعلان المتهم اعلانا صحيحا بالحضور بجلسة
المحاكمة – وهو اجراء قضائى – يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى. لما كان ذلك، فان
كلا من إعلانى المطعون ضده مع تابعه بتاريخ 27 سبتمبر سنة 1967 ولجهة الإدارة بتاريخ
28 مارس سنة 1970 بالحضور بجلستى أول أكتوبر سنة 1967، 10 مايو سنة 1970 وقد تم صحيحا
فانه يقطع المدة وتكون اجراءات المحاكمة قد تمت فى الدعوى متلاحقة دون أن تكتمل المدة
المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية حتى صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون هذا الحكم
إذ قضى بما يخالف ذلك قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه، ولما كان الطعن
للمرة الثانية فانه يلزم تحديد جلسة لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من قانون حالات واجراءات
الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959.
