الطعن رقم 8 لسنة 42 ق – جلسة 21 /02 /1972
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 207
جلسة 21 من فبراير سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود العمراوى، ومحمود عطيفة، ومحمد محمد حسنين، ومصطفى الأسيوطى.
الطعن رقم 8 لسنة 42 القضائية
(أ، ب) تقادم. دعوى جنائية. إجراءات المحاكمة. إعلان.
( أ ) إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
سريان المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع. إعلان المتهم إعلانا صحيحا بالحضور بجلسة
المحاكمة يقطع المدة.
(ب) تأجيل الدعوى إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد تنبيه المتهم فى جلسة سابقة للحضور.
إجراء من إجراءات المحاكمة التى تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
1 – من المقرر أن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تنقطع بإجراءات
التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وأن إعلان
المتهم بالحضور بجلسة المحاكمة إعلانا صحيحا يقطع تلك المدة.
2 – تأجيل الدعوى إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد تنبيه المتهم فى جلسة سابقة للحضور هو
إجراء قضائى من إجراءات المحاكمة التى تقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 25 يناير سنة 1967 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة: أعطى بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 331 و336 من قانون العقوبات، ومحكمة عابدين الجزئية قضت حضوريا (أولا) فى الدعوى الجنائية بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ. (ثانيا) فى الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدى إلى المدعى المدنى مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصروفات المدنية ومبلغ ثلاثة جنيهات مقابل أتعاب المحاماه. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا (أولا) باعتبار المدعى بالحقوق المدنية تاركا لدعواه المدنية مع إلزامه مصاريفها. (ثانيا) بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وببراءة المتهم مما أسند إليه بلا مصاريف جنائية. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى فى
27 من ديسمبر سنة 1970 بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة قد أخطأ فى تطبيق القانون،
ذلك بأنه أسس قضاءه على أن الحكم الحضورى الصادر من محكمة أول درجة بجلسة 26 من فبراير
سنة 1967 هو آخر إجراء صحيح تم فى الدعوى وأنه منذ هذا التاريخ وحتى صدور الحكم المطعون
فيه قد انقضت المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة طبقا لنص المادة 15
من قانون الإجراءات الجنائية، فى حين أن الثابت من الأوراق أنه قد تم إعلان المطعون
ضده بالحضور بجلسة 26 من أكتوبر سنة 1969 وهو إعلان صحيح طبقا للمادتين 234 من قانون
الإجراءات الجنائية و11 من قانون المرافعات المدنية والتجارة ثم حضر المطعون ضده فى
هذه الجلسة مما يترتب عليه انقطاع المدة.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه الصادر فى 27 ديسمبر سنة 1970 أنه بعد أن بين واقعة
الدعوى والإجراءات التى اتبعت فيها انتهى إلى القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى
المدة وبراءة المطعون ضده مما أسند إليه بقوله "وحيث إن المتعارف عليه ألا يضار الطاعن
بطعنه فإن آخر إجراء تم فى الدعوى يكون صدور الحكم الحضورى المستأنف أما وقد انقضت
عليه منذ صدوره فى 26 فبراير سنة 1967 حتى الآن ودون أن يتم أى إجراء قاطع للمدة أكثر
من ثلاث سنوات. والدعوى الجنائية وفقا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية تنقضى
فى الجنحة بمضى ثلاث سنين تنقطع مدتها وفقا للمادة 17 من قانون الإجراءات الجنائية
بإجراءات المحاكمة وإن تعددت ويبدأ سريانها من تاريخ آخر إجراء فإنه بتطبيق تلك المبادئ
على الواقعة المطروحة يبين أن الدعوى الجنائية قد سقطت ويتعين من ثم تقرير انقضائها".
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة
تنقطع بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة. وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم
الانقطاع، وأن إعلان المتهم بالحضور بجلسة المحاكمة إعلانا صحيحا يقطع تلك المدة. لما
كان ذلك، وكان يبين من المفردات المضمومة أن المطعون ضده استأنف الحكم القاضى بإدانته
من محكمة أول درجة بتاريخ 26 من فبراير سنة 1967 وحدد لنظر الاستئناف جلسة 26 من نوفمبر
سنة 1967 ثم نظرت الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية وظلت تتداول أمامها حتى جلسة 25
من مايو سنة 1969 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 26 من أكتوبر سنة 1969 لإعلان المطعون
ضده – فأعلن بها لجهة الإدارة بتاريخ 21 من سبتمبر سنة 1969 لغلق مسكنه وأخبر بذلك
بكتاب مسجل فى التاريخ ذاته – وقد مثل المطعون ضده بهذه الجلسة حيث قررت المحكمة تأجيل
نظر الدعوى لجلسة 7 من ديسمبر سنة 1969 فى مواجهته. ثم تخلف عن حضور الجلسات التى أجلت
إليها الدعوى بالرغم من التنبيه عليه بالجلسة السابقة وهذا الإجراء وهو تأجيل الدعوى
إلى إحدى جلسات المحاكمة بعد تنبيه المتهم فى جلسة سابقة للحضور هو إجراء قضائى من
إجراءات المحاكمة التى تقطع المدة. لما كان ذلك، وكان الثابت أنه لم تمض ثلاث سنين
من تاريخ حضور المطعون ضده بجلسة 26 من أكتوبر سنة 1969 حتى يوم 27 من أكتوبر سنة 1970
حين صدر الحكم المطعون فيه، فإن هذا الحكم يكون قد جانب صحيح القانون متعين النقض.
ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع، فانه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
