الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3 لسنة 42 ق – جلسة 21 /02 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 201

جلسة 21 فبراير سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ جمال صادق المرصفاوى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود العمراوى، ومحمود عطيفه، وابراهيم الديوانى، وعبد الحميد الشربينى.


الطعن رقم 3 لسنة 42 القضائية

دعوى جنائية. "إنقضاؤها بمضى المدة". تقادم. معارضة. "نظرها". إعلان.
وجوب ان يكون إعلان المعارض بالحضور لجلسة المعارضة لشخصه أو فى محل إقامته. حصول الاعلان لجهة الادارة لعدم الاستدلال عليه. أثر ذلك: بطلانه.
المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة. عدم إنقطاعها بالاعلان الباطل.
من المقرر أن إعلان المعارض بالحضور لجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته، فإذا كان الثابت من ورقة الإعلان أن المحضر اكتفى فيها بإعلان المعارض لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه بمحل إقامته، فإن هذا الإعلان يكون باطلا، وبالتالى غير منتج لآثاره، فلا تنقطع به المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 14 يناير سنة 1966 بدائرة قسم عابدين محافظة القاهرة (أولا) باع سلعة مسعرة "موز" بأزيد من السعر المقرر قانونا (ثانيا) عرض للبيع سلعة مسعرة "بلح" بأزيد من السعر المقرر قانونا، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و9 و14 و12 و16 و17 و20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 28 لسنة 1957 والجدول المرفق. ومحكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت غيابيا عملا بمواد الإتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر عن التهمتين. فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الإبتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى العمومية قبل المتهم بمضى المدة القانونية. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة إستنادا إلى أن آخر إجراء صحيح تم فى الدعوى هو حضور المطعون ضده بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1966 أثناء نظر المعارضة وأنه منذ هذا التاريخ وحتى صدور الحكم فى المعارضة بجلسة 4 من فبراير سنة 1970 لم يتخذ أى إجراء قاطع للمدة، قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن المطعون ضده قد أعلن بالحضور بجلستى 12 من مارس سنة 1969، 19 من نوفمبر سنة 1969.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة على أنه قد مضى من تاريخ حضور المطعون ضده بجلسة 22 من أكتوبر سنة 1966 لنظر معارضته الإبتدائية حتى تاريخ الحكم فيها بجلسة 4 من فبراير سنة 1970 أكثر من ثلاث سنين لم يتخذ خلالها فى مواجهته أى إجراء قاطع للمدة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المعارضة قد أجل نظرها بجلسة 22 أكتوبر سنة 1966 فى غيبة المطعون ضده إلى جلسة 23 نوفمبر سنة 1966 لضم المفردات مع إحالتها إلى دائرة أخرى ثم توالى تأجيلها إلى أن صدر الحكم فى موضوع المعارضة بجلسة 4 فبراير سنة 1970 دون أن يحضر المتهم أو يعلن باعلانات صحيحة لشخصه أو فى محل إقامته بالحضور أمام هذه الدائرة، ذلك بأن الثابت من ورقتى الإعلان بالحضور بجلستى 12 من مارس سنة 1969، 19 من نوفمبر سنة 1969 أن المحضر إكتفى فيهما باعلان المطعون ضده لجهة الإدارة لعدم الاستدلال عليه بمحل إقامته. ولما كان من المقرر أن إعلان المعارض بالحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل إقامته، فإن كلا من هذين الإعلانين يكون باطلا، وبالتالى غير منتج لآثاره، فلا تنقطع به المدة المقررة لإنقضاء الدعوى الجنائية. لما كان ذلك، وكان قد مضى من جلسة 22 من أكتوبر سنة 1966 التى أجلت فيها الدعوى إلى دائرة أخرى فى غيبة المطعون ضده لحين صدور الحكم فى موضوع المعارضة بجلسة 4 فبراير سنة 1970 أكثر من ثلاث سنوات دون إجراء قاطع للمدة فإن الدعوى الجنائية تكون قد إنقضت بمضى المدة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعى عليه فى غير محله ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات