الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1649 لسنة 41 ق – جلسة 20 /02 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الأول – السنة 23 – صـ 197

جلسة 20 من فبراير سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسين سامح، ونصر الدين عزام، وسعد الدين عطية، ومحمد عبد المجيد سلامة.


الطعن رقم 1649 لسنة 41 القضائية

( أ ) تسعير جبرى. مسئولية جنائية. عقوبة. شهادة مرضية. نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
تحميل المادة 15 من المرسوم بقانون 163 سنة 1950 صاحب المحل مسئولية كل ما يقع فيه من مخالفات. إثبات عدم تمكنه من منع وقوع المخالفة بسبب الغياب أو استحالة المراقبة. وجوب اقتصار العقوبة فى هذه الحالة على الغرامة دون الحبس. قضاء الحكم المطعون فيه بالبراءة تأسيسا على الشهادة المرضية المقدمة من صاحب المحل. خطأ فى تطبيق القانون.
(ب) إرتباط. تسعير جبرى. عقوبة. "تطبيقها". "عقوبة الجرائم المرتبطة". محكمة النقض. "سلطتها". نقض. "الحكم فى الطعن".
جريمة بيع سلعة مسعرة أزيد من السعر المقرر. إرتباطها بجريمة عدم الاعلان عن الأسعار وجوب تطبيق عقوبة الجريمة الأولى الأشد وحدها. حق محكمة النقض فى تطبيقها لمصلحة المتهم عملا بالمادة 35 من القانون 57 سنة 1959 إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون.
1 – مفاد نص المادة الخامسة عشرة من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبرى وتحديد الأرباح المنطبق على واقعة الدعوى – أن القانون يحمل صاحب المحل مسئولية كل ما يقع فيه من مخالفات ويعاقبه بعقوبتى الحبس والغرامة معا أو بإحداهما ما لم يثبت هو أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة ففى هذه الحالة لا تسقط عنه المسئولية وإنما تقتصر العقوبة على الغرامة دون الحبس وجوبا لا تخيير فيه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر بقضائه ببراءة المطعون ضده (المتهم الثانى) تأسيسا على أن مرضه الثابت بالشهادة المقدمة منه يحول دون إمكان مراقبة المتهم الأول المدير المسئول عن المحل، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه وفقا للقانون.
2 – لما كانت جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانونا مرتبطة بجريمة عدم الإعلان عن الأسعار بقوائم مختومة من مصلحة السياحة وكانت عقوبة الجريمة الأولى أشد من الثانية فإن لمحكمة النقض الحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما عملا بالحق المخول لهذه المحكمة بالمادة 35 من القانون 57 سنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما فى يوم 11 من أبريل سنة 1968 بدائرة قسم الوايلى محافظة القاهرة (أولا) باعا سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر فى القانون (ثانيا) لم يعلنا عن الأسعار بقائمة مختومة من مصلحة السياحة (ثالثا) لم يخطرا مصلحة السياحة عن سعر الخبز. وطلبت عقابهما بالمادة 2 و3 و4 و5 و14 من القرار رقم 329 لسنة 1949 المعدل برقم 261 لسنة 1951 والمواد 4 و6 و10 و12 و14 و15 و16/ 1 و17/ 1 و20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالمرسوم بقانون رقم 28 لسنة 1957. ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت حضوريا إعتباريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين عشرين جنيها عن التهمة الأولى وخمسة جنيهات عن التهم الثانية ومائة جنيه عن التهمة الثالثة ونشر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهمان هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا بالنسبة للمتهم الأول وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثانى وبراءته من التهم المسندة إليه. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده إستنادا إلى أن مرضه حال دون إمكان مراقبة المتهم الآخر وهو مدير المحل المسئول – قد شابه الخطأ فى القانون ذلك أن استحالة المراقبة لا تسقط عنه المسئولية وإنما تقتصر العقوبة فى هذه الحالة على الغرامة دون الحبس مما يعيب الحكم.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده وآخر بأنهما (أولا) باعا سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانونا (ثانيا) لم يعلنا عن الأسعار بقوائم مختومة من مصلحة الساحة (ثالثا) لم يخطرا مصلحة السياحة عن سعر الخبز – ومحكمة أول درجة قضت بتغريم كل من المتهمين الأول بصفته المدير المسئول عن المحل والثانى (المطعون ضده) بصفته صاحب المحل عشرين جنيها عن التهمة الأولى وخمسة جنيهات عن التهمة الثانية ومائة جنيه عن التهمة الثالثة ونشر ملخص الحكم على واجهة المحل لمدة شهر – فاستأنف المتهمان وقضت محكمة ثانى درجة حضوريا فى 6/ 3/ 1971 بالتأييد بالنسبة للمتهم الأول وبالغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثانى (المطعون ضده) وبراءته مما نسب إليه تأسيسا على أن مرضه الثابت بالشهادة المقدمة منه يحول دون إمكان مراقبة المتهم الأول المدير المسئول عن المحل. لما كان ذلك، وكان مفاد نص المادة الخامسة عشرة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 – الخاص بشئون التسعير الجبرى وتحديد الأرباح المنطبق على واقعة الدعوى – أن القانون يحمل صاحب المحل مسئولية كل ما يقع فيه من مخالفات ويعاقبه بعقوبتى الحبس والغرامة معا أو بإحداهما ما لم يثبت هو أنه بسبب الغياب أو استحالة المراقبة لم يتمكن من منع وقوع المخالفة ففى هذه الحالة لا تسقط عنه المسئولية وإنما تقتصر العقوبة على الغرامة دون الحبس وجوبا لا تخيير فيه. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه وتصحيحه وفقا للقانون. ولما كانت الجريمة الأولى مرتبطة بالجريمة الثانية وكانت عقوبة الأولى أشد من الثانية، فإنه يتعين الحكم بالعقوبة المقررة لأشدهما عملا بالحق المخول لهذه المحكمة بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات