الطعن رقم 7028 لسنة 54 ق – جلسة 10 /11 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 1002
جلسة 10 من نوفمبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوى ومحمود عبد العال.
الطعن رقم 7028 لسنة 54 القضائية
حكم "اصداره. إجماع الاراء". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "حالات
الطعن. مخالفة القانون". محكمة النقض "سلطتها". بطلان.
القضاء فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر بالغاء حكم البراءة الابتدائى.
وجوب صدوره باجماع الاراء. إغفال النص فيه على صدوره بالاجماع يبطله. ولو كان الحكم
الغيابى الاستئنافى قد نص على صدوره باجماع الاراء. علة ذلك؟
حق محكمة النقض فى نقض الحكم فى هذه الحالة من تلقاء نفسها وتأييد حكم البراءة المقضى
به ابتدائيا.
لما كان يبين من الاوراق ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى
المعارض فيه من الطاعن والقاضى بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة اول درجة دون
ان يذكر انه صدر باجماع آراء القضاة الذين اصدروه خلافا لما تقضى به المادة 417 من
قانون الاجراءات الجنائية من انه "اذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا
يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا الغاء الحكم الصادر بالبراءة الا باجماع آراء قضاة
المحكمة". ولما كان من شأن ذلك – كما جرى عليه قضاء محكمة النقض – ان يصبح الحكم المذكور
باطلا فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء البراءة، وذلك
لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الالغاء وفقا للقانون، ولا يكفى فى ذلك ان يكون الحكم الغيابى
الاستئنافى القاضى بالغاء حكم البراءة قد نص على صدورة باجماع آراء القضاة لان المعارضة
فى الحكم الغيابى من شأنها ان تعيد القضية لحالتها الاولى بالنسبة الى المعارض، بحيث
اذا رات المحكمة ان تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بالغاء حكم البراءة،
فانه يكون من المتعين عليها ان تذكر فى حكمها انه صدر باجماع آراء القضاة، لان الحكم
فى المعارضة وان صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الا انه فى حقيقته قضاء فيها
بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة اول درجة. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض
الحكم المطعون فيه والغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة
الطاعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه باع سلعة مسعرة بأزيد من السعر
المقرر. وطلبت عقابه بمواد المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل ومحكمة أمن الدولة
الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستأنف
وبحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبتغريمه ثلاثمائة
جنيه والمصادرة والغلق والاشهار لمدة شهر واحد فعارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته
بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه والقاضى بالغاء
الحكم المستأنف الصادر ببراءته من التهمة المسندة اليه دون النص فيه على صدوره باجماع
آراء القضاة. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث انه يبين من الاوراق ان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى
المعارض فيه من الطاعن والقاضى بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة اول درجة دون
ان يذكر انه صدر باجماع آراء القضاة الذين اصدروه خلافا لما تقضى به المادة 417 من
قانون الاجراءات الجنائية من انه "اذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا
يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا الغاء الحكم الصادر بالبراءة الا باجماع آراء قضاة
المحكمة". ولما كان من شأن ذلك – كما جرى عليه قضاء محكمة النقض – ان يصبح الحكم المذكور
باطلا فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بالغاء البراءة، وذلك
لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الالغاء وفقا للقانون، ولا يكفى فى ذلك ان يكون الحكم الغيابى
الاستئنافى القاضى بالغاء حكم البراءة قد نص على صدوره باجماع آراء القضاة لان المعارضه
فى الحكم الغيابى من شأنها ان تعيد القضية لحالتها الاولى بالنسبة الى المعارض، بحيث
اذا رات المحكمة ان تقضى فى المعارضة بتأييد الحكم الغيابى الصادر بالغاء حكم البراءة
فانه يكون من المتعين عليها ان تذكر فى حكمها انه صدر باجماع آراء القضاة، لان الحكم
فى المعارضة وان صدر بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الا انه فى حقيقته قضاء فيها
بالغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة اول درجة. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض
الحكم المطعون فيه والغاء الحكم الغيابى الاستئنافى وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة
الطاعن.
