الطعن رقم 1783 لسنة 55 ق – جلسة 23 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 923
جلسة 23 من اكتوبر سنة 1985
برئاسة السيد المستشار/ ابراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى نائبى رئيس المحكمة ومحمود بهى الدين عبد الله وسرى صيام.
الطعن رقم 1783 لسنة 55 القضائية
حكم "بياناته. بيانات حكم الادانة".
حكم الادانة. بياناته؟ المادة 310 اجراءات.
بناء على ارض زراعية. قانون "قانون اصلح".
صدور القانون رقم 116 لسنة 1983 بعد ارتكاب الفعل وقبل صدور حكم نهائى فى جريمة بناء
على ارض زراعية بدون ترخيص. يعتبر اصلح للمتهم من القانون القديم. لاشتماله على استثناءات
من الحظر ينتفى فى نطاقها التأثيم.
بناء على ارض زراعية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
خلو الحكم من بيان الارض محل البناء وانها من الاراضى الزراعية المحظور البناء عليها.
قصور.
1 – لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد اوجبت ان يشتمل كل حكم بالادانة
على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت
فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة، حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة
مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى
الحكم، والا كان قاصرا،
2 – لما كان قد صدر القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل بعض احكام قانون الزراعة الصادر
به القانون رقم 53 لسنة 1966، بتاريخ الاول من اغسطس سنة 1983، الذى صدر الحكم المطعون
فيه فى ظله، ونص فى المادة 152 منه على أن "يحظر اقامة ايه مبان أو منشأت فى الأراضى
الزراعية او اتخاذ ايه اجراءات فى شأن تقسيم هذه الاراضى لاقامة مبان عليها، وتعتبر
فى حكم الاراضى الزراعية، الاراضى البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية. ويستثنى
من هذا الحظر: أ ) الاراضى الواقعة داخل كردون المدن المعتمدة حتى 1/ 12/ 1981. ب)
الاراضى الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى والذى يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة
بالاتفاق مع وزير التعمير. ج)….. (و)…… هـ)….
فان اقامة بناء على ارض زراعية داخل كردون المدينة المعتمد حتى 1/ 12/ 1981 واقامته
على ارض زراعية داخل الحيز العمرانى للقرية الذى يصدر به قرار من وزير الزراعة بالاتفاق
مع وزير التعمير، تضحى غير مؤثمة فى هذا النطاق، ويكون القانون 116 لسنة 1983 المشار
اليه بهذه المثابة اصلح للمتهم من هذه الناحية متى ثبت ان البناء محل الاتهام قد اقيم
على ارض زراعية داخل كردون المدينة أو داخل الحيز العمرانى للقرية على ما سلف بيانه،
وبالتالى يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطاعن، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعه
عليه لم يفصل فيها بحكم بات.
3 – لما كان الحكم المطعون فيه، قد اكتفى فى بيان الواقعة والتدليل عليها الى ما اثبته
محرر المحضر وما اقر به المتهم من اقامة بناء على ارض زراعية بدون ترخيص، دون ان يبين
ما اذا كانت الارض محل البناء من الاراضى الزراعية المحظور البناء عليها ام انها من
الاراضى الزراعية التى تخرج عن هذا الحظر – على ما سلف بيانه فانه يكون قاصرا عن بيان
التهمة بعناصرها القانونية كافة، الامر الذى يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق
القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم واعلان كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه
طعنه، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور الذى له الصداره على وجوه الطعن المتعلقة
بمخالفة القانون، وهو ما يتسع له وجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: اقام بناء على الارض الزراعية
المبينة الحدود والمعالم بالاوراق بدون تصريح من وزارة الزراعة. وطلبت عقابه بالمادتين
107 مكرراً، 107 مكرراً ب من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين 59 لسنة 1973
و59 لسنة 1978. ومحكمة جنح…… قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم
شهرا مع الشغل وكفالة عشرون جنيها لوقف التنفيذ والازالة استأنف، ومحكمة……. الابتدائية
(بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف
والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة الاف جنيه والازالة.
فطعن الاستاذ….. المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض….
الخ.
المحكمة
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه، انه اذ دانه بجريمة
اقامة بناء على ارض زراعية بدون ترخيص، قد شابه الخطأ فى القانون، ذلك بأنه استبدل
بعقوبة الحبس لمدة شهر، المقضى بها ابتدائيا عقوبة الغرامة البالغ مقدارها عشرة آلاف
جنيه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه، قد اقتصر فى بيانه
لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق المتهم على قوله "ان حاصل الدعوى يتحصل فيما
اثبته محرر المحضر…. رئيس نقطة شرطة…. أنه اثناء مروره بناحية…. شاهد المواطن….
بالبناء داخل ارض زراعية وبمساحة 20 ط 2 ف بحوض طرح النهر رقم 40 وجميع المبانى حديثه
البناء، وذلك بدون ترخيص وبسؤال المتهم بمحضر جمع الاستدلالات اعترف واقر بمضمون المحضر
المدون بمعرفة محرره…. رئيس نقطة شرطة….. وأنه مما تقدم تكون التهمة ثابته فى حق
المتهم ثبوتا كافيا مما جاء بمحضر الشرطة ولم يحضر ليدفع الاتهام عن نفسه بثمة دفاع
مقبول يعول عليه…. ومن ثم يتعين عقابه طبقا لمواد الاتهام وعملا بالمادة 304/ 2 أ
ج. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد اوجبت ان يشتمل كل
حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف
التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة، حتى يتضح وجه استدلاله
بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار
اثباتها فى الحكم، والا كان قاصرا، واذ كان قد صدر القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل
بعض احكام قانون الزراعة الصادر به القانون رقم 53 لسنة 1966، بتاريخ الاول من أغسطس
سنة 1983، الذى صدر الحكم المطعون فيه فى ظله، ونص فى المادة 152 منه على ان "يحظر
اقامة ايه مبان أو منشأت فى الأراضى الزراعية او اتخاذ ايه اجراءات فى شأن تقسيم هذه
الاراضى لاقامة مبان عليها، وتعتبر فى حكم الاراضى الزراعية، الاراضى البور القابلة
للزراعة داخل الرقعة الزراعية. ويستثنى من هذا الحظر: أ ) الاراضى الواقعة داخل كردون
المدن المعتمدة حتى 1/ 12/ 1981. ب) الاراضى الداخلة فى نطاق الحيز العمرانى للقرى
والذى يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة بالاتفاق مع وزير التعمير. ج)…… (و)……
هـ)….. فان اقامة بناء على ارض زراعية داخل كردون المدينة المعتمد حتى 1/ 12/ 1981
واقامته على ارض زراعية داخل الحيز العمرانى للقرية الذى يصدر به قرار من وزير الزراعة
بالاتفاق مع وزير التعمير، تضحى غير مؤثمة فى النطاق، ويكون القانون 116 لسنة 1983
المشار اليه بهذه المثابة اصلح للمتهم من هذه الناحية متى ثبت ان البناء محل الاتهام
قد اقيم على ارض زراعية داخل كردون المدينة أو داخل الحيز العمرانى للقرية" على ما
سلف بيانه، وبالتالى يكون هو القانون الواجب التطبيق على الطاعن، ما دامت الدعوى الجنائية
المرفوعه عليه لم يفصل فيها بحكم بات، واذ كان الحكم المطعون فيه، قد اكتفى فى بيان
الواقعة والتدليل عليها الى ما اثبته محرر المحضر وما اقر به المتهم من اقامة بناء
على ارض زراعية بدون ترخيص، دون ان يبين ما اذا كانت الارض محل البناء من الاراضى الزراعية
المحظور البناء عليها ام انها من الاراضى الزراعية التى تخرج عن هذا الحظر – على ما
سلف بيانه فانه يكون قاصرا عن بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة، الامر الذى يعجز
هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم واعلان
كلمتها فيما يثيره الطاعن بوجه طعنه، فان الحكم المطعون فيه يكون معيب بالقصور الذى
له الصداره على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، وهو ما يتسع له وجه الطعن، لما
كان ما تقدم فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاعادة، بغير حاجة الى بحث الوجه الاخر
للطعن.
