الطعن رقم 1739 لسنة 55 ق – جلسة 21 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 905
جلسة 21 من اكتوبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ محمد حلمى راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفى ومسعد الساعى وأحمد سعفان.
الطعن رقم 1739 لسنة 55 القضائية
طعن "نظره والحكم فيه".
قاعدة عدم جواز إضارة الطاعن من طعنه. إنطباقها على جميع طرق الطعن. عادية أو غير عادية.
أساس ذلك؟
تجريف. معارضة "نظرها والحكم فيها". عقوبة "توقيعها".
عدم إستئناف النيابة الحكم الابتدائى رغم عدم قضائه بعقوبة الغرامة. على خلاف مؤدى
حكم القانون رقم 116 لسنة 1983. ليس للمحكمة الاستئنافية أن تقضى فى المعارضة المرفوعة
من الطاعن بعقوبة الغرامة بالاضافة الى عقوبة الحبس المقضى بها عليه. حتى لا يضار بناء
على المعارضة التى رفعها.
نقض "الحكم فى الطعن" "حالات الطعن. الخطأ فى القانون".
قصر العيب الذى شاب الحكم على الخطأ فى تطبيق القانون. يوجب على محكمة النقض تصحيحه.
أساس ذلك؟
1 – من المقرر أنه لا يجوز أن يضار الطاعن على الطعن المرفوع منه وأن هذه القاعدة هى
قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقا للمادتين
401، 417 من قانون الاجراءات الجنائية والمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن
حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
2 – لما كانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى الذى فاته القضاء بعقوبة الغرامة
على خلاف مؤدى ما نص عليه القانون – آنف الذكر – فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية
وقد اتجهت الى ادانة الطاعن اعمالا لحكم القانون 116 لسنة 1983 باعتباره القانون الأصلح
أن تقضى عليه فى المعارضة المرفوعة منه بعقوبة الغرامة بالاضافة الى عقوبة الحبس المقضى
بها عليه بما يجاوز الجزاء المحكوم عليه به غيابيا لأنها بذلك تكون قد سوأت مركزه وهو
ما لا يجوز، إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التى رفعها، ومن ثم يكون
حكمها المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون.
3 – لما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون فإنه يتعين حسب
القاعدة الاصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة
النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون
فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء عقوبة الغرامة المقضى بها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف أرض زراعية على النحو
المبين بالمحضر وطلبت عقابه بمواد القانون 59 سنة 1978 ومحكمة جنح كوم حمادة قضت غيابيا
بجلسة….. بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ. فعارض وقضى
بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. أستأنف. ومحكمة…..
الابتدائية – بهيئة إستئنافية قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد
الحكم المستأنف فعارض وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه
الى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وبتغريمه عشرة آلاف جنيه والزمته بالمصاريف الجنائية
وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تجريف
أرض زراعية وقضى بتغريمه عشرة آلاف جنيه قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه أضر به
إذ أوقع عليه عقوبة الغرامة التى لم يتضمنها الحكم الابتدائى الذى أستأنفه وحده دون
النيابة العامة مما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابيا بمعاقبة الطاعن
بحبسه سنة مع الشغل، فعارض وقضى فى المعارضة بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد
الحكم المعارض فيه، فأستأنف المحكوم عليه وحده هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت
غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، فعارض ومحكمة
ثانى درجة قضت فى المعارضة بحكمها المطعون فيه بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم
المعارض فيه الى حبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل وتغريمه عشرة آلاف جنيه وأمرت بوقف تنفيذ
عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات إعمالا للمادة 154 من قانون الزارعة الصادر بالقانون رقم
53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 116 لسنة 1983 الذى صدر بعد الواقعة باعتباره القانون
الاصلح للطاعن، لما كان ذلك، ولئن كانت العقوبة المقضى بها بالحكم الابتدائى لم تتضمن
عقوبة الغرامة التى لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد على ألف جنيه على الرغم من وجوب
القضاء بها طبقا لما تقضى به المادة 106 مكررا من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم
53 لسنة 1966 والمعدله بالقانون 59 لسنة 1978، وكان من المقرر أنه لا يجوز أن يضار
الطاعن على الطعن المرفوع منه وأن هذه القاعدة هى قاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق
الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقا للمادتين 401، 417 من قانون الاجراءات الجنائية
والمادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض،
وكانت النيابة العامة لم تستأنف الحكم الابتدائى الذى فاته القضاء بعقوبة الغرامة على
خلاف مؤدى ما نص عليه القانون – آنف الذكر – فإنه ما كان يسوغ للمحكمة الاستئنافية
وقد اتجهت الى ادانة الطاعن إعمالا لحكم القانون 116 لسنة 1983 باعتباره القانون الأصلح
أن تقضى عليه فى المعارضة المرفوعة منه بعقوبة الغرامة بالاضافة الى عقوبة الحبس المقضى
بها عليه بما يجاوز الجزاء المحكوم عليه به غيابيا لانها بذلك تكون قد سوأت مركزه وهو
ما لا يجوز، إذ لا يصح أن يضار المعارض بناء على المعارضة التى رفعها، ومن ثم يكون
حكمها المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ذلك وكان العيب الذى شاب الحكم
مقصورا على الخطأ فى تطبيق القانون فإنه يتعين حسب القاعدة الاصلية المنصوص عليها فى
المادة 39 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57
لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ بنقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء
عقوبة الغرامة المقضى بها.
