الطعن رقم 1710 لسنة 55 ق – جلسة 20 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 898
جلسة 20 من اكتوبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، ومحمد عباس مهران، ومسعود السعداوى، ومحمود عبد العال.
الطعن رقم 1710 لسنة 55 القضائية
دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
تجريف أرض زراعية.
قيام المزارع بتسوية أرضه بوضع تراب ما علا منها فى ما انخفض فيها ليصيرا فى مستوى
واحد. غير مؤثم. اساس ذلك؟
التفات الحكم عن المستندات المقدمة من المتهم وعدم تحدثه عنها. يعيبه بالقصور. مثال.
لما كانت المادة الاولى من قرار وزير الزراعة رقم 60 لسنة 1984 الصادر اعمالا لحكم
المادة 150/ 3 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 قد دلت فى صريح
عبارتها وواضح دلالتها على ان الشارع قد اخرج من دوائر التجريم قيام المزارع بتسوية
ارضه بوضع تراب ما علا منها فى ما انخفض فيها ليصيرا فى مستوى واحد. لما كان ذلك، وكان
البين من الاطلاع على مفرادات الدعوى ان الطاعن قدم الى المحكمة الاستئنافية شهادة
صادرة من الجمعية الزراعية بناحية قويسنا ورد بها انه قام بالتسوية وليس التجريف. لما
كان ذلك، وكان الحكم قد التفت عن هذا المستند ولم يتحدث عنه مع ما قد يكون له من دلالة
على صحة دفاع الطاعن ولو انه عنى ببحثه وفحص الدفاع المؤسس عليه لجاز ان يتغير وجه
الرأى فى الدعوى، فانه يكون مشوبا بالقصور.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف ارض زراعية دون ترخيص بذلك من وزارة الزراعة. وطلبت عقابه بالمادتين 150، 154 من القانون رقم 116 لسنة 1983. ومحكمة جنح قويسنا قضت حضوريا اعتباريا بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لايقاف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه. فاستأنف. ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وامرت بوقف تنفيذ العقوبة بالنسبة لعقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مبنى الطاعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمة
تجريف ارض زراعية، قد شابه قصور فى التسبيب، ذلك بأنه تمسك فى دفاعه بعدم توافر اركان
تلك الجريمة لان ما قام به كان مجرد تسوية للارض مما لا يعد تجريفا، بيد ان الحكم لم
يرد على هذا الدفاع الجوهرى، لم يعرض لدليله. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث ان لما كانت المادة الاولى من قرار وزير الزراعة رقم 60 لسنة 1984 الصادر اعمالا
لحكم المادة 150/ 3 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون 116 لسنة 1983 قد دلت
فى صريح عبارتها وواضح دلاتها على ان الشارع قد اخرج من دائرة التجريم قيام المزارع
بتسوية ارضه بوضع تراب ما علا منها فى ما انخفض فيها ليصيرا فى مستوى واحد. لما كان
ذلك، وكان البين من الاطلاع على مفردات الدعوى ان الطاعن قدم الى المحكمة الاستئنافية
شهادة صادرة من الجمعية الزراعية بناحية قويسنا ورد بها انه قام بتسوية وليس التجريف.
لما كان ذلك، وكان الحكم قد التفت عن هذا المستند ولم يتحدث عنه مع ما قد يكون له من
دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو انه عنى ببحثه وفحص الدفاع المؤسس عليه لجاز ان يتغير
وجه الرأى فى الدعوى، فانه يكون مشوبا بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والاحالة.
