الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3372 لسنة 55 ق – جلسة 16 /10 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 875

جلسة 16 من اكتوبر سنة 1985

برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم حسين رضوان. ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسى نواب رئيس المحكمة وفتحى خليفة.


الطعن رقم 3372 لسنة 55 القضائية

استئناف "التقرير بالاستئناف. ميعاده". اجراءات "اجراءات المحاكمة". شهادة مرضية. دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
المرض عذر قهرى. يبرر عدم تتبع اجراءات المحاكمة والتقرير بالاستئناف فى الميعاد.
تقديم الطاعن شهادة مرضية تبريرا لتجاوز الميعاد. القضاء بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى بعدم القبول شكلا دون التعرض لها. اخلال بحق الدفاع.
لما كان المرض من الاعذار التى تبرر عدم تتبع اجراءات المحاكمة، والتخلف بالتالى – اذا ما استطالت مدته – عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا، مما يتعين معه على الحكم اذا ما تمسك الطاعن بعذر المرض وقدم دليله، أن يعرض الحكم لهذا الدليل ويقول كلمته فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، دون ان يعرض البتة للشهادة الطبية التى قدمها الطاعن لاثبات صحة ذلك العذر، تبريرا لتأخره فى التقرير بالاستئناف، ولم يحقق دفاعه ذلك والتفت عنه كلية، فانه يكون معيبا بالقصور فى البيان والاخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بتجريف الارض الزراعية بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادة 106 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1978. ومحكمة جنح قطور الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لايقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه عن كل فدان أو جزء منه. عارض المحكوم عليه فى هذا الحكم، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاثة سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا. استأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. عارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعنت الاستاذة…. المحامية عن الاستاذ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث انه يبين من الاطلاع على ملف الطعن رقم 3374 لسنة 55 ق المنظور بجلسة اليوم وجود توكيل من الطاعن الى محاميه يخوله حق الطعن بالنقض فى الحكم نيابة عنه، ومن ثم يكون التقرير بالطعن من المحامى المذكور، من ذى صفة، وقد استوفى الطعن الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، انه اذ قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، قد شابه القصور فى التسبيب، والاخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة لم تعرض لعذر المرض المثبت بالشهادة الطبية التى قدمها عند نظر المعارضة الاستئنافية والتفتت عنه كلية، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث انه يبين من المفردات وجود شهادة طبية معلاة بملف الدعوى، مؤرخة فى 28 من ابريل سنة 1984 اثبت بها ان الطاعن مريض ويحتاج للراحة التامة والملاحظة المستمرة فى الفترة من 28 من ابريل سنة 1984 حتى 13 من مايو سنة 1984. لما كان ذلك، وكان المرض من الاعذار التى تبرر عدم تتبع اجراءات المحاكمة، والتخلف بالتالى – اذا ما استطالت مدته – عن التقرير بالاستئناف فى الميعاد المقرر قانونا، مما يتعين معه على الحكم اذا ما تمسك الطاعن بعذر المرض وقدم دليله، ان يعرض الحكم لهذا الدليل ويقول كلمته فيه، وكان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الغيابى الاستئنافى القاضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد، دون ان يعرض البتة للشهادة الطبية التى قدمها الطاعن لاثبات صحة ذلك العذر، تبريرا لتأخره فى التقرير بالاستئناف، ولم يحقق دفاعه بما يبطله ويوجب نقضه والاعادة، وذلك بغير حاجة الى بحث الوجه الآخر من الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات