الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6909 لسنة 53 ق – جلسة 15 /10 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 863

جلسة 15 من اكتوبر سنة 1985

برئاسة السيد المستشار/ فوزى أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: محمود سامى البارودى ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشرى.


الطعن رقم 6909 لسنة 53 القضائية

شهادة زور. جريمة "اركانها". قصد جنائى. نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
مناط العقاب على شهادة الزور: كون الشهادة قد أديت أمام القضاء بعد حلف اليمين. بقصد تضليله.
الادلاء بالشهادة فى تحقيقات النيابة. لا تكون جريمة الشهادة الزور. مخالفة ذلك. خطأ فى تطبيق القانون.
نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون". محكمة النقض "سلطتها".
حق محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها. متى تبين أنه مبنى على خطأ فى تطبيق القانون. المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959.
لما كان ما يتطلبه القانون للعقاب على شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين اقوالا يعلم انها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على اوراق القضية المرفقة بالمفردات التى أمرت المحكمة بضمها – أن الشهادة المسندة الى الطاعنين لم تحصل منهم أمام القضاء وإنما أدلى بها فى تحقيقات النيابة العامة فإن الواقعة على هذا النحو لا تتوافر فيها العناصر القانونية لجريمة شهادة الزور. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
2 – لما كانت المادة 35/ 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، تجيز للمحكمة أن تنقض – لمصلحة التهم – من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ فى تطبيق القانون – فإنه يتعين – وقد اعتور الحكم المطعون فيه هذا الخطأ – أن تقضى المحكمة بنقضه وبراءة الطاعنين ورفض الدعوى المدنية قبلهم.


الوقائع

أقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح…… ضد الطاعنين بأنهم: المتهم الأول: ابلغ وشهد زورا بأن المدعين بالحق المدنى استولوا على مبلغ 135 جنيها وكان ذلك بطريق التهديد والقوة. المتهمين الثانى والثالث: شهدا زورا فى الجناية سالفة الذكر، وطلبوا عقابهم بالمادة 294 من قانون العقوبات والزامهم بأن يدفعوا لهم مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح…… قضت غيابيا عملا بالمادة 296 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين شهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيها لوقف التنفيذ والزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فعارض المحكوم عليهم وقضى فى المعارضة بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة….. الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع المبدى من المتهمين بعدم قبول الدعوى المدنية وبقبولها وفى الموضوع برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ…. المحامى نيابة عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث أن الدعوى الجنائية اقيمت ضد الطاعنين، بوصف أنهم شهدوا زورا فى القضية رقم…… جنح…….. – بأن المطعون ضدهم (المدعين بالحقوق المدنية) – استولوا من الطاعن الأول على مبلغ 135 جنيها بطريق القوة والتهديد – وطلب المدعون بالحقوق المدنية معاقبتهم بمقتضى المادة 296 من قانون العقوبات. ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس شهرا مع الشغل…. والزامهم متضامنين بدفع 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت، فأستأنف الطاعنون حيث قضى بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، بعد أن أورد وجيز الوقائع وأحال فى بيان تفاصيلها الى ما ورد بالقضية رقم…… جنح……. – خلص الى إدانة الطاعنين فى قوله "وحيث أنه يتعين للمحكمة من العرض السالف أن ما قرره المدعى عليهم بالتحقيقات قد غاير الحقيقة وأنه قد أثر فى مركز المدعين (المطعون ضدهم) وأمرت النيابة العامة بحبسهم أربعة أيام على ذمة التحقيق، كما استبان للمحكمة أيضا أن المدعى عليهم (الطاعنين) قد تعمدوا قلب الحقائق وإخفائها عن قصد وسوء نية وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت التهمة ثابتة فى حق المتهمين فإنه يتعين معاقبتهم طبقا لمواد الاتهام. لما كان ذلك، وكان ما يتطلبه القانون للعقاب على شهادة الزور هو أن يقرر الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين اقوالا يعلم أنها تخالف الحقيقة بقصد تضليل القضاء. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على أوراق القضية رقم….. جنح……. – المرفقة بالمفردات التى أمرت المحكمة بضمها – أن الشهادة المسندة الى الطاعنين لم تحصل منهم أمام القضاء وإنما أدلى بها فى تحقيقات النيابة العامة فإن الواقعة على هذا النحو لا تتوافر فيها العناصر القانونية لجريمة شهادة الزور. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 35/ 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، تجيز للمحكمة أن تنقض – لمصلحة المتهم – من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه بنى على خطأ فى تطبيق القانون – فإنه يتعين – وقد اعتور الحكم المطعون فيه هذا الخطأ – ان تقضى المحكمة بنقضه وبراءة الطاعنين ورفض الدعوى المدنية قبلهم وذلك دون حاجة لبحث ما يثيره الطاعنون فى طعنهم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات