الطعن رقم 3380 لسنة 55 ق – جلسة 13 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 859
جلسة 13 من أكتوبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر ومحمد عباس ومسعود السعداوى ومحمود عبد العال.
الطعن رقم 3380 لسنة 55 القضائية
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دعوى جنائية "نظرها والحكم فيها".
اعلان. معارضة "نظرها والحكم فيها". حكم "اصداره" "بطلانه".
صدور قرار التأجيل فى مواجهة الطاعن يوجب عليه تتبع سير الدعوى من هذه الجلسة الى الجلسة
الاخيرة. بلا حاجة الى إعلان أو تنبيه.
إحالة الدعوى من دائرة أخرى بالمحكمة ذاتها. إخطار الغائبين من الخصوم بها. غير لازم.
دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إستئناف "نظره والحكم فيه". إجراءات المحاكمة.
ابداء دفاع مجرد من الدليل. حق المحكمة ألا تصدقه.
عدم التزام المحكمة بمنح المتهم اجلا لتقديم دفاع كان فى قدرته تجهيزه قبل مثوله أمامهما
الا اذا أبدى عذر منعه عن ذلك.
إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من أحكام". قوة
الامر المقضى.
تعرض الحكم المطعون فيه عند حد تأييد الحكم المعارض فيه. عدم جواز الطعن عليه إلا من
حيث ما قضى به من عدم قبول الاستئناف شكلا. علة ذلك؟
1 – لما كان صدور قرار التأجيل فى مواجهة الطاعن يوجب عليه تتبع سير الدعوى من هذه
الجلسة الى الجلسة الاخيرة بلا حاجة الى اعلان أو تنبيه، وكان القرار الصادر باحالة
الدعوى من احدى الدوائر الى دائرة أخرى بالمحكمة ذاتها هو مما لا يوجب القانون اخطار
الغائبين من الخصوم به. ومن ثم فان ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص يكون على
غير أساس.
2 – لما كان الطاعن وان ابدى عذر المرض أمام المحكمة كمبرر للتأخير فى التقرير بالاستئناف
فى الميعاد الا انه لم يقدم ما يؤيد دفاعه، وكان من المقرر ان للمحكمة الا تصدق دفاع
المتهم الذى يبديه أمامها غير مؤيد بدليل ولا عليها ان هى التفتت عنه دون رد، فان ما
ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد.
3 – لما كان الوجه الاخر من الطعن واردا على الحكم الأبتدائى دون الحكم المطعون فيه
الذى قضى بتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى الصادر لعدم قبول الاستئناف شكلا، وكان قضاؤه
بذلك سليما، فان الحكم الأبتدائى يكون قد حاز قوة الامر المقضى به حيث لا يجوز لمحكمة
النقض ان تعرض لما يثار فى شأنه من عيوب.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بدائرة….. بأنه: باع سلعة مسعرة
"سمك بأكثر من السعر المقرر" وطلبت عقابه بالمواد 9، 14 من القانون 163 لسنة 1950 المعدل
بالقانون 108 لسنة 1980. ومحكمة جنح أمن الدولة طوارئ بأسيوط قضت غيابيا بحبس المتهم
سنة مع الشغل وكفالة 300 جنيه لايقاف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه وشهر ملخص الحكم
لمدة مساوية لمدة الحبس. فعارض المحكوم عليه فى هذا الحكم وقضى باعتبار المعارضة كأن
لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة أسيوط الأبتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا
بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد. فعارض المحكوم عليه فى هذا الحكم
وقضى بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه والمصروفات.
فطعن الاستاذ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…… الخ.
المحكمة
حيث ان مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض معارضة
الطاعن فى الحكم الغيابى الاستئنافى، الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد
الميعاد. قد شابه البطلان فى الاجراءات والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع ذلك
ان الحكم المطعون فيه قد صدر فى جلسة لم يحضرها الطاعن لعدم اعلانه بها وكان تخلفه
عن الحضور لعذر قهرى هو المرض الذى حال بينه وبين ابداء دفاعه.
وحيث ان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أمام محكمة ثانى درجة ان الطاعن حضر جلسة 19/
3/ 1983 وفيها طرح أمام المحكمة انه كان مريضا فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 8/ 5/ 84
التى حضرها الطاعن، وتوالت التأجيلات لجلسات متلاحقة فلم يحضر الطاعن أيا منها، وبجلسة
7/ 1/ 1984 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 8/ 5/ 1984 واحالة الدعوى لدائرة أخرى بذات
المحكمة ثم تلاحقت التأجيلات حتى صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 16/ 10/ 1984 والذى
قضى بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه، لما كان ذلك وكان
صدور قرار التأجيل فى مواجهة الطاعن يوجب عليه تتبع سير الدعوى من هذه الجلسة الى الجلسة
الأخيرة بلا حاجة الى اعلان أو تنبيه، وكان القرار الصادر بإحالة الدعوى من إحدى الدوائر
الى دائرة أخرى بالمحكمة ذاتها هو مما لا يوجب القانون إخطار الغائبين من الخصوم به.
ومن ثم فان ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك،
كان الطاعن وإن ابدى عذر المرض امام المحكمة كمبرر للتأخير فى التقرير بالاستئناف فى
الميعاد الا أنه لم يقدم ما يؤيد دفاعه، وكان من المقرر أن للمحكمة ألا تصدق دفاع المتهم
الذى يبديه أمامها غير مؤيد بدليل ولا عليها إن هى التفتت عنه دون رد، فإن ما ينعاه
الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الوجه الآخر من الطعن
واردا على الحكم الابتدائى دون الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييد الحكم الغيابى والاستئنافى
الصادر لعدم قبول الاستئناف شكلا، وكان قضاؤه بذلك سليما، فإن الحكم الابتدائى يكون
قد حاز قوة الامر المقضى به حيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يثار فى شأنه من
عيوب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
