الطعن رقم 2513 لسنة 55 ق – جلسة 10 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 846
جلسة 10 من اكتوبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ الدكتور كمال انور، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح، عوض جادو، عبد الوهاب الخياط، وصلاح عطية.
الطعن رقم 2513 لسنة 55 القضائية
إستئناف "نظره والحكم فيه". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بالفصل فى موضوع الدعوى. يمتنع معه إعادتها اليها.
المادة 419 إجراءات.
قضاء المحكمة الاستئنافية ببطلان الحكم المستانف. لخلوه من تاريخ اصداره. وتصديها للفصل
فى الموضوع. صحيح.
تجريف أرض زراعية. قانون "سريانه". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الاخلال بحق
الدفاع. ما يوفره". إثبات "خبرة".
دفاع الطاعن بأنه لا يحوز أرضا زراعية. بل محجراً مصرح بنقل الرمال منه وطلبه ندب خبير
لتحقيقه. جوهرى. عدم التعرض له إيراداً ورداً. قصور وأخلال بحق الدفاع. أساس ذلك؟
1 – ان الشارع لم يوجب على المحكمة الاستئنافية ان تعيد القضية الى محكمة اول درجة
الا اذا قضت هذه الاخيرة بعدم الاختصاص او بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى
الدعوى، اما فى حالة بطلان الاجراءات او بطلان الحكم فقد خول الشارع المحكمة الاستئنافية
بمقتضى المادة 419 من قانون الاجراءات الجنائية ان تصحح هذا البطلان وتحكم فى الدعوى،
لما كان ذلك، وكان الثابت ان المحكمة الاستئنافية قضت ببطلان الحكم المستأنف لخلوه
من تاريخ اصداره وتصدت للفصل فى الموضوع فانها قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا ويكون
النعى عليها فى هذا الخصوص غير سديد.
2 – لما كان الثابت من مطالعة الاوراق والمفردات المضمومة ان دفاع الطاعن انحصر فى
انه لا يحوز ارضا زراعية وان ارض النزاع عبارة عن محجر رمال مصرح لوالده بنقل الرمال
منها وقدم المستندات المؤيدة لدفاعه كما طلب ندب خبير لتحقيقه. لما كان ذلك، وكان الثابت
ان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بالعقوبة المنصوص عليه فى القانون 59 لسنة 1987 المعدل
دون ان يعرض لهذا الدفاع ايرادا له وردا عليه رغم جوهريته وجديته لاتصاله بواقعة الدعوى
وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها، مما من شأنه لو ثبت ان يتغير وجه الرأى فيها،
ذلك انه لو صح ان الارض ليست ارضا زراعية وانما عبارة عن محجر رمال مصرح لوالد الطاعن
بنقل الرمال منها فان احكام القانون المطبق لا يسرى عليه، واذ التفت الحكم المطعون
فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغا الى غاية الامر فيه، فانه يكون
فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوبا بالاخلال بحق الطاعن فى الدفاع بما يستوجب
نقضه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: – قام بتجريف ارض زراعية بغير
ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 59 لسنة 1978 المعدل. ومحكمة
جنح مركز طوخ قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس مدة سنة واحدة مع
الشغل وتغريمه مائتى جنيه عن الفدان او كسوره والمصادرة وكفالة مائة جنيه. استأنف المحكوم
عليه.. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا
وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته فى 17
من ديسمبر سنة 1984 بقبولها شكلا وفى الموضوع ببطلان حكم اول درجة بحبس المتهم سنة
واحدة مع الشغل وتغريمه مائتى جنيه.
فطعن الاستاذ/ ….. المحامى نيابة عن المحكوم عليه (الطاعن) فى هذا الحكم بطريق النقض….
الخ.
المحكمة
حيث ان حاصل الوجه الاول من الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك
ان المحكمة الاستئنافية وقد قضت ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من تاريخ اصداره، كان
يتعين عليها ان تعيد القضية الى محكمة أول درجة للحكم فى موضوعها من جديد، اما وهى
لم تفعل وتصدت للفصل فى الموضوع فان حكمها يكون معيبا بما يوجب نقضه.
وحيث ان هذا النعى مردود – ذلك ان الشارع لم يوجب على المحكمة الاستئنافية ان تعيد
القضية الى محكمة اول درجة الا اذا قضت هذه الاخيرة بعدم الاختصاص او بقبول دفع فرعى
يترتب عليه منع السير فى الدعوى، اما فى حالة بطلان الاجراءات او بطلان الحكم فقد خول
الشارع المحكمة الاستئنافية بمقتضى المادة 419 من قانون الاجراءات الجنائية ان تصحح
هذا البطلان وتحكم فى الدعوى. لما كان ذلك، وكان الثابت ان المحكمة الاستئنافية قضت
ببطلان الحكم المستأنف لخلوه من تاريخ اصداره وتصدت للفصل فى الموضوع فانها قد طبقت
القانون تطبيقا صحيحا ويكون النعى عليها فى هذا الخصوص غير سديد.
وحيث ان حاصل الوجه الثانى من الطعن، هو القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع، ذلك
بان الطاعن اثار دفاعا مؤداه انه غير حائز لارض زراعية وان ارض النزاع عبارة عن محجر
رمال مصرح لوالده بمشال الرمال منها والذى اوكل الى…. بالقيام بهذا العمل، كما دلل
الطاعن على صحة دفاعه بمستندات – قدمها الى المحكمة وطلب منها ندب احد الخبراء لتحقيق
هذا الدفاع، الا انها اغفلته ولم تتعرض له ايرادا ورادا رغم جوهريته مما يعيب حكمها.
وحيث ان الثابت من مطالعة الاوراق والمفردات المضمومة ان دفاع الطاعن انحصر فى انه
لا يحوز ارضا زراعية وان ارض النزاع عبارة عن محجر رمال مصرح لوالده بنقل الرمال منها
وقدم المستندات المؤيدة لدفاعه كما طلب ندب خبير لتحقيقه. لما كان ذلك، وكان الثابت
ان الحكم المطعون فيه دان الطاعن بالعقوبة المنصوص عليه فى القانون 59 لسنة 1987 المعدل
دون ان يعرض لهذا الدفاع ايرادا له وردا عليه رغم جوهريته وجديته لاتصاله بواقعة الدعوى
وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها، مما من شأنه لو ثبت ان يتغير وجه الرأى فيها،
ذلك انه لو صح ان الارض ليست ارضا زراعية وانما عبارة عن محجر رمال مصرح لوالد الطاعن
بنقل الرمال منها فان احكام القانون المطبق لا يسرى عليه، واذ التفت الحكم المطعون
فيه عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يعن بتمحيصه بلوغا الى غاية الامر فيه، فانه يكون
فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوبا بالاخلال بحق الطاعن فى الدفاع بما يستوجب
نقضه والاحالة.
