الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2491 لسنة 55 ق – جلسة 09 /10 /1985 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 828

جلسة 9 من اكتوبر سنة 1985

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدى عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسى نواب رئيس المحكمة وسرى صيام.


الطعن رقم 2491 لسنة 55 القضائية

نقض "أسباب الطعن. إيداعها".
عدم إيداع الطاعن اسباب طعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
حكم "بياناته" "بيانات حكم الادانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". تجريف.
خلو الحكم من بيان واقعة الدعوى وأدلة الثبوت التى أقام عليها قضاءه ومؤدى كل منها. قصور.
صدارة القصور فى التسبيب على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.
مثال لتسبيب مشوب بالقصور لحكم بالادانة فى جريمة تجريف ارض زراعية.
1 – لما كان المحكوم عليه وأن قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – لما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أوجبت ان يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم والا كان قاصرا، وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى ادانة الطاعن على مجرد ان الارض المجرفة تخصة، رغم ما أورده فى مدوناته من ان شخصا آخر هو الذى قام بالتجريف، بغير ان يبين صلة الطاعن بالتجريف الذى وقع، أو بشخص مقارفه، ودون أن يثبت فى حقه ما يرتب مسئوليته عن الجريمة كفاعل أصلى لها او شريك فيها، فانه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بانه قام بتجريف ارض زراعية قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكررا، 106 مكررا من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل وقرار وزير الزراعة. ومحكمة جنح فارسكور قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وتغريمه مائتى جنيه. فعارض وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن استأنف، ومحكمة دمياط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل. فعارض، وقضى فى معارضته الاستئنافية بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض. كما طعن الاستاذ….. المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

من حيث ان المحكوم عليه وان قرر بالطعن بالنقض فى الميعاد الا انه لم يودع اسبابا لطعنه، مما يتعين معه القضاء بعدم قبوله شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
ومن حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ دان المطعون ضده بجريمة تجريف ارض زراعية بغير ترخيص، واقتصر على معاقبته بالحبس ستة أشهر قد أخطأ فى تطبيق القانون. ذلك بانه اغفل القضاء بعقوبة الغرامة المقررة وجوبا للجريمة بمقتضى المادة 106 مكررا من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى اعتنق اسبابه الحكم المطعون فيه، حصل واقعة الدعوى وادلة ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله: "وحيث توجز الواقعة فيما اثبته مهندس التعديات بمحضره المؤرخ 23/ 11/ 1983 من انه وأثناء مروره شاهد قطعة ارض زراعية مساحتها قيراطين خاصة بالمزارع جارى التجريف فيها بعمق 100 سم والقائم بالتجريف فيها المواطن… لغرض صناعة الطوب ونقل الاتربة عن طريق مراكب شراعية فى مجرى نهر النيل.. وحيث انه متى كان ما تقدم فإن التهمة تكون ثابتة قبل المتهم ثبوتا يكفى لادانته من الثابت بمحضر الضبط المرفق والذى تطمئن اليه المحكمة ومن ثم يتعين عقابه عملا بمادتى الاتهام وطبقا لنص المادة 304/ 2 أ. ج" لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أوجبت ان يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به اركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والادلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانونى على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم والا كان قاصرا، وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى ادانة الطاعن على مجرد ان الارض المجرفة تخصة، رغم ما أورده فى مدوناته من ان شخصا آخر هو الذى قام بالتجريف، بغير ان يبين صلة الطاعن بالتجريف الذى وقع، أو بشخص مقارفه، ودون ان يثبت فى حقه ما يرتب مسئوليته عن الجريمة كفاعل أصلى لها او شريك فيها، فانه يكون معيبا بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن بما يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات