الطعن رقم 1680 لسنة 55 ق – جلسة 08 /10 /1985
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 36 – صـ 824
جلسة 8 من اكتوبر سنة 1985
برياسة السيد المستشار/ فوزى احمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة، حسن غلاب، محمد احمد حسن والسيد عبد المجيد العشرى.
الطعن رقم 1680 لسنة 55 القضائية
حكم "بياناته". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الأحكام الشكلية خلوها من بيان مادة العقاب. لا يعيبها. مثال فى حكم صادر فى معارضة
بتأييد حكم بعدم قبول الاستئناف شكلاً.
معارضة "نظرها والحكم فيها". إستئناف "ميعاده". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ميعاد الاستئناف. من النظام العام. جواز أثارة أى دفع بشأنه فى أية حالة كانت عليها
الدعوى ولو أمام النقض. حد ذلك. أن يكون مستندا إلى وقائع أثبتها الحكم وألا يقتضى
تحقيقا موضوعيا.
إستئناف "ميعاده" "نظره والحكم فيه". نقض "اسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تأجيل المحكمة الدعوى لتحقيق دفاع المتهم عن طريق ندب خبير من غير أن تكون قد فصلت
فى الدعوى أو الاستئناف من حيث الشكل لا يعتبر فى صحيح القانون فصلاً ضمنياً بقبول
الاستئناف شكلاً ولا يمنعها. عند إصدار حكمها، من القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلاً
للتقرير به بعد الميعاد.
محكمة النقض "سلطتها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". "ما لا يجوز الطعن
فيه من أحكام".
إقتصار الحكم الابتدائى على الفصل فى موضوع الدعوى. وقضاء المحكمة الاستئنافية وفقا
للقانون بعدم قبول الاستئناف شكلاً. حيازة الحكم الابتدائى قوة الأمر المقضى. عدم جواز
تعرض محكمة النقض لما شاب هذا الحكم الابتدائى من عيوب.
1 – إن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد
فان ما ينعاه الطاعن عليه من اغفال بيان واقعة الدعوى وظروفها وادلة الادانة ومواد
العقاب ليس له محل لان هذا البيان لا يكون لازما الا بالنسبة لاحكام الادانة الصادرة
فى موضوع الدعوى، وكذلك الحكم المطعون فيه الذى يدخل فى عداد الاحكام الشكلية فحسب.
2 – لما كان ميعاد الاستئناف – كما هو الشأن فى كل مواعيد الطعن فى الاحكام – من النظام
العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى الا أن اثارة اى دفع بشأنه لاول
مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستندا الى وقائع اثبتها الحكم وأن لا يقتضى تحقيقا
موضوعيا، واذ خلا الحكم ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافى من أى دفاع أو مستندات للطاعن
يبرر بها تخلفه عن التقرير بالاستئناف فى الموعد المقرر بالرغم من حضوره بتلك الجلسة
فان ما يثيره فى هذا الشأن لا يكون مقبولا.
3 – لما كان مجرد تأجيل المحكمة الدعوى لتحقيق دفاع المتهم عن طريق ندب خبير فيها من
غير أن تكون قد فصلت فى أمر الاستئناف من حيث الشكل لا يعتبر فى صحيح القانون فصلا
ضمنيا بقبول الاستئناف شكلا ولا يمنعها قانونا عند اصدار حكمها من النظر من جديد فى
شكل الاستئناف وأن تقضى فيه بعدم قبوله شكلا اذا ما ثبت لها أن التقرير به كان بعد
الميعاد القانونى.
4 – لما كان ما يثيره الطاعن فى طعنه واردا على الحكم الابتدائى الذى فصل فى موضوع
الدعوى دون الحكم الاستئنافى المطعون فيه الذى اقتصر على القضاء بعدم قبول الاستئناف
شكلا للتقرير به بعد الميعاد – وكان قضاؤه فى ذلك سليما فان الحكم الابتدائى يكون قد
حاز قوة الامر المقضى به بحيث لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما يثيره الطاعن بشأنه
من عيب لانه صار باتا واضحى الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.
الوقائع
صدر الحكم المطعون فيه من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة
استئنافية) فى قضية الجنحة المستأنفة بعدم قبول استئناف المحكوم عليه شكلا للتقرير
به بعد الميعاد.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
وحيث ان مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم قبول الاستئناف
شكلا للتقرير به بعد الميعاد فقد اعتراه القصور فى التسبيب وانطوى على اخلال بحق الدفاع
فضلا عن مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه، ذلك بأنه لم يتدارك ما وقع فيه الحكم المستأنف
من عدم بيان واقعة الدعوى والظروف التى تمت فيها والادلة التى قامت عليها الادانة ومواد
العقاب التى أخذ بها، كما التفتت المحكمة عن عذر المرض الذى ابداه تبريرا لتجاوز ميعاد
الاستئناف ولم تضمن حكمها شيئا عن دليل هذا العذر الذى تقدم به فى احدى جلسات المحاكمة
بيد انه فقد من اوراق الدعوى ولم تفطن المحكمة الى أن قضاءها الصادر بندب خبير لتحقيق
دفاعه يعتبر تعرضا للموضوع وينطوى ضمنا على قبول الاستئناف شكلا وهو ما لا يجوز معه
العودة الى الفصل فى شكل الاستئناف بقضاء مخالف، كذلك فقد دانته المحكمة بالرغم من
عدم مسئوليته عن ادارة المخبز بعد ان تسلمته مؤسسة المخابز بمقتضى محضر تسليم تقدم
به اليها، وأوقعت عليه عقوبة مستقلة مع وجوب اعمال احكام الارتباط فى تقدير العقوبة
نظرا لاتهامه فى سبع واربعين قضية بجرائم مماثلة مما كان يقتضى – وقد انتهت المحكمة
الى الادانة توقيع عقوبة واحدة عنها جميعا، كل ذلك يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد
فان ما ينعاه الطاعن عليه من اغفال بيان واقعة الدعوى وظروفها وادلة الادانة ومواد
العقاب ليس له محل لأن هذا البيان لا يكون لازما الا بالنسبة لاحكام الادانة الصادرة
فى موضوع الدعوى، ولا كذلك الحكم المطعون فيه الذى يدخل فى عداد الاحكام الشكلية فحسب
– لما كان ذلك ولئن كان ميعاد الاستئناف – كما هو الشأن فى كل مواعيد الطعن فى الاحكام
– من النظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى الا أن اثارة اى
دفع بشأنه لاول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستندا الى وقائع اثبتها الحكم
وأن لا يقتضى تحقيقا موضوعيا، واذ خلا الحكم ومحضر جلسة المحاكمة الاستئنافى من أى
دفاع أو مستندات للطاعن يبرر بها تخلفه عن التقرير بالاستئناف فى الموعد المقرر بالرغم
من حضوره بتلك الجلسة فان ما يثيره فى هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان
مجرد تأجيل المحكمة الدعوى لتحقيق دفاع المتهم عن طريق ندب خبير فيها من غير أن تكون
قد فصلت فى أمر الاستئناف من حيث الشكل لا يعتبر فى صحيح القانون فصلا ضمنيا بقبول
الاستئناف شكلا ولا يمنعها قانونا عند اصدار حكمها من النظر من جديد فى شكل الاستئناف
وأن تقضى فيه بعدم قبوله شكلا اذا ما ثبت لها أن التقرير به كان بعد الميعاد القانونى
كما هو الحال فى هذه الدعوى ومن ثم فان منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون غير
سديد فضلا عن تجاهله لما نص عليه صراحة فى قرار المحكمة بندب الخبير من أنه صادر قبل
الفصل فى شكل الاستئناف وفى موضوعه معا. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن فى طعنه
واردا على الحكم الابتدائى الذى فصل فى موضوع الدعوى دون الحكم الاستئنافى المطعون
فيه الذى اقتصر على القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد – وكان
قضاؤه فى ذلك سليما فان الحكم الابتدائى يكون قد حاز قوة الامر المقضى به بحيث لا يجوز
لمحكمة النقض أن تعرض لما يثيره الطاعن بشأنه من عيب لانه صار باتا واضحة الطعن عليه
بطريق النقض غير جائز. لما كان ما تقدم فان الطعن برمته يكون مفصحا عن عدم قبوله ومن
ثم يتعين التقرير بذلك عملا بالمادة 36 مكررا من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات
واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
