الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7778 لسنة 63 ق – جلسة 17 /12 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 1185

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. سعيد فهيم، محمد جمال الدين سليمان، السيد عبد الكريم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.


الطعن رقم 7778 لسنة 63 القضائية

(1، 2) دعوى "انقطاع سير الخصومة". حكم "بطلان الحكم". بطلان.
وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم فى موضوعها. أثره. انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون توقف على صدور حكم بذلك أو علم الخصم الآخر بحصول الوفاة. المادتان 130، 132 مرافعات. بطلان الإجراءات التى تتم خلال تلك الفترة بما فى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى.
ثبوت وفاة مورثة الطاعن الثانى والمطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل فم موضوعه. صدور الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة. أثره. بطلان الحكم.
دعوى "الخصوم فى الدعوى". شفعة "دعوى الشفعة".
الخصومة فى دعوى الشفعة. عدم انعقادها إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من يتوفى منهم فى جميع مراحل التقاضى.
1 – مفاد نص المادتين130، 131 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم فى موضوعها انقطاع سير الخصومة بقوة القانون بغير حاجة إلى صدور حكم بذلك ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة. ولا يجوز اتخاذ أى إجراء من إجراءات الخصومة فى فترة الانقطاع قبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذى رسمه القانون، وكل إجراء يتم خلال تلك الفترة يقع باطلا بما فى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى.
2 – إذ كان الثابت بالأوراق أن مورثة الطاعن الثانى والمطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل فى موضوعه، وصدر الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة، فإن هذا الحكم يكون قد صدر باطلاً.
3 – الخصومة فى دعوى الشفعة لا تنعقد إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من توفى منهم فى جميع مراحل التقاضى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى 8052 لسنة 1980 مدنى محكمة طنطا الابتدائية على الطاعن الأول ومورثة الطاعن الثانى ومورث المطعون ضدهم من الثانى حتى الحادية عشرة، والمطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر، ومورثة المطعون ضدهم من الرابع عشر حتى الأخيرة، بطلب الحكم بأحقيتها فى أخذ الأطيان الزراعية الموضحة بالصحيفة بالشفعة لقاء الثمن المودع وقدره 1620 جنيه والتسليم وبتاريخ 29/ 4/ 1982 قضت محكمة أول درجة بسقوط الحق فى الأخذ بالشفعة بحكم استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف….. سنة…… ق طنطا، وبتاريخ 8/ 11/ 1989 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه. عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه البطلان، وفى بيان ذلك يقولان إن مورثة الطاعن الثانى والمطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر المرحومة…… قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الإستئناف على النحو الثابت من الإعلام الشرعى المقدم رفق صحيفة الطعن بالنقض، ومن ثم كان يتعين القضاء بانقطاع سير الخصومة بوفاتها عملاً بنص المادة 130 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى موضوع الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن مفاد نص المادتين 130, 131 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يترتب على وفاة أحد الخصوم قبل أن تتهيأ الدعوى للحكم فى موضوعها انقطاع سير الخصومة بقوة القانون بغير حاجة إلى صدور حكم بذلك ودون توقف على علم الخصم الآخر بحصول هذه الوفاة. ولا يجوز اتخاذ أى إجراء من إجراءات الخصومة فى فترة الانقطاع قبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذى رسمه القانون، وكل إجراء يتم خلال تلك الفترة يقع باطلا بما فى ذلك الحكم الصادر فى الدعوى. لما كان الثابت بالأوراق أن مورثة الطاعن الثانى والمطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر قد توفيت بتاريخ 29/ 6/ 1986 أثناء نظر الاستئناف وقبل أن يتهيأ للفصل فى موضوعه، وصدر الحكم المطعون فيه رغم انقطاع سير الخصومة بقوة القانون دون إعلان ورثة من توفيت بقيام تلك الخصومة، فإن هذا الحكم يكون قد صدر باطلاً. لما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن، ولما كانت الخصومة فى دعوى الشفعة لا تنعقد إلا باختصام البائع والمشترى والشفيع أو ورثة من توفى منهم فى جميع مراحل التقاضى – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – فإن نقض الحكم بالنسبة للطاعن الثانى يستتبع نقضه لصالح الطاعن الأول وكذا المطعون ضدهما الثانى عشر والثالث عشر ولو لم يطعنا فيه لارتباط مراكزهم، على أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات