الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 626 لسنة 71 ق – جلسة 15 /12 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 1159

جلسة 15 من ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، كمال عبد النبى، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى.


الطعن رقم 626 لسنة 71 القضائية

(1، 2) نقض "أسباب الطعن: السبب غير المقبول".
أسباب الطعن بالنقض. وجوب بيانها فى صحيفة الطعن. الاحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى غير جائز.
عدم بيان الطاعنة فى صحيفة الطعن أوجه الدفاع والمستندات التى قدمتها أمام محكمة الموضوع ومقصدها من القول بوجوب حماية المال العام. نعى مجهل. غير مقبول.
عمل "منحة ترك الخدمة". شركات "الشركة العامة لصناعة الورق".
المنحة. ماهيتها. التزام صاحب العمل بصرفها. شرطه. ثبوت النص فى لائحة الشركة الطاعنة على استحقاق العامل عند ترك الخدمة منحة تحسب على أساس الأجر الشامل للشهر الأخير. مقتضاه. التزام هذه الشركة بالوفاء بها اختياراً أو إجباراً.
(4، 5) عمل "العاملون بشركات قطاع الأعمال العام: سلطة صاحب العمل: حساب المنحة".
الشركة القابضة والتابعة والخاضعة لأحكام قانون قطاع الأعمال العام. التزامها بوضع اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة وإعتمادها من الوزير المختص. م 42/ 1 ق 203 لسنة 1991. مؤداه. أحقية الشركات التابعة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة فى وضع أو تعديل لوائحها دون الشركات القابضة. مخالفة ذلك. لا أثر له على العمل بنظام المنحة. لا ينال من ذلك ما تتمسك به الشركة الطاعنة من اعتبار القواعد التى تصدرها جزءً متمماً لأحكامها أو ما تثيره من تناقض الحكم المطعون فيه مع الأحكام السابق صدورها عن نفس الموضوع. علة ذلك.
صدور قرار وزير قطاع الأعمال رقم 248 لسنة 1997 باعتبار الأجر الأساسى للشهر الأخير المستحق للعامل وقت ترك الخدمة هو الأساس عند حساب المنحة وفق صحيح القانون. مؤداه. سريانه من تاريخ صدوره. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. خطأ.
1 – المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغنى عنه الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى.
2 – إذ كانت الطاعنة لم تبين فى صحيفة الطعن أوجه الدفاع والمستندات التى قدمتها أمام محكمة الموضوع ولم تكشف عن مقصدها من القول بوجوب حماية المال العام، فإن ما تثيره بهذين السببين يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
3 – إذ كانت المنحة هى مبلغ إضافى يعطى للعامل فى مناسبات أو أوقات محددة وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذ كانت مقررة فى عقود العمل أو فى لائحة المنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة والصادرة نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام. قد انتظمت نصوصها حكماً فى خصوص المنحة التى تستحق للعاملين عند ترك الخدمة بأن نصت فى المادة 121 منها – وقبل تعديلها بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 – على أن يستحق العامل عند ترك الخدمة منحة تحسب على أساس الأجر الشامل للشهر الأخير الذى يستحق للعامل وقت ترك الخدمة فإن مقتضى ذلك أن منحة تركة الخدمة المقررة بلائحة الشركة لا تعد تبرعاً خاضعاً لإرادة الطاعنة بل هى التزام عليها الوفاء به اختياراً أو إجباراً.
4 – مفاد النص فى المادة 42/ 1 من القانون رقم 203 لسنة 1991 أن المشرع أوجب على الشركات القابضة والشركات التابعة لها والخاضعة لأحكام هذا القانون أن تضع بالإشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها على أن تعتمد من الوزير المختص وإذ كانت الفقرة المشار إليها لم تخول الشركة القابضة سلطة وضع أو تعديل لوائح نظام العاملين بالشركات التابعة لها ولم تعهد بهذه السلطة إلى الشركات التابعة لتمارسها دون مشاركة من النقابة العامة المختصة فإن الاتفاق على وقف العمل بنظام المنحة إلى حين دراسته والذى أبرم فحسب بين الطاعنة والشركة القابضة للصناعات الكيماوية فى 17/ 12/ 1995 لا يكون له أثر على العمل بنظام المنحة ولا ينال من ذلك ما تتمسك به الطاعنة من أن المادة الأولى من لائحتها تنص على تعتبر القواعد التى تصدرها بتنظيم العمل بها جزءً متمماً لأحكامها لأن هذا النص لا ينصرف حكمه إلى الحقوق التى تناولتها اللائحة ولا يجيز لها المساس بهذه الحقوق دون موافقة النقابة العامة واعتماد الوزير المختص ولا عبرة من بعد ما تثيره من تناقض الحكم المطعون فيه مع الأحكام السابق صدورها عن نفس الموضوع من محكمة الاستئناف. ذلك أن التناقض الذى يفسد الحكم هو التناقض الذى يقع فى ذات الحكم فتتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليها وليس التناقض مع حكم أخر أصدرته ذات المحكمة فى نزاع مماثل بين خصوم آخرين.
5 – إذا كان الثابت فى الدعوى ومن واقع ما ورد بديباجة قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 أن الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات قد وافقتا على تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة وأنه بناء على ذلك أصدر وزير قطاع الأعمال القرار المشار إليه متضمناً النص على أن يعتبر الأجر الأساسى للشهر الأخير الذى يستحق لعامل وقت ترك الخدمة هو الأساس عند حساب المنحة فإن هذا التعديل يكون قد تم وفقاً للأجراءات التى حددتها الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203 لسنة 1991 وبالتالى يضحى منتجاً أثاره إعتباراً من تاريخ صدور القرار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على أساس الأجر الشامل وليس على أساس الأجر الأساسى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 320 لسنة 1969 الاسكندرية الابتدائية على الطاعنة – الشركة العامة لصناعة الورق "راكتا" – بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ 21550.20 جنيهاً، وقال بياناً لدعواه أنه كان من العاملين لدى الطاعنة وأحيل إلى المعاش فى 3/ 2/ 1999، وإذ يستحق منحة على أساس الأجر الشامل عن الشهر الأخير طبقا للمادة 121 من لائحة نظام العاملين بالشركة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 563 لسنة 1995 والمعمول بها إعتبارا من 1/ 7/ 1995 بحيث لا تجوز أن تزيد على أجر ستون شهرا وامتنعت الطاعنة دون وجه حق عن صرفها إليه فقد أقام الدعوى بطلبه السالف البيان، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 25/ 5/ 2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 11081.70 جنيهاً، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف رقم 935 لسنة 56 ق، كما استأنفه المطعون ضده لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 916 لسنة 56 ق. وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئناف الأخير للأول حكمت بتاريخ 21/ 2/ 2001 فى الاستئناف الأول برفضه وفى الاستئناف الثانى بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 16885.63 جنيهاً. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيام على أربعة أسباب حاصل السببين الثالث والرابع منها أن الطاعنة تتمسك بما جاء بمذكرات الدفاع والمستندات المقدمة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها وتعتبره مكملا لأسباب الطعن خاصة وأن حماية الملكية العامة واجب على كل مواطن طبقا للقانون.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن العبرة فى بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغنى عنه الإحالة فى هذا البيان إلى أوراق أخرى، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تبين فى صحيفة الطعن أوجه الدفاع والمستندات التى قدمتها أمام محكمة الموضوع، ولم تكشف عن مقصدها من القول بوجوب حماية المال العام، فإن ما تثيره بهذين السببين يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وتناقضه مع الأحكام الأخرى الصادرة من محكمة الاستئناف، وفى بيان ذلك تقول أن المنحة التى يعتبرها المشرع جزءً من الأجر هى التى تعطى للعامل أثناء العمل وليس بعد تركه إذ تعتبر فى هذه الحالة الأخيرة تبرعاً ولا يلتزم بادائها للعامل، وأن حقها فى عدم صرف المنحة أو وقف صرفها مؤقتاً إنما يجد سنده أيضاً فى المادة الأولى من لائحة نظام العاملين بالشركة التى تنص على أن تعتبر القواعد التى تصدرها الشركة بتنظيم العمل بها جزءً متمماً لأحكام اللائحة، وهى ذات وجهة النظر التى أيدتها محكمة الاستئناف فيما أصدرته ذات الدائرة من أحكام سابقة فى نفس الموضوع وناقضها الحكم المطعون فيه، علاوة على أن وقف العمل بنظام المنحة قد تم بناء على قرار الشركة القابضة فى 17/ 12/ 1995 الصادر استناداً إلى السلطة المخولة لها بموجب القانون رقم 203 لسنة 1991 فى وضع السياسة العامة للشركات التابعة لها وتحديد الوسائل اللازمة لتنفيذها، وإذ أهدر الحكم المطعون فيه هذا القرار ولم يعتد به، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى غير محله، ذلك أنه لما كانت المنحة هى مبلغ إضافى يعطى للعامل فى مناسبات أو أوقات محددة وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذ كانت مقررة فى عقود العمل أو فى لائحة المنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة وكانت لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة والصادرة نفاذاً لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام – قد إنتظمت نصوصها حكماً فى خصوص المنحة التى تستحق للعاملين عند ترك الخدمة بأن نصت فى المادة 121 منها – وقبل تعديلها بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 – على أن يستحق العامل عند ترك الخدمة منحة تحسب على أساس الأجر الشامل للشهر الأخير الذى يستحق للعامل وقت ترك الخدمة فإن مقتضى ذلك أن منحة تركة الخدمة المقررة بلائحة الشركة لا تعد تبرعاً خاضعاً لإرادة الطاعنة بل هى التزام عليها الوفاء به اختياراً أو إجباراً، لما كان ذلك، وكان النص فى الفقرة الأولى من القانون رقم 203 لسنة 1991 السالف البيان على أن "تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها وتتضمن على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقا للتنظيم الخاص بكل شركة، وتعتمد هذه اللوائح من الوزير المختص" مفاده أن المشرع أوجب على الشركات القابضة والشركات التابعة لها والخاضعة لأحكام هذا القانون أن تضع بالإشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها على أن تعتمد من الوزير المختص وإذ كانت الفقرة المشار إليها لم تخول الشركة القابضة سلطة وضع أو تعديل لوائح نظام العاملين بالشركات التابعة لها ولم تعهد بهذه السلطة إلى الشركات التابعة لتمارسها دون مشاركة من النقابة العامة المختصة فإن الاتفاق على وقف العمل بنظام المنحة إلى حين دراسته والذى أبرم فحسب بين الطاعنة والشركة القابضة للصناعات الكيماوية فى 17/ 12/ 1995 لا يكون له أثر على العمل بنظام المنحة ولا ينال من ذلك ما تتمسك به الطاعنة من أن المادة الأولى من لائحتها تنص على أن تعتبر القواعد التى تصدرها بتنظيم العمل بها جزءً متمماً لأحكامها لأن هذا النص لا ينصرف حكمه إلى الحقوق التى تناولتها اللائحة ولا يجيز لها المساس بهذه الحقوق دون موافقة النقابة العامة واعتماد الوزير المختص ولا عبرة من بعد ما تثيره من تناقض الحكم المطعون فيه مع الأحكام السابق صدورها عن نفس الموضوع من محكمة الاستئناف. ذلك أن التناقض الذى يفسد الحكم هو التناقض الذى يقع فى ذات الحكم فتتماحى به أسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حل الحكم عليها وليس التناقض مع حكم آخر أصدرته ذات المحكمة فى نزاع مماثل بين خصوم آخرين. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا لنظر ولم يعول على الاتفاق الخاص بوقف العمل بنظام المنحة، فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقول ن تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة بجعل الأجر الأساسى هو الأساس فى حساب المنحة بدلاً من الأجر الشامل قد تم بعد موافقة مجلس إدارة الشركة الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات أى تم بذات الطريق الذى وضعت به اللائحة مما يجعله نافذاً فى حق المطعون ضده، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم الاعتداد بهذا التعديل بمقولة أنه تم دون اتفاق مع النقابة العامة، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كان الثابت فى الدعوى – ومن واقع ما ورد بديباجة قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 248 لسنة 1997 – أن الطاعنة والنقابة العامة للكيماويات قد وافقتا على تعديل الفقرة الخامسة من المادة 121 من لائحة الشركة وأنه بناءً على ذلك أصدر وزير قطاع الأعمال القرار المشار إليه متضمناً النص على أن يعتبر الأجر الأساسى للشهر الأخير الذى يستحق للعامل وقت ترك الخدمة هو الأساس عند حساب المنحة فإن هذا التعديل يكون قد تم وفقاً للإجراءات التى حددتها الفقرة الأولى من المادة 42 من القانون 203 لسنة 1991 وبالتالى يضحى منتجاً أثاره إعتباراً من تاريخ صدور القرار وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقض بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على أساس الأجر الشامل وليس على أساس الأجر الأساسى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد قضى بإلزام الطاعنة بالمنحة محسوبة على الأجر الأساسى، فإنه يتعين القضاء فى موضوع الاستئنافين رقمى….. و….. لسنة….. ق الاسكندرية برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات