الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 664 لسنة 68 ق – جلسة 29 /08 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 982

جلسة 29 من أغسطس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وأحمد على داود.


الطعن رقم 664 لسنة 68 القضائية

نقض "الخصوم فى الطعن".
الاختصام فى الطعن بالنقض. شرطه. من لم يقض له أو عليه بشىء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق به. عدم قبول اختصامه.
(2، 3) عمل "العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعى: استقالة". تأمينات اجتماعية "معاش: طلب الإحالة للمعاش المبكر".
العامل بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى والبنوك التابعة له. انتهاء خدمته بصدور قرار بقبول الاستقالة أو مضى ثلاثون يومًا من تاريخ تقديمها. تعليق الاستقالة على شرط أو إقترانها بقيد. أثره. عدم انتهاء خدمة العامل إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة إجابته إلى طلبه.
طلب العامل الإحالة إلى المعاش المبكر. إنطوائه ضمنًا على طلب بالاستقالة وإنهاء الخدمة. أثره. تسوية معاشه على أساس أنه معاش مبكر.
1 – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفًا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده السادس لم يقض له أو عليه بشىء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه فى الطعن ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
2 – مؤدى نص المادة 144 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وبنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات الصادرة بتاريخ 29/ 6/ 1986 من مجلس إدارة البنك الرئيسى إعمالاً لنص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 بشأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى أن خدمة العامل تنتهى بصدور قرار بقبول الاستقالة أو مضى ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمها ما لم تكن معلقة على شرط أو مقترنة بقيد ففى هذه الحالة لا تنتهى خدمة العامل إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة اجابته إلى طلبه.
3 – اذ كان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس تقدموا بطلب – للمطعون ضده السادس – احالتهم للمعاش المبكر مع صرف التعرض المقرر لمن يتقدم بطلب انهاء خدمته وكانت المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن "يستحق المعاش فى الحالات الآتية 1 – …… 2 – …. 3 – ….. 4 – …… 5 – انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها فى البنود (1، 2، 3) متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهرًا على الأقل…" فإن طلب المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس أحالتهم للمعاش المبكر طبقًا للفقرة الخامسة من هذا النص ينطوى ضمنًا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على طلب الاستقالة وانهاء خدمتهم وقد قبلت هذه الاستقالات بالقرارات التى أصدرها المطعون ضده السادس بإنهاء الخدمة اعتبارا من 15/ 6/ 1993، 16/ 10/ 1993، 30/ 12/ 1993، 3/ 2/ 1994، 12/ 5/ 1994 مما يقتضى تسوية معاشهم طبقًا لحكم الفقرة الخامسة من المادة 18 السالفة الذكر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن انهاء خدمة المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس كان بسبب إلغاء الوظيفة ورتب على ذلك أحقيتهم فى المعاش على أساس الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس أقاموا الدعوى رقم 806 لسنة 1996 عمال المنصورة الابتدائية على الطاعنة – الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية – والمطعون ضده السادس – بنك التنمية والائتمان الزراعى بالدقهلية – وآخر بطلب الحكم بأحقيتهم فى صرف معاشاتهم بالكامل طبقًا لنص المادة 18/ 2 من القانون رقم 79 لسنة 1975 فى تاريخ انتهاء خدمتهم وصرف الحقوق المترتبة على ذلك دفعة واحدة حتى تاريخ الحكم وقالوا بياناً لها أنهم كانوا يعملون لدى المطعون ضده السادس وبسبب إلغاء الوظائف المرتبطة بتداول مستلزمات الإنتاج قام بإنهاء خدمتهم وبتاريخ 30/ 12/ 1993، 16/ 10/ 1993، 11/ 2/ 1995 وإذ أجرت الطاعنة تسوية معاشاتهم على أساس المعاش المبكر على الرغم من أن انهاء خدمتهم كان بسبب إلغاء الوظيفة ويتعين تسوية معاشاتهم طبقًا لحكم الفقرة الثانية من المادة 18 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 ورفضت لجنة فحص المنازعات اعتراضاتهم فى هذا الشأن فقد أقاموا الدعوى بالطلبات السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 29/ 12/ 1996 بأحقية المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس فى صرف معاشهم من تاريخ انتهاء خدمتهم طبقا للمادة 18/ 2 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وألزمت الطاعنة أن تؤديه لهم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم 511 لسنة 49 ق، وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئناف الثانى إلى الأول قضت بتاريخ 1/ 4/ 1998 فى الاستئناف رقم 511 سنة 49 ق بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده السادس وبنقض الحكم بالنسبة للمطعون ضدهم من الأول إلى الخامس. وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن المطعون ضده السادس لا يعد خصماً حقيقيًا فى الدعوى ولم يقضى له أو عليه بشىء فلا مصلحة للطاعنة فى اختصامه فى الطعن.
وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفًا فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده السادس لم يقض له أو عليه بشىء وكانت اسباب الطعن لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه فى الطعن ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة له.
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الأول إلى الخامس قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس فى تسوية معاشاتهم وفقًا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 على سند من أن انهاء خدمتهم كان بسبب إلغاء الوظيفة فى حين أنها كانت بسبب الاستقالة التى تنظم أحكامها الفقرة الخامسة من هذه المادة وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أنه لما كانت المادة 144 من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى وبنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات الصادرة بتاريخ 29/ 6/ 1986 من مجلس إدارة البنك الرئيسى إعمالاً لنص المادة 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 بشأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى أن خدمة العامل تنتهى بصدور قرار بقبول الاستقالة أو مضى ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمها ما لم تكن معلقة على شرط أو مقترنة بقيد ففى الحالة التى لا تنتهى خدمة العامل إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة اجابته إلى طلبه…" مؤداه أن خدمة العامل تنتهى بصدور قرار بقبول الاستقالة أو مضى ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمها ما لم تكن معلقة على شرط أو مقترنة بقيد ففى هذه الحالة لا تنتهى خدمة العامل إلا إذا تضمن قرار قبول الاستقالة اجابته إلى طلبه، لما كان ذلك، وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس تقدموا بطلب – للمطعون ضده السادس – احالتهم للمعاش المبكر مع صرف التعرض المقرر لمن يتقدم بطلب انهاء خدمته وكانت المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن "يستحق المعاش فى الحالات الآتية 1 – ….. 2 – ….. 3 -…. 4 – ….. 5 – انتهاء خدمة المؤمن عليه لغير الأسباب المنصوص عليها فى البنود (1، 2، 3) متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 240 شهرًا على الأقل…" فإن طلب المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس أحالتهم للمعاش المبكر طبقًا للفقرة الخامسة من هذا النص ينطوى ضمنًا – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على طلب الاستقالة وانهاء خدمتهم وقد قبلت هذه الاستقالات بالقرارات التى أصدرها المطعون ضده السادس بإنهاء الخدمة اعتبارًا من 15/ 6/ 1993، 16/ 10/ 1993، 30/ 12/ 1993، 3/ 2/ 1994، 12/ 5/ 1994 مما يقتضى تسوية معاشهم طبقًا لحكم الفقرة الخامسة من المادة 18 السالفة الذكر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على أن انهاء خدمة المطعون ضدهم من الأول إلى الخامس كان بسبب إلغاء الوظيفة ورتب على ذلك أحقيتهم فى المعاش على أساس الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 511 لسنة 49 ق المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات