الطعن رقم 946 لسنة 70 ق – جلسة 14 /07 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 946
جلسة 14 من يوليه سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ كمال عبد النبى، سامح مصطفى، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وأحمد داود.
الطعن رقم 946 لسنة 70 القضائية
عمل "العاملون بشركات قطاع الأعمال العام" "شركة الكروم المصرية"
"إنهاء خدمة".
انتهاء خدمة العامل بشركة الكروم المصرية بناء على طلبه قبل بلوغه السن القانونية م
134 من لائحة نظام العاملين نفاذاً لحكم المادة 42/ 1 ق 203 لسنة 1991، أو إنهاء خدمته
بالاستقالة مقابل تملكه لأرض زراعية وفق شروط وقواعد حددها مجلس الإدارة. اختلاف كل
منهما عن الآخر سواء من ناحية شروط إنهاء الخدمة أو المزايا التى يتمتع بها العامل.
لكل منهما مجال تطبيقه المغاير للآخر. لازمه. تقدم العامل بطلب إنهاء خدمته طبقاً لأحدهما.
إقتصار ما يتمتع به من مزايا على تلك التى يتضمنها دون أن يمتد إلى مزايا النظام الآخر.
إذ كانت المادة 134 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة الصادر بإعتبارها قرار
وزير قطاع الأعمال العام رقم 279 لسنة 1995 نفاذاً لحكم الفقرة الأولى من المادة 42
من قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 قد وضعت نظاماً لانتهاء خدمة
العامل بناء على طلبه قبل بلوغه السن القانونية بشروط معينة، وحددت المزايا التى يستفيد
منها فى هذه الحالة وتتمثل فى صرف ما يوازى متوسط ما صرف له من حوافز مقابل جهود غير
عادية ومكافآت جماعية خلال السنتين الأخيرتين بحد أقصى خمس سنوات والأوضاع التى أوردتها
هذه المادة، كما تتحمل الشركة أقساط وثيقة التأمين الجماعية وأقساط صناديق التأمين
الخاصة والزمالة التى تخص العامل إن وجدت وذلك من تاريخ إنهاء خدمته حتى تاريخ استحقاق
صرفها، وكانت الطاعنة قد وضعت نظاما آخر لإنهاء الخدمة وبموجبه يتم تمليك العامل قطعة
أرض زراعية من الأراضى الخاصة بها مقابل تركه العمل بالاستقالة وفق شروط وقواعد حددها
مجلس الإدارة بقراره الصادر 31/ 12/ 1995، وإذ كان كل من النظامين يختلف عن الآخر سواء
من ناحية شروط انهاء الخدمة أو المزايا التى يتمتع بها العامل فى كل منهما فإنه يكون
لكل منهما مجال تطبيقه المغاير للآخر، ولازم ذلك أنه إذا تقدم العامل بطلب إنهاء خدمته
طبقا لأحد النظامين إقتصر ما يتمتع به من مزايا على تلك التى يتضمنها دون أن يمتد إلى
مزايا النظام الآخر, لما كان ذلك وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضدهم قد تقدموا
باستقالاتهم مقابل تملكهم لأراضى زراعية خاصة بالطاعنة، فإنه لا يحق لهم الاستفادة
من مزايا النظام الآخر المقرر بالمادة 134 من اللائحة المشار إليها، وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهم بأحقيتهم فى صرف مستحقاتهم وفقا لهذا النظام
الأخير فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدهم أقاموا على الطاعنة – شركة الكروم المصرية – الدعوى رقم 251 لسنة 1997 الاسكندرية
الابتدائية بطلب الحكم بصرف مستحقاتهم المنصوص عليها فى المادة 134 من لائحة النظام
الأساسى للعاملين بالطاعنة المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 279 لسنة 1995
والمتمثلة فيما يوازى متوسط الحوافز ومقابل الجهود غير العادية والمكافآت عن السنتين
الأخيرتين بالنسب والأوضاع المقررة باللائحة وتحميل الطاعنة أقساط وثيقة التأمين الجماعية
والزمالة من تاريخ إنهاء خدمتهم حتى تاريخ استحقاق صرفها وما يترتب على ذلك من آثار,
وقالوا بيانا لها أنهم كانوا يعملون لدى الطاعنة إلى أن أنهت خدمتهم بسبب إلغاء وظائفهم
بالقرارات أرقام 46 و50 و54 و56 لسنة 1996، وإذ كانت المادة 134 من لائحة النظام الأساسى
للعاملين بالطاعنة تقرر لكل من يطلب إنهاء خدمته قبل بلوغ سن التقاعد المستحقات سالفة
الذكر ورفضت الطاعنة صرفها لهم فقد أقاموا الدعوى بالطلبات السالفة البيان، ندبت المحكمة
خبيرا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 28/ 11/ 1999 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضدهم
هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية بالاستئناف 76 لسنة 56 ق، وبتاريخ 13/ 5/ 2000
قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبأحقية المطعون ضدهم فى صرف مستحقاتهم المنصوص
عليها بلائحة النظام الأساسى للعاملين بالطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار، طعنت
الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وعرض
الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان
ذلك تقول إنه لما كان المطعون ضدهم قد انتهت خدمتهم لديها بالاستقالة مقابل تمليك كل
منهم قطعة أرض زراعية من أراضيها وفقا لنظام قانونى خاص محدد فيه قواعد وشروط التمليك
مقابل الاستقالة وضعها مجلس إدارة الطاعنة يختلف عن نظام انهاء الخدمة – بناء على طلب
العامل – قبل بلوغه سن التقاعد المقرر بالمادة 134 من لائحة الشركة الصادرة نفاذاً
لقانون قطاع الأعمال العام ويستقل عنه فلا ينطبق هذا النظام الأخير، على المطعون ضدهم
ولا يستفيدون منه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهم بأحقيتهم
فى صرف المستحقات المالية المنصوص عليها فى المادة 134 من اللائحة المذكورة فإنه يكون
معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كانت المادة 134 من لائحة نظام العاملين بالشركة
الطاعنة الصادر باعتبارها قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 279 لسنة 1995 نفاذاً لحكم
الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 قد
وضعت نظاما لإنتهاء خدمة العامل بناء على طلبه قبل بلوغه السن القانونية بشروط معينة،
وحددت المزايا التى يستفيد منها فى هذه الحالة وتتمثل فى صرف ما يوازى متوسط ما صرف
له من حوافز ومقابل جهود غير عادية ومكافآت جماعية خلال السنتين الأخيرتين بحد أقصى
خمس سنوات والأوضاع التى أوردتها هذه المادة، كما تتحمل الشركة أقساط وثيقة التأمين
الجماعية وأقساط صناديق التأمين الخاصة والزمالة التى تخص العامل إن وجدت وذلك من تاريخ
إنهاء خدمته حتى تاريخ استحقاق صرفها، وكانت الطاعنة قد وضعت نظاما آخر لإنهاء الخدمة
وبموجبه يتم تمليك العامل قطعة أرض زراعية من الأراضى الخاصة بها مقابل تركه العمل
بالاستقالة وفق شروط وقواعد حددها مجلس الإدارة بقراره الصادر 31/ 12/ 1995، وإذ كان
كل من النظامين يختلف عن الآخر سواء من ناحية شروط انهاء الخدمة أو المزايا التى يتمتع
بها العامل فى كل منهما فإنه يكون لكل منهما مجال تطبيقه المغاير للآخر، ولازم ذلك
أنه إذا تقدم العامل بطلب إنهاء خدمته طبقاً لأحد النظامين إقتصر ما يتمتع به من مزايا
على تلك التى يتضمنها دون أن يمتد إلى مزايا النظام الآخر, لما كان ذلك وكان الثابت
فى الأوراق أن المطعون ضدهم قد تقدموا باستقالاتهم مقابل تملكهم لأراضى زراعية خاصة
بالطاعنة، فإنه لا يحق لهم الاستفادة من مزايا النظام الآخر المقر بالمادة 134 من اللائحة
المشار إليها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى المطعون ضدهم بأحقيتهم فى
صرف مستحقاتهم وفقا لهذا النظام الأخير فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب
نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 76
لسنة 56 ق الاسكندرية بتأييد الحكم المستأنف.
