الطعن رقم 3467 لسنة 60 ق – جلسة 11 /01 /1998
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الأول – السنة التاسعة الأربعون – صـ 81
جلسة 11 من يناير سنة 1998
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البندارى، أحمد خيرى، حامد مكى وكمال عبد النبى نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 3467 لسنة 60 القضائية
عمل " العاملون بالقطاع العام " تقرير الكفاية ".
التظلم من تقرير الكفاية أمام لجنة التظلمات. وجوب ألا يكون من بين أعضاء اللجنة أحد
ممن اشتركوا فى وضع التقرير. مخالفة ذلك. أثره. بطلان قرارها.
حكم " عيوب التدليل: ما بعد قصوراً ". دعوى " الدفاع فى الدعوى: الدفاع الجوهرى
".
عدم تمحيص الحكم دفاع جوهرى مما يتغير به – إن صح – وجه الراى فى الدعوى. قصور.
1 – مفاد نص المادة 26 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48
لسنة 1978 أن المشرع وضع قواعد تنظيمية قصد منها التيسير على العامل بأجاز له التظلم
من تقرير الكفاية أمام لجنة التظلمات بالشركة اعتباراًَ بأن اللجوء إلى طريق التظلم
قد يغنية عن سلوك طريق التقاضى، وضمناً للحيدة التامة الواجب توافرها عند نظر التظلم
أوجب ألا يكون من بين أعضاء اللجنة أحد ممن اشتركوا فى وضع التقرير وإلا وقع قرارها
باطلاً.
2 – لما كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان تشكيل لجنة التظلمات التى نظرت
التظلم من تقرير كفايته تأسيسا على ما جاء بتقرير الخبير من أن مدير الشئون القانونية
كان عضواً بلجنة شئون العاملين التى وضعت تقرير الكفاية وكان الحكم المطعون فيه قد
اكتفى فى الرد على هذا الدفاع بقوله إن الخبير لم يبين مصدر ما أثبته فى هذا الخصوص
دون أن يمحص هذا الدفاع أو يعنى بتحقيقه ليقف على حقيقته مع أنه دفاع جوهرى مما يتغير
به – إن صح – وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1028 لسنة 1988 مدنى المنيا الابتدائية على المطعون ضدها
شركة النيل العامة لأتوبيس الوجه القبلى – بطلب الحكم بإلغاء تقريرى كفايته عن عامى
1986،1987 بمرتبة ضعيف ومنحه التقدير المناسب. وقال بياناً لها إنه من العاملين لدى
المطعون ضدها، وإذ قامت بتقدير كفايته عن عامى 1986،1987 بمرتبة ضعيف، وجاء هذا التقدير
مشوبا بالتعسف واساءه استعمال السلطة لعدم تناسبة مع ما أنجزه من أعمال فقد أقام الدعوى
بطلباته السالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 31/
5/ 1989 بعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب رفع كفايته الطاعن عن عام 1986 لعدم إتباع الطريق
القانونى وبرفع درجة كفايته عن عام 1987 من درجة ضعيف إلى درجة كفء. استأنفت المطعون
ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 621 لسنة 25 ق بنى سويف "مأمورية المنيا" وبتاريخ
16/ 5/ 1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة
فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول
إن الثابت بتقرير الخبر أن المطعون ضدها أشركت فى تشكيل لجنة التظلمات أحد أعضاء لجنة
شئون العاملين التى وضعت تقرير كفايته عن عام 1987 بالمخالفة لنص المادة 26 من القانون
رقم 48 لسنة 1978 التى أوجبت ألا يكون أعضاء لجنة التظلمات ممن اشتركوا فى وضع تقرير
الكفاية وإذ تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان تشكيل لجنة التظلمات وانتهى الحكم المطعون
فيه إلى اطراح هذا الدفاع بمقولة إن الخبير لم يبين مصدر قوله بأن أحد أعضاء لجنة التظلمات
كان من بين أعضاء لجنة شئون العاملين ودون أن يأمر بضم القرار الخاص بتشكيل اللجنتين
للوقوف على حقيقة دفاعه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة 26 من قانون نظام العاملين بالقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن يعلن العامل بصورة من تقرير الكفاية
بمجرد اعتماده من لجنة شئون العاملين وله أن يتظلم منه خلال عشرين يوما من تاريخ علمه
للجنة تظلمات تشكل من ثلاثة من كبار العاملين ممن لم يشتركوا فى وضع التقرير وعضو تختاره
اللجنة النقابية بقرار من مجلس الإدارة على أن تفصل اللجنة فى هذا التظلم خلال ستين
يوماً من تقديمه إليها ويكون قرارها نهائياً " مفاده أن المشرع وضع قواعد تنظيمية قصد
منها التيسير على العامل فأجاز له التظلم من تقرير الكفاية أمام لجنة التظلمات بالشركة
اعتباراً بأن اللجوء إلى طريق التظلم من تقرير الكفاية أمام لجنة التظلمات بالشركة
اعتباراً بأن اللجوءإلى طريق التظلم أوجب ألا يكون من بين أعضاء اللجنة أحد ممن اشتركوا
فى وضع التقرير إلا وقع قرارها باطلاً. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة
الموضوع ببطلان تشكيل لجنة التظلمات التى نظرت التظلم من تقرير كفايته تأسيساً على
ما جاء بتقرير الخبير من أن مدير الشؤون القانونية كان عضواً بلجنة شئون العاملين التى
وضعت تقرير الكفاية، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى الرد على هذا الدفاع بقوله
إن الخبير لم يبين مصدر ما أثبته فى هذا الخصوص دون إن يمحص هذا الدفاع أو يعنى بتحقيقه
ليقف على حقيقه مع أنه دفاع جوهرى مما يتغير به – إن صح – وجه الرأى فى الدعوى فإنه
يكون معيباً بالقصور فى التسبب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على
أن يكون مع النقض الإحالة.
