الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 273 لسنة 41 ق – جلسة 24 /10 /1971 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 22 – صـ 569

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1971

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، وحسن الشربينى، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه دنانة.


الطعن رقم 273 لسنة 41 القضائية

(أ، ب) نقض. "التقرير بالطعن. ميعاده". "تقديم الأسباب. ميعاده".
( أ ) شرط الالتزام بإعلان ذوى الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة الأيام العشرة التى نصت عليها المادة 34/ 2 من القانون 57 لسنة 1959: أن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادرا بالبراءة. لا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة فى هذا المجال. علة ذلك؟
(ب) عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره لا يعتبر عذرا ينشأ عنه امتداد الأجل الذى حدده القانون للطعن على الحكم وتقديم الأسباب. وجوب التقرير بالطعن وتقديم الأسباب فى الأجل المحدد تأسيسا على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم فى الميعاد المذكور.
1 – الالتزام بإعلان ذوى الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة أيام التى نصت عليها المادة 34/ 2 من القانون 57 لسنة 1959 مشروط على ما استقر عليه قضاء النقض بأن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادرا بالبراءة وليس بالإدانة – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – ولا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة فى هذا المجال لعدم انطباق الحكمة التى من أجلها رأى الشارع ألا يلحق البطلان الحكم القاضى ببراءة المتهم إذا مضى عليه الأجل سالف البيان دون التوقيع عليه وهى عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه.
2 – عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره لا يعتبر عذرا ينشأ عنه امتداد الأجل الذى حدده القانون للطعن على الحكم وتقديم الأسباب ومن ثم فإنه يتعين على النيابة الطاعنة إزاء ذلك – وقد استحصلت من قلم الكتاب على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم فى الميعاد المذكور – أن تبادر بالتقرير بالطعن وتقديم أسبابه تأسيسا عليها فى الأجل المحدد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى خلال المدة من 15/ 8 حتى 2/ 10/ 1966 بدائرة أقسام المنشية وباب شرقى والمنتزه محافظة الاسكندرية شرع فى عرض رشوة على موظف عمومى للإخلال بواجبات وظيفته، وذلك بأن قدم لشحاتة السيد حسين مأمور ضرائب المنشية مبلغ مائة جنيه على سبيل الرشوة ما كان ليقبلها منه مقابل تسليمه محضر المناقشة المحرر معه بتاريخ 15/ 8/ 1966 وعدم التبليغ بحقيقة نشاطه التجارى. كما شرع فى عرض رشوة على الموظف المذكور لنفس السبب، وذلك بأن عرض عليه مبلغ أربعمائة جنيه سلمه منها ثلاثمائة وخمسين جنيها مقابل مساعدة صديقه محمد صبرى عبد المعطى وفى غفلة من الأخير فى تخفيض الضرائب المستحقة عليه وما كان ليقبلها منه، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو أن مأمور الضرائب ما كان ينتوى أن يقبل الرشوة منذ البداية وكان قد أبلغ عن الواقعة بقصد ضبطه متلبسا بجريمته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45 و46 و109 و107 مكرر و110 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 45 و46 و109 مكرر و110 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بتغريمه مبلغ مائتى جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا من محكمة جنايات الإسكندرية بتاريخ 18/ 8/ 1970 قاضيا بمعاقبة المطعون ضده بتغريمه مائتى جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة المضبوط فقرر رئيس نيابة شرق الإسكندرية الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 28/ 9/ 1970 وقدمت أسباب الطعن فى اليوم ذاته موقعا عليها من المحامى العام متجاوزا بذلك ميعاد الأربعين يوما الذى حددته المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والذى كان ينتهى فى يوم 27/ 9/ 1970، إلا أنه برر هذا التجاوز فى الميعاد بأن أرفق بأسباب الطعن شهادة من قلم الكتاب تفيد أن الحكم المطعون فيه لم يكن قد أودع موقعا عليه حتى 19/ 9/ 1970، أى بعد مضى ثلاثين يوما من تاريخ صدوره، الأمر الذى تريد منه النيابة العامة أن تقول إنه يعطيها الحق فى أن تتربص إعلانها بإيداع الحكم لتقرر بالطعن وتقدم أسبابه فى ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانها بالإيداع عملا بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 106 لسنة 1962. لما كان ذلك، وكان الالتزام بإعلان ذوى الشأن بإيداع الحكم ليبدأ سريان مهلة العشرة أيام التى نصت عليها المادة 34/ 2 من القانون 57 لسنة 1959 مشروطا على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بأن يكون الحكم محل الشهادة المستحصل عليها صادرا بالبراءة وليس بالإدانة – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – ولا وجه لقياس أحكام الإدانة على أحكام البراءة فى هذا المجال لعدم انطباق الحكمة التى من أجلها رأى الشارع ألا يلحق البطلان الحكم القاضى ببراءة المتهم إذا مضى عليه الأجل سالف البيان دون التوقيع عليه وهى عدم الإضرار به لسبب لا دخل له فيه. لما كان ذلك، وكان عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره لا يعتبر عذرا ينشأ عنه امتداد الأجل الذى حدده القانون للطعن على الحكم وتقديم الأسباب، فإنه كان من المتعين على النيابة الطاعنة، وقد إستحصلت من قلم الكتاب على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم فى الميعاد المذكور أن تبادر بالتقرير بالطعن وتقديم أسبابه تأسيسا عليها فى الأجل المحدد، أما وهى لم تفعل بل تجاوزت فى التقرير بالطعن وتقديم أسبابه الآجل المحدد فى القانون، ولم يقم بها عذر مقبول قانونا يبرر تجاوزها هذا الميعاد، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات