الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1931 لسنة 48 ق – جلسة 12 /04 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 474

جلسة 12 من أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار عثمان الزينى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الواحد الديب، ومحمد على بليغ، وحسن جمعة، وأبو بكر الديب.


الطعن رقم 1931 لسنة 48 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
(1) تمسك المتهم بوجوده خارج البلاد. فى تاريخ ارتكاب الجريمة. وتقديمه جواز سفر يثبت ذلك. دفاع جوهرى. إدانته دون التعرض له. قصور وإخلال بحق الدفاع. مثال.
متى كان البين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية – أن الطاعنة دفعت التهمة المسندة إليها بأنها كانت خارج البلاد طوال شهر أغسطس الذى حدده المستأجرون المجنى عليهم لتقاضيها المبالغ موضوع التهمة – وهو التاريخ المعطى للواقعة كما رفعت عنها الدعوى الجنائية، وقدم الحاضر معها جواز سفرها مبنيا بها أنها غادرت البلاد فى 30/ 7/ 1972 وعادت إليها فى 10/ 10/ 1972 وقد أثبتت المحكمة اطلاعها على جواز السفر بمحضر جلسة المحاكمة. لما كان ذلك، وكان هذا الدفاع يعد فى خصوص الدعوى هاماً وجوهريا لما قد يترتب على ثبوت صحته من انتفاء مسئولية الطاعنة الجنائية عن التهمة المسندة إليها – فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله – أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه، أما وهى لم تفعل فقد بات حكمها مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع مستوجبا النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: تقاضت المبالغ المبينة بالمحضر خارج نطاق عقود الإيجار. وطلبت عقابها بالمواد 17، 44، 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة جنح قسم الجيزة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ. فعارضت، وقضى فى معارضتها بقبولها شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه إلى تغريم المتهمة خمسمائة جنيه. فاستأنفت، ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارضت، وقضى فى معارضتها بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعنت المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة اقتضاء مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد شابه قصور فى التسبيب واخلال بحق الدفاع، ذلك أن الطاعنة تمسكت لدى المحكمة الإستئنافية بوجودها خارج البلاد خلال الأجل الذى حدده المستأجرون لاقضائها المبالغ موضوع التهمة مؤيدة دفاعها بالبيانات الرسمية الثابتة بجواز سفرها عن تاريخ مغادرتها البلاد وعودتها إليها وقد اطلعت عليها المحكمة، إلا أن الحكم لم يورد هذا الدفاع أو يرد عليه مع جوهريته مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى صحيح، ذلك أنه يبين من محاضر جلسات المعارضة الاستئنافية أن الطاعنة دفعت التهمة المسندة إليها بأنها كانت خارج البلاد طوال شهر أغسطس الذى حدده المستأجرون المجنى عليهم لتقاضيها المبالغ موضوع التهمة – وهو التاريخ المعطى للواقعة كما رفعت عنها الدعوى الجنائية – وقدم الحاضر معها جواز سفرها مبيناً به أنها غادرت البلاد فى 30 يوليه سنة 1972 وعادت إليها فى 10 من أكتوبر سنة 1972 وقد أثبتت المحكمة اطلاعها على جواز السفر بمحضر جلسة المحاكمة. لما كان ذلك، وكان هذا الدفاع يعد فى خصوص الدعوى هاما وجوهريا لما قد يترتب على ثبوت صحته من انتفاء مسئولية الطاعنة الجنائية عن التهمة المسندة إليها – فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدى أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله – أن تعرض له على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه، أما وهى لم تفعل فقد بات حكمها مشوبا بالقصور والإخلال بحق الدفاع مستوجباً النقض والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.


(1) المبدأ ذاته مقرر فى الحكم الصادر فى الطعن رقم 67 لسنة 49 ق – جلسة 4/ 10/ 1979.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات