الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11217 لسنة 46 ق – جلسة 16 /05 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001) – صـ 1855


جلسة 16 من مايو سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، ومصطفى محمد عبد المعطى، وأحمد حلمى محمد أحمد نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 11217 لسنة 46 القضائية

هيئة الشرطة – طلبة – المحاكمة العسكرية.
القانون 91 لسنة 1975 بشأن أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1994 أخضع المشرع طلبة أكاديمية الشرطة بقسميها العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود ما ورد بالقانون المشار إليه كما ناط بالمحكمة العسكرية توقيع جميع العقوبات. كما خول مدير الأكاديمية توقيع العقوبات من 1 – 7 عن المخالفات الإنضباطية التى يرتكبها الطالب والمتمثلة فى إتيان سلوكاً يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة سوف يكون فى الوقت القريب ضابطاً يرعى الأمن والنظام العام ويحافظ على الأخلاق والآداب العامة وفقاً لأحكام القانون بحسبان أن ذلك أساسا لأدائه الوظيفى مستقبلا. والذى له أهمية خاصة توجب عليه أن يكون على مستوى عال من السمعة الحسنة والسيرة الطبية والبعد عن كل ما يثير الشبهات ويعرضه لأن يكون محل شك أو ريبة فى السلوك والأداء من عامة الناس وخاصتهم حتى يطمئن إليه الجميع ويتخذوا منه المثل والقدوة فى الخلق الكريم وحسن الأداء والعمل مع الخاصة والعامة بصفته الأمين على سلامة أبناء المجتمع الساهر على راحتهم وأمنهم. – تطبيق.


إجراءات الطعن:

فى يوم الأربعاء الموافق 30/ 8/ 2000 أودع الأستاذ …… المحامى نيابة عن الأستاذ الدكتور ….. المحامى وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 10082 لسنة 54 ق بجلسة 1/ 8/ 2000 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعى مصروفات هذا الطلب، وطلب فى ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ قرار رئيس أكاديمية الشرطة الصادر فى 25/ 6/ 2000 بإلغاء امتحان الطاعن فى جميع المواد القانونية للفصل الدراسى الثانى وعددها سبع مواد وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن وفقاً للثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن إنتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بعد الإعلان بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعلان نتيجة الطالب فى المواد القانونية السبع التى أدى الإمتحان فيها وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ونظرت الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بجلستها المنعقدة بتاريخ 4/ 9/ 2000 وبصدور قرار السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بإنشاء دوائر جديدة بالمحكمة الإدارية العليا وإعادة توزيع الاختصاص بين تلك الدوائر ورد الطعن إلى الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا ونظرته بجلستها المنعقدة بتاريخ 17/ 10/ 2000 والجلسات التالية وبجلستها المنعقدة بتاريخ 16/ 1/ 2001 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 7/ 2/ 2001 ونفاذاً لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة ونظرته بجلستها المذكورة وبجلسة 21/ 3/ 2001 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 16/ 5/ 2001 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 28/ 6/ 2000 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة عريضة الدعوى رقم 10082 لسنة 54 ق طالباً فى ختامها الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار مدير أكاديمبة الشرطة الصادر فى 25/ 6/ 2000 بحرمان من إمتحان المواد القانونية فى الفصل الدراسى الثانى يونية سنة 2000 وما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على سند من القول بأنه يوم 23/ 6/ 2000 وأثناء عودته بصحبة والدته بالسيارة التى تقودها إلى منزل الأسرة بالهرم توقفت السيارة بإشارة مرور كوبرى الجامعة وفوجئت والدته بجندى المرور المتواجد عند الإشارة يقوم بضرب زجاج السيارة بيده بعنف وبصورة غير لائقة لتجاوز خطوط المرور ويأمرها بالرجوع للخلف موجهاً إليها عبارات السب والقذف وما يخدش الحياء، واعترض على توجيه الجندى هذه العبارات إلى والدته إلا أن الجندى تمادى فى سبابه موجهاً الألفاظ النابية إليه أيضاً مما دعاه إلى النزول من السيارة متوجهاً إلى أحد ضباط المرور لإبلاغه بالواقعة فاعترضه جندى المرور واعتدى عليه محدثاً به الإصابات الواردة بالتقرير الطبى وذلك بعد مشاجرة دافع فيها عن نفسه لمنع عدوان جندى المرور عليه، وتحرر عن الواقعة محضر بقسم شرطة الجيزة، وفى صباح اليوم التالى 24/ 6/ 2000 تم إستدعاؤه إلى نيابة الجيزة وتم سماع أقواله والجندى والشهود فى حضور مندوب من كلية الشرطة وانتهى الأمر بإعتذار الجندى وتحرر محضر صلح بين الطرفين وقررت النيابة حفظ الأوراق، وفى يوم 25/ 6/ 2000 أصدر مدير كلية الشرطة قراره المطعون فيه بالمخالفة لأحكام القانون لأنه صدر دون تحقيق معه من الكلية ودون سماع أقوال شرطى المرور، وأن التحقيق الذى تم بمعرفة قسم الشرطة أو النيابة لا يغنى عن التحقيق بمعرفة الكلية، كما أن المخالفات المنسوبة إليه لم تثبت على وجه القطع واليقين وأنه كان فى حالة دفاع شرعى عن نفسه ولم يتجاوز حالة الدفاع الشرعى، ولم يتناسب الجزاء الموقع عليه مع ما نسب إليه عن مخالفات.
ونظرت محكمة القضاء الإدارى الدعوى وفقاً لما هو مبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 1/ 8/ 2000 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها بعد إستعراض بعض نصوص القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة واللائحة الداخلية للكلية الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 14 لسنة 1976 على أن المشرع أخضع طلاب أكاديمية الشرطة لنظام تأديبى خاص بهم محدداً المخالفات التأديبية التى يسألون عنها والعقوبات التأديبية التى يجوز توقيعها عليهم والسلطات التى يجوز لها توقيع هذه العقوبات، وكان البادى من الإطلاع على الأوراق هو أن المدعى خالف قواعد الضبط والربط العسكرى لأنه يوم 23/ 6/ 2000 حوالى الساعة السابعة مساءاً أثناء مروره راكباً سيارة والدته التى تقودها بشارع مراد بالجيزة متوجهين من العجوزة إلى الهرم وعند باب حديقة الحيوان من ناحية كوبرى الجامعة قام بالتعدى على جندى المرور المنوط به توجيه السيارات بهذا الموقع …… أثناء غلقه إشارة المرور وتوقف والدته بالسيارة بعد تخطى الخط المحدد وأمرها بالرجوع للخلف، وذلك بأن نزل المدعى – الطاعن – من السيارة والإعتداء على الجندى وطرحه أرضاً مما أثار جميع ركاب السيارات على النحو الثابت بأقوال/ ……. السائق بشركة…. و/ …… مهندس الكترونيات كما جاء بتحقيقات قسم شرطة الجيزة كما أنه هرب من قسم الشرطة مساء نفس اليوم قبل عرضه على النيابة العامة وقد اعترف بذلك فى التحقيقات التى أجريت معه فى كلية الشرطة وبذلك فإن هاتين المخالفتين ثابتتين فى حقه، ولا ينال من ذلك المذكرة المقدمة من القاضى/ …….. إلى محقق قسم شرطة الجيزة لأن ما ورد بها سماعى لما حكاه المدعى للقاضى الذى لم يشاهد الواقعة بنفسه وإنما إستدعاه ابن خاله والد المدعى بعد حدوث واقعة الإعتداء التى وردت هذه المذكرة بشأنها ومن ثم تكون المحكمة فى حل من عدم الأخذ بما جاء بها لأنها لا تعدو أن تكون ترديداً لما جاء بأقوال المدعى التى يقصد من ورائها دفع المخالفة المنسوبة إليه، كما أن شهادة الرائد مهندس/ …. ابن عمة والد المدعى والتى جاء بها أن الجندى هو الذى بدأ الإعتداء وتوجيه الألفاظ النابية إلى المدعى ووالدته، فإنه فضلاً عن صلة القرابة فإن الثابت بالتقارير الطبية أن المدعى ليس به إصابات سوى بعض الخدوش فى رقبته مما يقطع بأن الجندى هو الذى يحاول دفع الإعتداء عنه سيماً وأن الإصابات به كثيرة على النحو الوارد بالتقرير الطبى الخاص به، وهو ما يكفى لقيام المخالفة التأديبية فى جانب المدعى وتوافر أركانها صدقاً وحقاً، ويكون قرار الجزاء المطعون فيه قد قام على مسببه المبرر له قانوناً وخلا من شبهة الغلو إذ أن ما نسب إلى المدعى من أفعال وإن كان إقترافه لواقعة التعدى على جندى المرور رداً على تلفظ الجندى بألفاظ نابية على نحو ما يدعيه المدعى، وإن كان هذا الإدعاء بحسب الظاهر مستقيم البنيان وغير سوى البيان فإن ذلك لا يغير من فداحة المخالفتين المشار إليهما، وينتفى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإذ انتفى ركن الجدية فلا محل لبحث ركن الإستعجال ومن المتعين رفض طلب وقف التنفيذ.
ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فأقام هذا الطعن ناعياً على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه والقصور والفساد فى الاستدلال لأنه استند إلى وقائع مادية غير صحيحة لاسند لها من الواقع أو القانون ولا تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم من الإعتداء على الجندى وطرحة أرضاً وذلك إستناداً إلى أقوال الشاهدين/ ……. و…….، وهذا لا سند له من أقوال الشاهدين المذكورين، لأن ما ذكراه فى التحقيقات التى أجريت بقسم شرطة الجيزة هو أن (الطاعن) قام بضرب الجندى بالأقلام والبونيات والرجل ولم يقولا أنه طرحه أرضاً، كما أن ما ذكره الحكم بأن الشاهدين أكدا عدم قيام الجندى برد الإعتداد يتنافى مع ما ورد بالأوراق من أن الجندى المدعى بالإعتداء عليه هو ذاته الذى قام بالإعتداء على أحد المواطنين وبنفس المكان الذى حدثت فيه الواقعة وقيدت عنه الجنحة رقم 586 لسنة 2000 جنح قسم الجيزة لا تزال قيد التحقيق بالنيابة وجندى بهذه المثابة لا يمكن أن يستسلم للإعتداء عليه، وقد التفتت المحكمة عن أقوال شهود النفى مثل/ ….. والتى جاء بها أن الجندى قام بالتخبيط على زجاج السيارة وبعدين نزل الطرف الثانى وشتمه العسكرى كثيراً ووالدته وبعدين اشتبكوا مع بعض، وأنه عن واقعة الهروب من قسم الشرطة فإنه انصرف من القسم إلى الكلية وليس فى ذلك هروب كما ورد بالحكم المطعون فيه، ولم يتعرض الحكم للجزاءات الإنضباطية التى أوردتها الكلية بما يقارب ثلاثون جزاء إنضباطياً كانت أيضاً فى الإعتبار عند توقيع الجزاء بالقرار المطعون فيه الذى كان فى وقت كاد أن يتخرج فيه مع دفعته برتبة ملازم.
ومن حيث إنه من المقرر أن وقف تنفيذ القرار الإدارى يتطلب توافر ركنى الجدية والاستعجال بأن يكون بحسب الظاهر من الأوراق غير مشروع وأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة 14 من القانون رقم 91 لسنة 1975 بإنشاء أكاديمية الشرطة معدلاً بالقانون رقم 30 لسنة 1994 تنص على أن " يخضع طلبة القسمين العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود هذا القانون، وتتولى تأدييهم ومحاكمتهم محكمة عسكرية وتشكل بقرار من مدير الأكاديمية…….. وتحدد اللائحة الداخلية الجزاءات التأديبية التى يجوز توقعيها على طالب الأكاديمية وسلطة توقعيها " وتنص المادة 20 من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 814 لسنة 1976 على أن " الجزاءات التى يجوز توقيعها على الطلبة هى: 1 – ….. 2 – …… 3 – …… 4 – …… 5 – ….. 6 – …… 7 – إلغاء الأمتحان فى مادة أو أكثر 8 – …… 9 – …… " وتنص المادة 21 من هذه اللائحة على أن " يختص بتوقيع الجزاءات التأديبية المشار إليها فى المادة السابقة أولاً – المحكمة العسكرية ولها توقيع كل الجزاءات. ثانياً – مدير الأكاديمية وله توقيع الجزاءات من 1 – 7…… ".
ومن حيث إن المشرع بموجب النصوص سالفة الذكر أخضع طلبة أكاديمية الشرطة بقسميها العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود ما ورد بالقانون رقم 91 لسنة 1975 وناط بالمحكمة العسكرية توقيع جميع العقوبات كما خول مدير الأكاديمية توقيع العقوبات من 1 – 7 عن المخالفات الإنضباطية التى يرتكبها الطالب والمتمثلة فى إتيانه سلوكاً يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة سوف يكون فى الوقت القريب ضابطاً يرعى الأمن والنظام العام ويحافظ على الأخلاق والآداب العامة وفقاً لأحكام القانون بحسبان أن ذلك أساساً لأدائه الوظيفى مستقبلاً، الذى له أهمية خاصة توجب عليه أن يكون على مستوى عال من السمعة الحسنة والسيرة الطبية والبعد عن كل ما يثير الشبهات ويعرضه لأن يكون محل شك أو ريبة فى السلوك والأداء من عامة الناس وخاصتهم حتى يطمئن إليه الجميع ويتخذوا منه المثل والقدوة فى الخلق الكريم وحسن الأداء والعمل مع الخاصة والعامة بصفته الأمين على سلامة أبناء المجتمع الساهر على راحتهم وأمنهم.
ومن حيث إنه فى ضوء تلك الإعتبارات ولما كان البادى من الإطلاع على الأوراق وما تم من تحقيقات يبين أنه فى يوم 23/ 6/ 2000 حوالى الساعة السابعة مساء أثناء مرور الطاعن بصحبة والدته بالسيارة التى كانت تقودها بشارع مراد بالجيزة متجهة إلى شارع الهرم وعند باب حديقة الحيوان من ناحية كوبرى الجامعة وأثناء إغلاق جندى المرور/ …… الإشارة توقفت والدة الطاعن بالسيارة متخطية الخط المحدد للوقوف فطلب منها الجندى المذكور الرجوع للخلف فقام الجندى بالضرب بيده على زجاج السيارة والتلفظ بألفاظ فهمت من الطاعن على أنها إعتداء بالسب والقذف لوالدته وله، فما كان منه إلا أن نزل من السيارة وتبادل مع الجندى الإعتداءات القولية وتطورت إلى التشابك والضرب المتبادل الذى أسفر عن حدوث إصابات بكل منهما موضحة بالتقرير الطبى الخاص بكل منهم وتحرير محضر بقسم شرطة الجيزة وانصرافه إلى الكلية دون إذن من قسم الشرطة وقبل التصرف فى التحقيق من قبل النيابة العامة، وهذا المسلك أياً كان البادئ فيه بالمشاجرة التى وصلت إلى حد تجمع المارة فإنه وضع الطاعن فى موقف لا يليق به كطالب شرطة على مشارف التخرج والوقوف كضابط شرطة يرعى الأمن والنظام، وكان الأولى به فيما لو كان الجندى قد اعتدى عليه وعلى والدته كما ذكر أن يذهب إلى الضابط المتواجد بالموقع أو أقرب قسم شرطة لتحرير محضر ضد الجندى بالواقعة بإعتباره رجل قانون وأمن فى ذات الوقت، وهو بهذا يكون قد وضع نفسه فى موقف إنتهى إلى الإساءة إليه وإلى سمعتة وسمعة المؤسسة الشرطية التى يتبعها مما يعد سلوكاً يستوجب مؤاخذته إنضباطياً عن ذلك، هذا إذا لم يكن هو البادى بالإعتداء على الجندى كما ذكر وعكس ما قرره شهود الإثبات/ ………. و…….. من حدوث المبادءة منه، وأما ما ذكره من أنه كان فى حالة دفاع شرعى فهذا غير صحيح لعدم توافر حالة الدفاع الشرعى لأنه كان أمامه سبيل آخر للحصول على حقه ورد العدوان عنه، وأما شهادة أقاربه على إختلاف مناصبهم فإنها كانت سماعية، وبذلك يكون القرار المطعون فيه حسب الظاهر من الأوراق قائماً على سببه الصحيح دون غلو وشطط فى تقدير الجزاء وينتفى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه مما يتعين معه رفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الإستعجال، وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى ذلك فإنه يكون قد أصاب الحق فى قضائه ويكون هذا الطعن جديراً بالرفض وإلزام الطاعن بالمصروفات طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات