الطعن رقم 7900 لسنة 45 ق – جلسة 16 /05 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثانى (من أول مارس سنة 2001 إلى آخر يونيه سنة 2001)
– صـ 1845
جلسة 16 من مايو سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، مصطفى محمد عبد المعطى نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 7900 لسنة 45 القضائية
هيئة الشرطة – طلبة – العقوبات الانضباطية.
القانون 91 لسنة 1975 بشأن أكاديمية الشرطة – اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة الصادرة
بقرار وزير الداخلية رقم 864 لسنة 1976 – قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1968
– أخضع المشرع كلية أكاديمية الشرطة بقسميها العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية،
وناط بالمحكمة العسكرية محاكمة الطلبة الذين يرتكبون مخالفات تأديبية تقتضى إحالتهم
إليها وأخضع أحكام تلك المحكمة لتصديق مدير الأكاديمية، وخول تلك المحكمة توقيع جميع
العقوبات التى أوردتها اللائحة الداخلية للكلية ومنها عقوبة الفصل من الكلية – الجريمة
الإنضباطية تتمثل فى إرتكاب الطالب سلوكاً يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة وباعتباره
سيكون ضابطاً يرعى الأمن والنظام ويحافظ عى الأخلاق والآداب العامة مما يقتضى أن تكون
علاقاته قائمة على الثقة والاستقامة والنزاهة والاطمئنان إليه بحسبان ذلك أساس الأداء
الوظيفى مستقبلاً، فإذا ما تسرب شك إلى أى شئ من تلك الأمور بناء على سلوك إرتكبه الطالب
أو وضع نفسه موضع الشك والريبة فإن ذلك يعد بذاته مبرراً لمؤاخذته إدارياً. كما أن
سمعة طالب الشرطة وسيرته يمكن أن تتأثر بمسلكه الشخصى أو الخلقى، كما أن الأوضاع التى
تحيط به يمكن أن تكون لها تأثير على عمله كضابط شرطة باعتبار أن تلك الوظيفة من الوظائف
التى لها أهمية خاصة وخطورة وتتطلب فيمن يشغلها أن يكون حسن السمعة والسيرة الطيبة
والنزاهة المتفردة فى الأداء والسلوك إلى حد يمكن القول معه بأن ما يصدر عنه من أفعال
وما يحيط به من شبهات مخالفة تأديبية ولو لم يكن ذلك الفعل جريمة جنائية، كما أن الجريمة
الإنضباطية بالمفهوم السابق تختلف عن الجريمة الجنائية وتستقل عنها وتتم المؤاخذة عنها
ولو لم يعاقب الطالب جنائياً – تطبيق.
إجراءات الطعن:
إنه فى يوم الخميس الموافق 19/ 8/ 1999 أودع الأستاذ/ ……….
المحامى نيابة عن الأستاذ/ …… المحامى وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن
على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 7485 لسنة 51 ق بجلسة
22/ 6/ 1999 والذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات،
وطلب فى ختام تقرير الطعن للأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التى أصدرته لتقضى فى موضوعه من
جديد.
وقد أعلن الطعن وفقاً للثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للأسباب الواردة
به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا بعدة جلسات وبجلستها المنعقدة
بتاريخ 16/ 1/ 2001 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع لنظره بجلسة 7/ 2/
2001 ونفاذاً لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة ونظرته بالجسة المذكورة وبجلسة 21/ 3/
2001 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 16/ 5/ 2001 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 25/ 6/ 1997 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة
القضاء الإدارى بالقاهرة عريضة الدعوى رقم 7485 لسنة 51 ق طالبا فى ختامها الحكم بقبول
الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار فصله الصادر من المحكمة العسكرية لطلبة كلية
الشرطة واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة آثاره وإلزام المدعى عليهما المصروفات، وذلك
على سند من القول بأنه طالب مقيد بالفرقة الرابعة بكلية الشرطة العام الدراسى 96/ 1997
وصدر القرار المطعون فيه بإدعاء مخالفته لقواعد الضبط والربط ومقتضيات النظام العسكرى
عن إنهاء إجراءات نقل ملكبة سيارة واستدعائه للتحقيق أمام النيابة العامة فى القضية
رقم 1347 لسنة 1996، وأضاف أن القرار المطعون فيه مخالف للقانون وأنه صدر بناء على
وشاية لم يثبت أى دليل على صحتها.
ونظرت المحكمة المذكورة الدعوى بعدة جلسات؛ وبعد إيداع هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى
القانون فى الدعوى أصدرت بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/ 6/ 1999 حكمها المطعون فيه، وأقامت
قضاءها بعد استعراض بعض نصوص القانون رقم 91 لسنة 1975 بشأن أكاديمية الشرطة واللائحة
الداخلية للأكاديمية الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 864 لسنة 1976 إلى أن الجريمة
الجنائية قائمة بذاتها مستقلة عن الجريمة الإنضباطية التى تتمثل فى إرتكاب الطالب سلوكاً
يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة وأنه سوف يكون ضابطاً فى وقت قريب يجب أن تسود
علاقة الاستقامة والإطمئنان إلى نزاهته وأمانته ونقاء سريرته لارتباط ذلك بالأداء الوظيفى
مستقبلاً، وإذا ما تسرب الشك إلى شئ من ذلك بناء على سلوك إرتكبه الطالب أو وضع نفسه
موضع الشبهات فإن هذا المسلك يكون بذاته مبرراً لمؤاخذته إدارياً لأن سمعتة كطالب شرطة
يمكن أن تتأثر بمسلكه الشخصى أو الخلقى أو بأوضاع تحيط به يمكن أن تكون لها تأثير على
عمله كضابط شرطة، وقد تتساهل الإدارة بالنسبة لبعض الوظائف فى تطلب بعض الصفات الحميدة
فى شاغليها وتتشدد فى تطلب تلك الصفات بالنسبة لوظائف أخرى كالقضاء والشرطة لما لهذه
الوظائف من أهمية وخطورة تتطلب فيمن يشغلها مستوى خاص من حسن السمعة، وأن الثابت من
الأوراق أن قرار فصل الطاعن من أكاديمية الشرطة صدر بتاريخ 7/ 5/ 1997 وصدق عليه مدير
الأكاديمية فى ذات التاريخ وقد بنى على الجريمة الإنضباطية التى يحاكم الطالب عنها
وهى أساساً تهمة قائمة بذاتها مستقلة عن الجريمة الجنائية وتتمثل فى إرتكابه سلوكاً
يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة والتى أدت إلى إستدعائه للتحقيق أمام النيابة العامة
فى القضية رقم 1347 لسنة 1996 جنح قسم شرطة إمبابه وأن تبرئته أمام القضاء العادى له
لا تنأى له بصفة جازمة عن كل شبهة ولا تقشع عن مسلكه ظلال الريبة وأنه ثبت للمحكمة
العسكرية أن المدعى – الطاعن – خالف قواعد الضبط والربط ومقتضيات النظام العسكرى لسلوكه
مسلكاً معيباً متمثلاً فى قيامه ببيع سيارة تحرر فى شأنها المحضر رقم 1347 لسنة 1996
جنح قسم شرطة إمبابة – سرقة – وامتناعه عن إنهاء إجراءات نقل ملكيتها ومماطلته فى رد
مقدم الثمن الذى حصل عليه وهو ما وضعه فى موضع الشبهات بسلوكه المعيب مما ترتب عليه
إستدعائه أمام النيابة وسؤاله فى القضية المذكورة وقد ثبت من واقع أقوال شاهدى الإثبات…..،
…… زميلى المدعى المقيدين بالفرقة الدراسية الرابعة بالكلية المذكورة العام الدراسى
96/ 1997 وما قرره المدعو …… فى المحاضر أرقام 1307 لسنة 1996 والمحضر 42 ح قسم
شرط النزهة فى 27/ 1/ 1997 والمحضر 41 ح قسم شرطة النزهة فى 2/ 2/ 1997 أن المدعى كان
حائزاً لسيارة تويوتا حمراء اللون تحمل لوحات معدنية تحت رقم 17047 ملاكى الجيزة وقد
تم الاتفاق بينه وبين المدعو …… على بيع السيارة وقبض بمقتضى هذا الاتفاق المدعى
عربون بيع السيارة واتفقا على دفع الباقى عن إحضار المدعى لأوراق السيارة وإتمام إجراءات
البيع والتسجيل ونقل الملكية، وقد ماطل المدعى فى إتمام إجراءات نقل الملكية والتسجيل
بادعاء أن والده مالك السيارة موجود بالخارج فى دولة الإمارات العربية كما امتنع عن
رد العربون الذى قبضه وقد اعترف المدعى أمام المحكمة العسكرية بقبضه مبلغ 500 دولار
أمريكى من…….. على سبيل عربون وسلمه السيارة، ولم تتم إجراءات البيع مدة سبعة شهور
وادعى أن ذلك بسبب عدم موافقة والده على البيع وأنه لم يقم برد العربون، وبذلك تكون
الجريمة الإنضباطية ثابتة فى حق المدعى ويكون قرار الكلية صادف صحيح القانون، دون أن
ينال منه صدور حكم ببراءة المدعى عن جريمة السرقة للسيارة المذكورة لأن البراءة لعدم
إطمئنان المحكمة الجنائية لعدم كفاية الأدلة وليس إلى عدم ثبوتها فى حقه وبالتالى تظل
هناك شكوك كثيفة حول المدعى، وما أتاه من تصرفات تجعله غير صالح للاستمرار كطالب وضابط
بهيئة الشرطة، وغير جدير بالبقاء فيها.
ولم يصادف هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فأقام هذا الطعن ناعياً على الحكم المطعون
فيه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك لعدم وجود تحقيقات حول الواقعة
المنسوبة إليه والإعتماد على ما جاء بمحاضر الشرطة وأقوال بعض المتهمين والشهود الذين
تناقضت أقوالهم ليس فقط حول واقعة السرقة بل حول كل الواقعة بما فيها الواقعة الإنضباطية
المنسوبة إليه، كما أن الحكم المطعون فيه استند إلى الأسباب التى ذكرتها المحكمة العسكرية
وما جاء بها من أقوال الشهود والتى وردت ضمن محاضر غير موجودة بالأوراق وبذلك تكون
الأسباب غير حقيقية لأنه لا أساس لها بالأوراق.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 91 لسنة 1975 بشأن أكاديمية الشرطة تنص على
أن " يخضع طلبة القسمين العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود أحكام هذا القانون
وتتولى تأديبهم ومحاكمتهم محمكة عسكرية تشكل بقرار من مدير الأكاديمية وبرئاسة المدير
المختص أو من يقوم مقامه وعضوية ضابطين يعينهما مدير الأكاديمية ويمثل الادعاء ضابط
يختاره مدير الأكاديمية سنوياً وللطاب أن يختار أحد ضباط الأكاديمية ليتولى الدفاع
عنه أمام المحكمة ويصدق مدير الأكاديمية على أحكام هذه المحكمة وتحدد الائحة الداخلية
الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على طلاب الأكاديمية وسلطة توقيعها…. وتنص
المادة من هذا القانون على أن " يفصل الطالب من الأكاديمية فى الحالات الآتية:
1 – …… 2 – ……. 3 – ……. 4 – ……. 5 – الحكم عليه من المحكمة العسكرية
المشكلة طبقاً للمادة 14 من هذا القانون……… " وتنص المادة 20 من اللائحة الداخلية
لأكاديمية الشرطة الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 864 لسنة 1976 على أن " الجزاءات
التأديبية التى يجوز توقيعها على الطلبة هى:
1 – ……. 2 – …… 3 – ……. 4 – ……. 5 – ……. 6 – ….. 7 – …….
8 – ……. 9 – الفصل من الأكاديمية.
وتنص المادة 21 من هذه اللائحة على أن " يختص بتوقيع الجزاءات التأديبية المشار إليها
فى المادة السابقة:
أولاً – المحكمة العسكرية ولها توقيع كل الجزاءات…… " وتنص المادة 166 من قانون
الأحكام العسكرية الصادرة بالقانون رقم 25 لسنة 1966 على أن " كل شخص خاضع لأحكام هذا
القانون إرتكب الجرائم الأتية:
السلوك المضر بالضبط والربط ومقتضيات النظام العسكرى يعاقب بالحبس أو جزاء أقل منه…….
".
ومن حيث إن المشرع بموجب النصوص سالفة الذكر أخضع طلبة أكاديمية الشرطة بقسميها العام
والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود ما ورد بالقانون رقم 21 لسنة 1975، وأناط بالمحكمة
العسكرية التى يتم تشكيلها على النحو سالف الذكر محاكمة الطلبة الذين يرتكبون مخالفات
تأديبية تقتضى إحالتهم إليها، وأخضع أحكام تلك المحكمة لتصديق مدير الأكاديمية، وخول
تلك المحكمة توقيع جميع العقوبات التى أوردتها اللائحة الداخلية ومنها عقوبة الفصل
من الكلية.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الجريمة الإنضباطية تتمثل فى ارتكاب الطالب
سلوكا يتعارض مع كونه طالباً بكلية الشرطة وأن علاقة الطالب بالكلية التى يتبعها باعتباره
سوف يكون فى الوقت القريب ضابطاً يرعى الأمن والنظام ويحافظ عى الأخلاق والآداب العامة
وفقا لأحكام القانون وهذا يقتضى أن تكون علاقاته قائمة على الثقة والاستقامة والنزاهة
والاطمئنان إليه بحسبان ذلك أساس الأداء الوظيفى مستقبلاً، فإذا ما تسرب شك إلى أى
شئ من تلك الأمور بناء على سلوك إرتكبه الطالب أو وضع نفسه موضع الشك والريبة فإن ذلك
يعد بذاته مبرراً لمؤاخذته إداريا، كما أن سمعة طالب الشرطة وسيرته يمكن أن تتأثر
بمسلكه الشخصى أو الخلقى، كما أن الأوضاع التى تحيط به يمكن أن تكون لها تأثير على
عمله كضابط شرطة باعتبار أن تلك الوظيفة من الوظائف التى لها أهمية خاصة وخطورة وتتطلب
فيمن يشغلها أن يكون على مستوى خاص من حسن السمعة والسيرة الطيبة والنزاهة المتفردة
فى الأداء والسلوك إلى حد يمكن القول معه بأن ما يصدر عنه من أفعال وما يحيط به من
شبهات يشكل مخالفة تأديبية ولو لم يكن ذلك الفعل جريمة جنائية، كما أن الجريمة الإنضباطية
بالمفهوم السابق تختلف عن الجريمة الجنائية وتستقل عنها وتتم المؤاخذة عنها ولو لم
يعاقب الطالب جنائياً.
ومن حيث إنه وفقاً لما سلف ولما كان الثابت من الاطلاع على الأوراق قيام المدعو/ ……
بالابلاغ عن سرقة سيارته الخاصة رقم 17047 ملاكى جيزة من أمام سكنه بمنطقة المنيرة
الغربية قسم إمبابة محافظة الجيزة وحرر عن هذه الواقعة محضر شرطة فى 7/ 1/ 1996، وبتاريخ
1/ 2/ 1997 تم ضبط السيارة المذكورة بدائرة قسم النزهة بحوزة كل من…….، ……….،
وبسؤالهما بمحضر الشرطة قرر الأول أنه منذ سبعة أشهر تعرف على……. – الطاعن – وعرض
عليه شراء السيارة بمبلغ 20000 عشرون ألف جنيه ودفع منها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه لحين
إتمام إجراءات التسجيل؛ ولم يحرر عقد بيع أو كتابة ثمة أوراق وانه لا يعلم بأن السيارة
مسروقة، كما قرر/ ….. انه لا يعلم شيئاً عن تلك السيارة وقرر…….. بأن السيارة
المضبوطة هى سيارته المبلغ بسرقتها وأن هناك تلفيات بها كما أن،……، ……، …….
بتحقيقات النيابة قرروا جميعاً بشراء……. السيارة المبلغ بسرقتها من الطاعن بمبلغ
عشرون ألف جنيه دفع منها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه والباقى حين إتمام إجراءات التسجيل،
وأنكر الطاعن بتحقيقات النيابة ذلك، وقد جاء بتحريات المباحث أنها لم تتوصل إلى أن
الطاعن هو مرتكب واقعة سرقة السيارة المذكورة، وحكمت المحكمة الجنائية ببراءة الطاعن
من جريمة سرقة السيارة المذكورة لتشككها فى الإتهام، وهذا وإن أفاد براءة الطاعن جنائياً
من جريمة سرقة السيارة سالفة الذكر إلا أنه القى بظلال كثيفة بأن الطاعن له علاقة بواقعة
بيع سيارة مسروقة خاصة وأنه لم ينكر علاقته بمن تم أخذ أقوالهم من زملائه الطلبة بالكلية
كما لم يقدم أى دليل يفيد وجود خصومة بينه وبين أحد ممن شهدوا بواقعة اتفاقه على بيع
تلك السيارة وعدم اثبات إجراءات تسجيلها أو رد العربون الذى حصل عليه، مما يجعل المخالفة
الانضباطية والسلوك الغير لائق بطالب الشرطة قد اقترفه الطاعن مما لا يمكن معه الاطمئنان
إليه فى حمله أمانة المحافظة على أمن المجتمع وسلامته ويكون ما انتهى إليه حكم المحكمة
العسكرية من فصله من الكلية موافقاً صحيح حكم القانون وإذ انتهى الحكم المطعون فيه
إلى ذلك فإنه يكون قد أصاب الحق فى قضائه ويتعين رفض الطعن.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات
