الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2007 لسنة 48 ق – جلسة 05 /04 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 430

جلسة 5 من أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ عثمان الزينى، ومحمد على بليغ، حسن جمعه، وأبو بكر الديب.


الطعن رقم 2007 لسنة 48 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده". قانون "تفسيره". إعلان.
ميعاد التقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب. أربعون يوماً من تاريخ الحكم الحضورى. عدم إضافة ميعاد مسافة لهذا الأجل. أساس ذلك: عدم إيجاب القانون إعلاناً لبدء ميعاد الطعن. متى يرجع إلى أحكام قانون المرافعات.
تقديم أسباب الطعن بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. ولو كان التقرير بالطعن قد تم خلال الميعاد.
نصت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. على أن ميعاد الطعن وإيداع الأسباب التى بنى عليها هو أربعون يوما من تاريخ الحكم الحضورى. وهذا الميعاد لا يضاف إليه ميعاد مسافة، ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لسد نقص أو للاعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية وقد نقص قانون الإجراءات الجنائية على احتساب ميعاد المسافة فى المادة 398 منه فى شأن المعارضة فى الأحكام الجنائية فقال أنها تقبل فى ظرف ثلاثة الأيام التالية لإعلان المحكوم عليه الغيابى خلاف ميعاد مسافة الطريق … وقد اشتمل قانون تحقيق الجنايات الملغى على نص بالمادة 154 منه يقضى بأنه لا تزاد على ميعاد عشرة الأيام المقررة للاستئناف مواعيد مسافة ولم ير المشرع ضرورة للنص على ذلك فى قانون الإجراءات الجنائية، ذلك بأن الأصل فى ميعاد المسافة ألا يمنح إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ منه تاريخ سريان الطعن، وإذ لا يوجب قانون الإجراءات الجنائية إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها، فإنه لم ينص على ميعاد المسافة إلا عند وجوب الإعلان لسريان ميعاد الطعن، كما هو الحال فى المعارضة. لما كان ما تقدم، وكان التقرير بالطعن بالنقض فى الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه بما يستوجب إيداع التقرير بأسباب الطعن فى نفس الميعاد المقرر للطعن، ولما كان الثابت أن الطاعنين وإن قررا بالطعن بالنقض فى الحكم فى الميعاد القانونى إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا بعد فوات الميعاد فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما المتهم الأول ( أ ) قتل…….. عمدا بأن أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية وتقدمتها جناياتان أخريان هما أنه والمتهم الثانى فى الزمان والمكان سالفى البيان سرقا الحافظة والنقود المبينة بالتحقيقات حالة كونه يحمل سلاحا نارياً ظاهراً (بندقية) وكان ذلك فى الطريق العام بطريق الاكراه الواقع على المجنى عليه بأن أمسكه من الخلف ودفعه إلى الأمام حتى اصطدمت ركبته بالارض وشل بذلك مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من اتمام السرقة وقد ترك هذا الاكراه بالمجنى عليه آثار الجروح المبينة بالتقرير الطبى الابتدائى كما أنه والمتهم الثانى أيضاً فى الزمان والمكان آنفى الذكر سرقا الحافظة والنقود المبينة بالتحقيقات حالة كونه يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الاكراه الواقع على المجنى عليه بأن أوقعه المتهم الثانى أرضاً فشل مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الاكراه من اتمام السرقة وقد ترك هذا الاكراه بالمجنى عليه آثار الجروح المبينة بالتقرير الطبى الابتدائى وهما الجنايتان المؤثمتان بالمادتين 311 و315 من قانون العقوبات (ب) أحرز سلاحا ناريا ذا ماسورة مصقولة من الداخل (بندقية خرطوش عيار 12) بغير ترخيص من وزير الداخلية حالة كونه قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة سرقة. (ج) أحرز ذخائر (طلقتين) مما تستعمل فى السلاح النارى آنف البيان دون أن يكون مرخصاً له فى حيازة السلاح وإحرازه حالة كونه قد سبق الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية فى جريمة سرقة. (المتهم الثانى) اشترك مع المتهم الأول فى ارتكاب جريمة القتل سالفة البيان بطريقى الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على ارتكاب جريمة السرقة بحمل السلاح ليلاً ورافقه إلى مكان الحادث وكانت جريمة القتل نتيجة محتملة لجريمة السرقة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما طبقاً لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الفيوم قضت حضورياً عملاً بالمادتين 315 و30 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وذلك عن تهمة السرقة بالإكراه. وبراءتهما فيما عدا ذلك من اتهامات ومصادرة السلاح المضبوط، فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صد حضورياً بجلسة 29 مارس سنة 1977 من محكمة جنايات الفيوم وقرر المحكوم عليهما الطعن فيه بطريق النقض وهما فى السجن فى 30 مارس سنة 1977 غير أنهما لم يقدما تقرير أسباب طعنهما إلا فى 10 مايو سنة أى فى اليوم الثانى والأربعين. ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت على أن ميعاد الطعن وإيداع الأسباب التى بنى عليها هو أربعون يوماً من تاريخ الحكم الحضورى. وهذا الميعاد لا يضاف إليه ميعاد مسافة، ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرفعات إلا لسد نقص أو للاعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فى قانون الإجراءات الجنائية، وقد نص قانون الإجراءات الجنائية على احتساب ميعاد المسافة فى المادة 398 منه فى شان المعارضة فى الأحكام الجنائية فقال إنها تقبل فى ظرف ثلاثة الأيام التالية لإعلان المحكوم عليه الغيابى خلاف ميعاد مسافة الطريق …. وقد اشتمل قانون تحقيق الجنايات الملغى على نص بالمادة 154 منه يقضى بأنه لا تزاد على ميعاد العشرة أيام المقرر للاستئناف مواعيد مسافة ولم ير المشرع ضرورة للنص على ذلك فى قانون الإجراءات الجنائية، ذلك بأن الأصل فى ميعاد المسافة ألا يمنح إلا حيث يوجب القانون حصول إعلان يبدأ من تاريخه سريان ميعاد الطعن، وإذ لا يوجب قانون الاجراءات الجنائية إعلان الأحكام الحضورية حتى يبدأ ميعاد الطعن فيها، فإنه لم ينص على ميعاد المسافة إلا عند وجوب الإعلان لسريان ميعاد الطعن – كما هو الحال فى المعارضة. لما كان ما تقدم، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض فى الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه بما يستوجب إيداع التقرير بأسباب الطعن فى نفس الميعاد المقرر للطعن، ولما كان الثابت أن الطاعنين وإن قررا بالطعن بالنقض فى الحكم فى الميعاد القانونى إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا بعد فوات الميعاد فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات