الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10038 لسنة 65 ق – جلسة 19 /06 /2002 

أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 823

جلسة 19 من يونيه سنة 2002

برئاسة السيد المستشار/ يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ درويش مصطفى أغا نائب رئيس المحكمة، على محمد اسماعيل، نبيل أحمد عثمان ويحيى عبد اللطيف مومية.


الطعن رقم 10038 لسنة 65 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن: الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة فى الأجرة: الزيادة مقابل الإصلاحات والتحسينات: الزيادة فى الأجرة مقابل التصريح بالتأجير من الباطن".
التحسينات التى يضيفها المؤجر إلى العين قبل التأجير وكل مزية جديدة يوليها للمستأجر. جواز الاتفاق على تقويمها وإضافة ما يقابلها إلى الأجرة القانونية. وجوب إعمال إرادة المتعاقدين ما لم يكن القصد منها التحايل على القانون.
الترخيص للمستأجر بالتأجير من الباطن. ميزة جديدة. تقويمها وإضافة ما يقابلها للأجرة. حق المؤجر فى تقاضى هذا المقابل ولو تقاعس المستأجر عن الانتفاع بهذه الميزة. "مثال".
1 – المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن من حق المؤجر أن يزيد على الأجرة المحددة وفقاً للأسس القانونية قيمة ما يضيفه إلى العين المؤجرة قبل تأجيرها من تحسينات جديدة ينتفع بها المستأجر، وأنه يعتبر فى حكم التحسينات بهذا المعنى كل ميزة جديدة يوليها المؤجر للمستأجر فيضاف ما يقابلها – بعد تقويمها – إلى الأجرة، ومن الواجب فى هذا الصدد احترام إرادة الطرفين ما لم يثبت أن القصد من الاتفاق هو التحايل على الأحكام الآمرة فى القانون فيكون للقاضى عندئذ سلطة التقدير.
2 – الأصل فى ظل قوانين إيجار الأماكن المنظمة للعلاقات بين المؤجرين والمستأجرين هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى صريح من المالك، وكان من شأن تخويل المستأجر هذا الحق توسيع نطاق انتفاعه بالعين المؤجرة، الأمر الذى لا مخالفة للقانون معه فى اعتبار هذا الإذن ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية، وكان المؤجر فى استيفاء الأجرة المستحقة له منوطاً بوفائه للمستأجر بالتزامه التعاقدى بتمكينه من الانتفاع بالشيء المؤجر حسبما انعقد عليه الاتفاق بغض النظر عن تقاعس المستأجر عن هذا الانتفاع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 1635 لسنة 1994 أمام محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من الشقة المبينة بصحيفة الدعوى، وبياناً لذلك قال إنه بموجب عقد مؤرخ 1/ 1/ 1997 استأجر منه المطعون ضده عين النزاع بأجرة شهرية مقدارها اثنتا عشر جنيهاً، وصرح له كتابة فى العقد بتأجيرها من الباطن مقابل زيادة مقدارها 70% من القيمة الإيجارية، وإذ امتنع عن الوفاء بمقابل الميزة المشار إليها عن الفترة من 1/ 4/ 1990 حتى 27/ 4/ 1994 رغم تكليفه بذلك فقد أقام الدعوى. حكمت المحكمة للطاعن بطلباته. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 3093 لسنة 112 ق استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 19/ 7/ 1995 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم انتهى إلى أن الزيادة المتفق عليها فى الأجرة بين طرفى عقد الإيجار لا تستحق إلا عند تأجيرها من الباطن على حين أن تخويل المستأجر هذا الحق يعتبر ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن من حق المؤجر أن يزيد على الأجرة المحددة وفقاً للأسس القانونية قيمة ما يضيفه إلى العين المؤجرة قبل تأجيرها من تحسينات جديدة ينتفع بها المستأجر، وأنه يعتبر فى حكم التحسينات بهذا المعنى كل ميزة جديدة يوليها المؤجر للمستأجر فيضاف ما يقابلها – بعد تقويمهما – إلى الأجرة، ومن الواجب فى هذا الصدد احترام إرادة الطرفين ما لم يثبت أن القصد من الاتفاق هو التحايل على الأحكام الآمرة فى القانون فيكون للقاضى عندئذ سلطة التقدير، وكان الأصل فى ظل قوانين إيجار الأماكن المنظمة للعلاقات بين المؤجرين والمستأجرين هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى صريح من المالك، وكان من شأن تخويل المستأجر هذا الحق توسيع نطاق انتفاعه بالعين المؤجرة، الأمر الذى لا مخالفة للقانون معه فى اعتبار هذا الإذن ميزة جديدة تضاف قيمتها إلى الأجرة القانونية، وكان المؤجر فى استيفاء الأجرة المستحقة له منوطاً بوفائه للمستأجر بالتزامه التعاقدى بتمكينه من الانتفاع بالشيء المؤجر حسبما انعقد عليه الاتفاق بغض النظر عن تقاعس المستأجر عن هذا الدفاع. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى فى قضائه إلى أن مناط استحقاق الأجرة الإضافية المتفق عليها فى العقد مقابل التأجير من الباطن هو حصول التأجير من الباطن فعلاً وعدم استحقاق الزيادة فى حالة عدم استعمال المستأجر لهذه الميزة فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات