الطعن رقم 8689 لسنة 63 ق – جلسة 13 /06 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 788
جلسة 13 من يونيه سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوى، يحيى الجندى، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة.
الطعن رقم 8689 لسنة 63 القضائية
نقض"أسباب الطعن: السبب المجهل".
أسباب الطعن بالنقض. وجوب تعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة وأن
يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه. النعى المجهل.
غير مقبول.
تأمينات اجتماعية "العاملون بصناعة الطوب: اشتراكات التأمينات: كيفية حساب الاشتراكات".
حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه".
الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من العاملين بصناعة الطوب. حسابها على أساس الأجر الذى
حدده قرار وزير التأمينات رقم 219 لسنة 1980 الصادر استناداً إلى قانون التأمينات الاجتماعية.
حساب تلك الحقوق على أساس الأجر الفعلى. خطأ.
1 – المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن صحيفة الطعن بالنقض يجب أن تحدد أسباب الطعن
وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة،
وأن يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره فى قضائه، لما كان
ذلك، وكانت الطاعنة لم تبين ماهية الأدلة والمستندات المقدمة منها للتدليل على صورية
علاقة العمل أو الوقائع التى أغفل الحكم الأخذ بها، أو تلك التى استخلصها من خارج الخصومة
وأوجه مخالفة أحكام قانون التأمين الاجتماعى وموضع ذلك من الحكم وأثره فى قضائه فإن
النعى يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
2 – إذ كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975
– المعدلة بالقوانين أرقام 93 لسنة 1980، 61 لسنة 1981 و 47 لسنة 1984 – تنص على أن
" تحسب الاشتراكات التى يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحقه المؤمن عليه من أجر خلال
كل شهر…. ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسى يكون لوزير التأمينات
بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات
المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام
المكافأة، وقد أصدر وزير التأمينات الاجتماعية بموجب هذا التفويض القرار رقم 219 لسنة
1980 فى شأن القواعد والإجراءات الخاصة بالتأمين على العاملين فى صناعة الطوب، بما
مؤداه أن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من العاملين فى صناعة الطوب يجرى حسابها على
أساس الأجر الذى حدده ذلك القرار الوزارى بالاستناد إلى تفويض من القانون ذاته. لما
كان ذلك، وكانت المادة الرابعة من القرار سالف الذكر تنص على أن " يكون أجر الاشتراك
اليومى فى نظام التأمين الاجتماعى للعاملين المشار إليهم وفقاً لما هو موضح قرين كل
مهنة بالجدول المرافق"، وقد تضمن هذا الجدول تحديداً لأجر"عامل حريق طوب" بواقع جنيهاً
ونصف يومياً، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضدها الأولى كان يعمل
لدى المطعون ضدها الثانية بمهنة "عامل حريق طوب" وأنه حدثت إصابته التى أودت بحياته
فى 1/ 4/ 1985. فإنه يتعين تحديد الحقوق التأمينية على أساس الأجر المحدد بالقرار المشار
إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على حساب تلك الحقوق على
الأجر الفعلى معتداً فى ذلك بحجية الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 30/ 3/ 1987
لأن الطاعنة لم تستأنفه. رغم أن هذا الحكم قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطاعنة لرفعها
قبل الأوان تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى لم تسلك الطريق الذى رسمته المادة 157
من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، دون أن يلزم الطاعنة بشيء ولم يتضمن
هذا القضاء ما يضر مصلحتها ولا يجوز لها بالتالى الطعن عليه بالاستئناف، ومن ثم فإن
الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن
المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم 7349 لسنة 1985 عمال الزقازيق الابتدائية على
الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بثبوت علاقة العمل بين مورثها وبين المطعون
ضدها الثانية فى المدة من 1/ 10/ 1981 وحتى وفاته فى 7/ 4/ 1985 بأجر يومى مقداره خمسة
جنيهات وباعتبار إصابة مورثها التى أودت بحياته إصابة عمل، وإلزام الطاعنة أن تؤدى
إليها حقوقها التأمينية المقررة طبقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975، وقالت بياناً
لدعواها أن مورثها المرحوم….. كان يعمل لدى المطعون ضدها الثانية "عامل حريق طوب"
وبتاريخ 1/ 4/ 1985 وأثناء قيامه بالعمل حدثت إصابته ألتى أودت بحياته، ومن ثم فقد
أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت
لشاهدى المطعون ضدها الأولى حكمت بتاريخ 30/ 3/ 1987 أولا: بثبوت علاقة العمل بين مورث
المطعون ضدها الأولى وبين المطعون ضدها الثانية فى المدة من 1/ 10/ 1981 حتى 1/ 4/
1985 بمهنة "عامل حريق طوب" بأجر يومى مقداره خمسة جنيهات ثانيا: بعدم قبول الدعوى
قبل الطاعنة لرفعها قبل الآوان، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم – بالنسبة لما
قضى به فى شقه الثانى – بالاستئناف رقم 431 لسنة 30 ق المنصورة – مأمورية الزقازيق
– ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 5/ 12/ 1988 بإلغاء الحكم المستأنف
فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للهيئة الطاعنة وإعادتها إلى محكمة أول درجة
لنظر الموضوع. فتقدمت الطاعنة أمامها بطلب عارض وهو إلزام المطعون ضدهما أن يؤديا إليها
الاشتراكات المستحقة عن مورث المطعون ضدها الأولى ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم
تقريره حكمت بتاريخ 22/ 2/ 1993 أولاً: باعتبار إصابة مورث المطعون ضدها الأولى إصابة
عمل. ثانياً: إلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها الأولى الحقوق التأمينية المبينة
بتقرير الخبير. ثالثاً: وفى الطلب العارض بإلزام المطعون ضدها الثانية بأداء الاشتراكات
المستحقة للهيئة الطاعنة عن مورث المطعون ضدها الأولى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم –
بالنسبة لما قضى به فى شقه الثاني – بالاستئناف رقم 554 لسنة 36 ق المنصورة – مأمورية
الزقازيق – وبتاريخ 8/ 11/ 1993 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة
فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وعرض الطعن على
المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول والسبب الثانى
على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول أن
الحكم لم يبين مصادر الوقائع التى بنى عليها ولم يستخلص هذه الوقائع من واقع الأدلة
والمستندات التى قدمتها للتدليل على صورية علاقة العمل وتواطؤ المطعون ضدهما للإضرار
بالمال العام. هذا إلى أنه استخلص وقائع النزاع من خارج الخصومة والتفت عن أحكام المادة
128/ 3 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وعما أبدته الطاعنة من دفاع جوهرى وما استقرت عليه
أحكام محكمة النقض ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن صحيفة الطعن
بالنقض يجب أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً
وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة، وأن يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم
وموضعه منه وأثره فى قضائه، لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تبين ماهية الأدلة والمستندات
المقدمة منها للتدليل على صورية علاقة العمل أو الوقائع التى أغفل الحكم الأخذ بها،
أو تلك التى استخلصها من خارج الخصومة وأوجه مخالفة أحكام قانون التأمين الاجتماعى
وموضع ذلك من الحكم وأثره فى قضائه فإن النعى يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجهين الثالث والرابع من السبب الأول على الحكم المطعون فيه
القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول إن الحكم لم يرد على ما تمسكت به فى دفاعها من
أن المطعون ضدها الأولى لم تقدم دليلاً على لجوئها إلى لجنة فحص المنازعات قبل رفع
دعواها عملاً بالمادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة
1975 وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعى بهذين الوجهين غير صحيح ذلك أن البين من مدونات الحكم الصادر من محكمة
الاستئناف بتاريخ 5/ 12/ 1988 أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف الصادر بتاريخ 30/ 3/
1987 فى شقه الثانى فميا قضى به من عدم قبول الدعوى قبل الطاعنة لرفعها قبل الأوان
وبقبولها وإعادتها إلى محكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها، استناداً إلى أن المطعون
ضدها الأولى قد تقدمت بالطب رقم 4298 فى 19/ 9/ 1985 إلى لجنة فحص المنازعات لعرض النزاع
عليها، غير أن اللجنة لم تبت فيه، فإن النعى على الحكم بإغفال الرد على دفاعها سالف
البيان يكون غير صحيح.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول، أن الحكم ألزمها بإحتساب الحقوق التأمينية للمطعون
ضدها الأولى على أساس الأجر الفعلى لمورثها معتداً فى ذلك بحجية الحكم الصادر من محكمة
أول درجة بتاريخ 30/ 3/ 2987 قبلها رغم أن ذلك الحكم قد قضى بعدم قبول الدعوى قبل الهيئة
الطاعنة لرفعها قبل الأوان ولا تحاج به وهو ما كان يتعين معه حساب الحقوق المشار إليها
طبقاً للمادة 125 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وقرار
وزير التأمينات الاجتماعية رقم 219 لسنة 1980 على أساس الأجر الحكمى المحدد فى الجدول
المرافق للقرار الأخير بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر
بالقانون رقم 79 لسنة 1975 – المعدلة بالقوانين أرقام 93 لسنة 1980، 61 لسنة 1981 و
47 لسنة 1984 – تنص على أن "تحسب الاشتراكات التى يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحقه
المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر… ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسى
يكون لوزى التأمينات بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك
بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات وتاريخ
بدء انتفاعهم بنظام المكافأة، وقد أصدر وزير التأمينات الاجتماعية بموجب هذا التفويض
القرار رقم 219 لسنة 1980 فى شأن القواعد والإجراءات الخاصة بالتأمين على العاملين
فى صناعة الطوب، بما مؤداه أن الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم من العاملين فى صناعة
الطوب يجرى حسابها على أساس الأجر الذى حدده ذلك القرار الوزارى بالاستناد إلى تفويض
من القانون ذاته. لما كان ذلك، وكانت المادة الرابعة من القرار سالف الذكر تنص على
أن " يكون أجر الاشتراك اليومى فى نظام التأمين الاجتماعى للعاملين المشار إليهم وفقاً
لما هو موضح قرين كل مهنة بالجدول المرافق"، وقد تضمن هذا الجدول تحديداً لأجر "عامل
حريق طوب" بواقع جنيهاً ونصف يومياً، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن مورث المطعون
ضدها الأولى كان يعمل لدى المطعون ضدها الثانية بمهنة "عامل حريق طوب" وأنه حدثت إصابته
التى أودت بحياته فى 1/ 4/ 1985. فإنه يتعين تحديد الحقوق التأمينية على أساس الأجر
المحدد بالقرار المشار إليه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى فى قضائه على
حساب تلك الحقوق على الأجر الفعلى معتداً فى ذلك بحجية الحكم الصادر من محكمة أول درجة
بتاريخ 30/ 3/ 1987 لأن الطاعنة لم تستأنفه. رغم أن هذا الحكم قضى بعدم قبول الدعوى
بالنسبة للطاعنة لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى لم تسلك الطريق
الذى رسمته المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975، دون أن يلزم الطاعنة
بشيء ولم يتضمن هذا القضاء ما يضر مصلحتها ولا يجوز لها بالتالى الطعن عليه بالاستئناف،
ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه
على أن يكون مع النقض الإحالة.
