الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1988 لسنة 48 ق – جلسة 01 /04 /1979 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة الثلاثون – صـ 419

جلسة أول أبريل سنة 1979

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد فؤاد جنينة، ودكتور أحمد رفعت خفاجى، وأحمد طاهر خليل، وصلاح محمد نصار.


الطعن رقم 1988 لسنة 48 القضائية

قتل عمد. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
تمسك الطاعن تدليلاً على براءته. بأنه ضبط ببلدته بعيدا عن مكان الحادث بعد وقوعه. التفات الحكم عن هذا الدفاع وأقوال شهود النفى المؤيدة له. حملاً على أن المدة التى انقضت بين وقوع الحادث وضبط الطاعن تسمح له بالسفر إلى بلدته. رغم خلو الأوراق مما يظاهر ذلك ومن تحديد ساعة الضبط. غير سائغ.
لما كانت المحكمة قد استندت فى إطراح دفاع الطاعن وأقوال شهود النفى إلى أن المدة التى انقضت بين وقوع الحادث وضبطه تسمح له بالسفر إلى بلدته بعد ارتكاب الحادث، وأن الدفاع لم يشكك فى إمكانية ذلك. وإذ كان لا يتأتى فى منطق العقل أن يتخذ الحكم من دفاع المتهم دليلاً عليه، بل واجب المحكمة أن تقيم الدليل على عوار هذا الدفاع من واقع الأوراق إذ هى أطرحته. وكانت المحكمة لم تبين مصدر هذا الذى استندت إليه فى إطراح دفاع الطاعن وشهود النفى، وقد خلت الأوراق من تحديد ساعة ضبطه ببلدته وما يفيد أنه ضبط بعد حصول الحادث بوقت يسمح له بالسفر إليها، فإن الحكم يكون قد أطرح هذا الدفاع وأقوال شهود النفى بما لا سند له فى أوراق الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما قتلا …… عمدا مع سبق الإصرار …… بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك آلات حادة (ساطورين) وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه بالآلات الحادة قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملاً بمادتى الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وببراءة المتهم الآخر مما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه خطأ فى الاسناد وفساد فى الاستدلال، ذلك بأنه تمسك فى دفاعه أمام المحكمة باستحالة اقترافه الحادث لتواجده ساعة حصوله ببلدته التابعة لمحافظة قنا بيد أن الحكم أطرح هذا الدفاع وأقوال شهود النفى الذين أيدوه بما لا يسوغه وبغير التزام بالوقائع الثابتة فى أوراق الدعوى بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن القائم على إنكاره ارتكاب الحادث لتواجده وقت حصوله ببلدته حيث تم ضبطه ورد عليه بقوله "إن المحكمة فى شأن المتهم الأول – الطاعن – لا تعول على إنكاره وعلى أقوال شهود نفيه، ذلك أنه مادام الثابت أن ضبطه قد وقع بعد أكثر من المدة التى تسمح له بارتكاب الحادث ثم التواجد وقت ضبطه ببلدته، ولم يشكك الدفاع عنه فى إمكانية ذلك ولم يثبت استحالته، وكانت مواعيد قطارات السكة الحديد وغيرها من وسائل النقل المتنوعة تسمح لمن يرتب لنفسه مهرباً من جريمة قصد أرتكابها وأعد لذلك عدته من قبل أن ينفذ مخططا لا يتعارض مع إمكانية هذا التنفيذ". ولما كان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى يثيره المتهم اكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة، كما أن لها أن تطرح أقوال شهود النفى دون أن تكون ملزمة بالرد عليها اكتفاء بأخذها بأدلة الثبوت إلا أنها إذا ما تعرضت بالرد على هذا الدفاع أو على أقوال هؤلاء الشهود تعين أن يكون ردها صحيحا مستندا إلى ما له أصله فى الأوراق. وكان البين من المفردات المضمومة أن الحادث وقع بناحية بولاق الدكرور التابعة لمحافظة الجيزة وأبلغ للشرطة الساعة 4 و20 مساء يوم 19 أغسطس سنة 1973، وأن الطاعن ضبط يوم 20 أغسطس سنة 1973 بناحية حجارة قبلى التابعة لمركز قوص بمحافظة قنا بمعرفة الملازم أول………. الذى أثبت ذلك بمحضره المؤرخ 21 أغسطس سنة 1973 دون أن يحدد ساعة الضبط. وإذ سئل الطاعن بالتحقيقات قرر أنه لم يغادر بلدته فى اليوم السابق على ضبطه وأشهد شاهدين أيدا هذا الدفاع فى أقوالهما بتحقبقات النيابة العامة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد استندت فى اطراح دفاع الطاعن وأقوال شهود النفى إلى أن المدة التى انقضت بين وقوع الحادث وضبطه تسمح له بالسفر إلى بلدته بعد ارتكاب الحادث، وأن الدفاع لم يشكك فى إمكانية ذلك. وإذ كان لا يتأتى فى منطق العقل أن يتخذ الحكم من دفاع المتهم دليلاً عليه، بل واجب المحكمة أن تقيم الدليل على عوار هذا الدفاع من واقع الأوراق إذ هى اطرحته. وكانت المحكمة لم تبين مصدر هذا الذى استندت إليه فى إطراح دفاع الطاعن وشهود النفى، وقد خلت الأوراق من تحديد ساعة ضبطه ببلدته وما يفيد أنه ضبط بعد حصول الحادث بوقت يسمح له بالسفر إليها، فإن الحكم يكون قد أطرح هذا الدفاع وأقوال شهود النفى بما لا سند له فى أوراق الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات