الطعن رقم 323 لسنة 71 ق – جلسة 09 /05 /2002
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
السنة 53 – الجزء 2 – صـ 620
جلسة 9 من مايو سنة 2002
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسام الدين الحناوى، يحيى الجندى،عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة، وإسماعيل عبد السميع.
الطعن رقم 323 لسنة 71 القضائية
عمل "مكافأة نهاية الخدمة: قواعد استحقاقها".
مكافأة نهاية الخدمة. ماهيتها. اعتبارها تبرعاً من صاحب العمل. التزامه برصفها للعامل
عند أنتهاء خدمته. شرطه. أن تكون مقررة فى عقود العمل أو فى اللائحة الداخلية للمنشأة
أو جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة.
شركات "الشركات المساهمة: توزيع الأرباح: اختصاصات الجمعية العام
اعتماد الميزانية وتعيين الأرباح الصافية من اختصاص الجمعية العامة وحدها فى الشركات
المساهمة. حق المساهم أو غيره من ذوى الحقوق فى الربح لا ينشأ إلا من تاريخ صدور قرار
الجمعية العمومية بإقرار الميزانية وتعيين الأرباح وتحديد من يستحقها. ليس للعامل أية
حقوق قبل ذلك التاريخ. علة ذلك.
1 – مكافأة نهاية الخدمة التى يمنحها رب العمل هى مبلغ إضافى يعطى للعامل لمناسبة انتهاء
عمله لديه وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقرره
فى عقود العمل أو فى اللائحة الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة
ومستمرة وثابتة. لما كان ذلك. وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام
محكمة الموضوع بأن مكافأة نهاية الخدمة غير منصوص عليها بعقود العاملين لديها أو فى
لائحة نظام العاملين بها وأن العرف لم يجر بها على صرفها لجميع العاملين الذين تنتهى
خدمتهم بصفة عامة ومستمرة ودللت على ذلك بما قدمته من مستندات تنفى صرفها للعديد من
العاملين ممن انتهت خدمتهم لديها.
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها فى مكافأة نهاية الخدمة
أخذاً بما قرره شاهديها من أن الطاعنة درجت على صرفها لجميع العامين الذى تنتهى خدمتهم
دون تمييز وبصفة عامة ومستمرة دون أن يعرض لدفاع الطاعنة السالف بيانه وما قدمته من
مستندات تأييداً له. رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأى فى
الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب.
2 – مفاد نصوص المواد 41 و63و71/ 2 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات
المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – وعلى ما جرى عليه
قضاء هذه المحكمة – على أن الجمعية العامة فى الشركات المساهمة هى التى تملك وحدها
اعتماد الميزانية التى يعدها مجلس الإدارة وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع
وأن حق المساهم أو غيره من ذوى الحقوق فى الربح لا ينشأ إلا من تاريخ اعتماد الجمعية
العامة لهذه الأرباح وتحديد من يستحقها، أم قبل هذا التاريخ فلا يكون للمساهم أو غيره
من ذوى الحقوق سوى مجرد حق احتمالى لا يبلغ مرتبة الحق الكامل إلا بصدور قرار من الجمعية
العمومية بإقرار الميزانية وتعيين القدر الموزع من الأرباح الصافية والمستحق لها. لما
كان ذلك, وكان الثابت فى الدعوى أن الجمعية العامة للشركة الطاعنة اجتمعت فى 25/ 6/
1997 وقررت توزيع وصرف الأرباح عن السنة المالية المنتهية فى 31/ 12/ 1996 واشترطت
لصرف هذه الأرباح للعاملين أن يكون للعامل متواجداً بالعمل عند صدور قرارها فى 25/
6/ 1997 ولما كان هذا القرار ملزماً لمجلس الإدارة بها وكانت المطعون ضدها قد استقالت
من العمل بها اعتباراً من 24/ 12/ 1996 قبل اعتماد الجمعية للميزانية وتقريرها توزيع
الأرباح ومن ثم فلا يحق لها المطالبة بهذه الأرباح إذ العبرة بقرار الجمعية العمومية
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون
ضدها أقامت الدعوى رقم 1800 لسنة 1997 عمال جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة –
شركة الاستثمارات العربية للتعمير- بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى لها مبلغ 29996.890
جنيهاً قيمة منحة مكافأة نهاية الخدمة ونصيبها فى الأرباح عن السنة المالية 1996 فضلا
عن مبلغ التأمين الخاص بها والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية حتى السداد.
وقالت بياناً لها أنها كانت من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمتها بالاستقالة فى 24/
12/ 1996. وإذ امتنعت الطاعنة عن أن تؤدى لها منحة مكافأة نهاية الخدمة بواقع أجر شهر
عن كل سنة من سنوات خدمتها الفعلية ونصيبها فى مكافأة الأرباح عن السنة المالية المنتهية
فى 25/ 12/ 1996 بواقع ثمانية شهور ومبلغ التأمين المستحق لها لدى شركة المهندس للتأمين
فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريريه الأصلى
والتكميلى حكمت بتاريخ 19/ 1/ 2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 20182.95
جنيهاً قيمة مكافأة نهاية الخدمة ومبلغ 8585.5 جنيهاً قيمة مكافأة الأرباح والفوائد
القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد ورفضت ما عدا ذلك
من طلبات. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 232 لسنة 17 ق القاهرة. وأحالت
المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بتاريخ 31/ 1/ 2001
بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة
أبدت فيها الرأى بنقض الحكم نقضاً جزئياً، عُرِض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة المشورة
– فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على
الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية
المطعون ضدها لمكافأة نهاية الخدمة على سند مما استخصله من أقوال شاهدى المطعون ضدها
من أن العرف بها قد جرى على منحها للعاملين الذين تنتهى خدمتهم لأى سبب بصفة عامة ومستمرة
وبالرغم من تمسكها بعد النص على هذه المكافأة بلائحة نظام العاملين بها أو عقود العاملين
لديها وتقديمها مستند بأسماء العاملين الذين انتهت خدمتهم فى ظل إدارتها السابقة والحالية
دون أن تصرف لهم مكافأة نهاية الخدمة وهو ما ينفى جريان العرف بها على منحها لجميع
العاملين الذين تنتهى خدمتهم. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعرض عن دفاعها
فى هذا الخصوص وما قدمته من مستندات تأييداً لهذا الدفاع فإنه يكون معيباً بما يستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أنه لما كانت مكافأة نهاية الخدمة التى يمنحها رب العمل
هى مبلغ إضافى يعطى للعامل بمناسبة انتهاء عمله لديه وتعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب
العمل فلا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقرره فى عقود العمل أو فى اللائحة الداخلية للمنشأة
أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة. لما كان ذلك. وكان البين من
الأوراق أن الطاعنة تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن مكافأة نهاية الخدمة غير
منصوص عليها بعقود العاملين لديها أو فى لائحة نظام العاملين بها وأن العرف لم يجر
بها على صرفها لجميع العاملين الذين تنتهى خدمتهم بصفة عامة ومستمرة ودللت على ذلك
بما قدمته من مستندات تنفى صرفها للعديد من العاملين ممن انتهت خدمتهم لديها. وإذ كان
الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأحقية المطعون ضدها فى مكافأة نهاية الخدمة أخذاً
بما قرره شاهديها من أن الطاعنة درجت على صرفها لجميع العامين الذين تنتهى خدمتهم دون
تمييز وبصفة عامة ومستمرة دون أن يعرض لدفاع الطاعنة السالف بيانه وما قدمته من مستندات
تأييداً له رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى
فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون،
وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدها فى صرف مكافأة الأرباح
عن السنة المالية المنتهية فى 31/ 12/ 1996 بالرغم من أن صرفها طبقاً لقرار الجمعية
العمومية بها كان قاصراً على العاملين الموجودين بالخدمة فى 25/ 6/ 1997 بما لازمه
عدم استيفاء المطعون ضدها لشروط صرفها لانتهاء خدمتها فى 24/ 6/ 1996. وإذ خالف الحكم
المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن النص فى المادة 41 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار
قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على
أن " يكون للعاملين بالشركة نصيب فى الأرباح التى يتقرر توزيعها تحدده الجمعية العامة
بناء على اقتراح مجلس الإدارة بما لا يقل عن 10% من هذه الأرباح ولا يزيد على مجموع
الأجور السنوية للعاملين بالشركة…. " والنص فى المادة 63 منه على أنه "مع مراعاة
أحكام هذا القانون ونظام الشركة تختص الجمعية العامة العادية بما يأتى أ-…… ب-…..
ج -… د -…… هـ – الموافقة على توزيع الأرباح….. " والنص فى المادة و71/ 2 من
ذات القانون على أنه " وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكوينا صحيحاً
والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين…. وعلى مجلس الإدارة
تنفيذ قرارات الجمعية العامة" يدل – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- على أن الجمعية
العامة فى الشركات المساهمة هى التى تملك وحدها اعتماد الميزانية التى يعدها مجلس الإدارة
وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع وأن حق المساهم أو غيره من ذوى الحقوق فى الربح
لا ينشأ إلا من تاريخ اعتماد الجمعية العامة لهذه الأرباح وتحديد من يستحقها، أم قبل
هذا التاريخ فلا يكون للمساهم أو غيره من ذوى الحقوق سوى مجرد حق احتمالى لا يبلغ مرتبة
الحق الكامل إلا بصدور قرار من الجمعية العمومية بإقرار الميزانية وتعيين القدر الموزع
من الأرباح الصافية والمستحق لها. لما كان ذلك, وكان الثابت فى الدعوى أن الجمعية العامة
للشركة الطاعنة اجتمعت فى 25/ 6/ 1997 وقررت توزيع وصرف الأرباح عن السنة المالية المنتهية
فى 31/ 12/ 1996 واشترطت لصرف هذه الأرباح للعاملين أن يكون العامل متواجداً بالعمل
عند صدور قرارها فى 25/ 6/ 1997 ولما كان هذا القرار ملزماً لمجلس الإدارة بها وكانت
المطعون ضدها قد استقالت من العمل بها اعتباراً من 24/ 12/ 1996 قبل اعتماد الجمعية
للميزانية وتقريرها توزيع الأرباح ومن ثم فلا يحق لها المطالبة بهذه الأرباح إذ العبرة
بقرار الجمعية العمومية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى
تطبيق القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص أيضاً دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على
أن يكون مع النقض الإحالة.
